د.صلاح الهاجري: تحوّر فيروس “كوفيد 19” وارد لكنه لم يثبت حتى الآن

مدة القراءة: 7 دقائق

 

  • أبحاث عديدة تجري لتصميم لقاح لهذا المرض والأمل كبير
  • تقليل الحركة ومنع التجمعات يوقف تكاثر “كورونا” ويتسبب في موته
  • الدعوى بخضوع الفيروس لتعديلات وراثية تحليلات تفتقر إلى دليل
  • فيتامين سي ضروري للمناعة ومتوفر في معظم الفواكه والخضروات الطازجة
  • الشاي الأخضر والكركم والثوم أغذية جيد للصحة وليست علاجًا
  • لصحة الفرد دور كبير في قوة جهاز المناعة لمكافحة هذا المرض
  • إجراءات المملكة متقدمة وتؤكد حرصها على سلامة الوطن والمواطن
  • نصيحتي أخذ الإرشادات من الجهات الرسمية والالتزام بها

 

حوار: سلمان المعيوف

لا يُرى بالعين المجردة، متناهٍ في الصغر، لكن آثاره وتداعياته ليست متناهية، ساوى بين الجميع، لم يُفرق بين رجل وامرأة، ولا بين كبير وصغير، ولم يُميز بين دول عظمى وأخرى تنتمي للعالم الثالث، فالجميع عنده سواسية من أقصى العالم إلى أقصاه.

بات وباء عالميًا عابرًا للقارات، تسبب في إنهاء حياة الآلاف، عطل الحياة في أغلب الدول؛ فارضًا قيوده وشروطه عليها، ومتسببًا في منع رحلات السفر منها وإليها، وألقى التجمعات العامة بكل أشكالها حتى الدينية منها، وألجئها –أي الدول- لاتخاذ قرار منع التجول؛ حماية لمواطنيها من خطر انتشاره السريع.

كل هذا وأكثر تسبب به هذا الفيروس الصغير في حجمه، والكبير في آثاره وتداعياته الخطيرة.. إنه فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، الذي رغم علمنا ببعض ما أحدثه وسببه إلا أننا ما زلنا نجهل الكثير والكثير عنه؛ لذلك طرحت “الأحساء اليوم” بعض الأسئلة المهمة على أحد المتخصصين في علم المناعة والأمراض، وهو الدكتور صلاح بن محروس الهاجري، الذي يمتلك خبرةً عملية واسعة في التصدي للفيروسات؛ نتيجة مشاركته في معظم الحملات الوطنية لمكافحة الأمراض المعدية بالمملكة العربية السعودية كحمى الوادي المتصدع، مرض السل، أنفلونزا الطيور، والحمى المالطية؛ فكان بيننا وبينه الحوار التالي:

 

* يعتبر فيروس كورونا من الفيروسات التاجية؟ لمذا سميت هذه الفيروسات بهذا الاسم؟

– عائلة فيروسات الكورونا سميت بهذا الاسم؛ لأن كلمة كورونا كلمة لاتينية تعبر عن توصيف شكل هذه الفيروسات تحت المجهر الإلكتروني، والذي يظهرأنه دائري محاطًا بهالة حوله أشبه ما تكون بالشمس عند الكسوف الكلي.

وعائلة الكورونا تحمل الحمض النووي RNA، وتضم عددًا كبيرًا من الفيروسات، والتي منها ما يصيب الإنسان أو الحيوان أو كلاهما مثل السارس SARS، والتهاب الشعب الهوائي في الدواجن IBV، وكورونا متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS-CoV، وفيروس COVID-19 هو أحد فيروسات الكورونا، والتي تم اكتشافها حديثًا، وهي تتميز بأنها تحمل الحامض النووي RNA، وبسرعة الانتشار والعدوى، وتتم عن طريق الاتصال المباشر مع المريض من خلال استنشاق الرذاذ الذي يخرج من الجهاز التنفسي لدى المصاب الحامل للفيروس المعدي، أو عن طريق غير مباشر عبر ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس مثل مقابض الأبواب، وعربات التسوق، والسلالم الكهربائية، وما شابها، ثم ملامسة الأنف أو الفم، حيث إن الفيروس من الممكن أن يبقى على الأسطح لمدة ساعات.

ولهذه الأسباب ينصح بالابتعاد عن الأماكن المزدحمة والابتعاد عن الآخرين بمسافة لا تقل عن متر واحد، مع تكرار غسل الأيدي، خصوصًا بعد ملامسة الأسطح المشتركة.

العدوى مشكلة الفيروسات الحقيقية

* ما الفرق بين الفيروس RNA وغيره من ناحية الخصائص والآثار على الجهاز المناعي؟

– الفيروسات تنقسم إلى قسمين رئيسيين حسب المادة الوراثية هما: DNA وRNA؛ فيروسات (DNA) هي مستقرة وبمجرد اكتشاف تطعيم لها تتم مكافحتها، لكن فيروسات (RNA) عادة هي غير مستقرة وتتحور باستمرار، وأقرب مثال عليها هو فيروس الأنفلونزا، حيث إننا نصاب بها حتى بعد الشفاء منه، ولذا يتم تصميم تطعيم موسمي له، وذلك بسبب تحوره في كل موسم.

* هل يمكن القول إن الفيروسات كائنات حية أم لا؟ حبذا لو تحدثنا عن هذا الأمر.

– الفيروسات جماد خارج جسم الكائن الحي، حيث لا تستطيع أن تتكاثر، وتصبح كائنًا حيًا إذا أصابت الإنسان أو الحيوان، حيث تقوم باختطاف الخلايا الحية داخل الجسم وتسيطر عليها، وتستطيع أن تتكاثر داخلها؛ لذا من السهل جدًا القضاء على معظم الفيروسات خارج الجسم وقبل العدوى، وجدير بالذكر أن استعمال معظم المطهرات والمنظفات عادةً ما يكفي للقضاء عليها مثل الصابون، الكلور، الكحول.. مشكلة الفيروسات الحقيقية هي بعد العدوى، حيث احتماء الفيروس داخل خلايا الجسم؛ مما يجعل القضاء عليه صعبًا للغاية.

الطفرة الجينية

* كثيرًا ما يقال إن فيروسات كورونا منتقلة بسبب طفرات جينية من الحيوانات إلى الإنسان.. والسؤال: هل يمكن أن تنتقل هذه الفيروسات من الإنسان إلى الحيوان وتسبب له الضرر؟

– رغم أن الشائع عن هذا الفيروس أنه حيواني المصدر، إلا أنه لم يثبت ذلك حتى الآن، ولم يثبت أيضًا أن هذا المرض يصيب الحيوان بل حتى لم يثبت أن الحيوانات أو منتجاتها ساهمت في نقل هذا المرض من الصين إلى دول أخرى.

* هل هناك سلالة واحدة لفيروس كورونا المستجد أم أكثر؟ بمعنى هل فيروس كورونا المستجد هو واحد وثابت في شكله لدى كل الأشخاص المصابين به أم أن له صيغ مختلفة ويختلف من فيروس لآخر؟ وبتعبير آخر: هل الاختلاف في نسبة شدته وضعفه من فرد لآخر راجع فقط للاختلاف بين الأشخاص من الناحية الصحية وبالخصوص قدرة الجهاز المناعي أم أن ذلك راجع أيضًا لوجود اختلافات في الفيروس ذاته؟

– هذا الفيروس هو من نوع (RNA)؛ ولذا هو غير مستقر وقابل للتحور، كما أن احتمال الطفرة الجينية وارد أيضًا، لكن -بحمد الله- إلى الآن لا توجد دراسات يعتد بها تؤكد أن الفيروس قد تحور بالفعل، وإن كان هذا الاحتمال واردًا، خصوصًا مع بعض الأصوات التي تقول إن الفيروس في أوروبا أشد من الفيروس في الصين، لكن هذه الدعوى تحتاج إلى فحص التنظيم الجيني لضراوة الفيروس في أوروبا ومقارنته بالموجود في الصين.

أما الاختلاف بين الناس، فهو بالفعل يعود إلى الصحة العامة للفرد وصحة رئتيه، حيث إن هذا الفيروس يستهدف الجهاز التنفسي؛ لذا قد يتأثر بالإصابة به كبار السن والمدخنين أكثر من غيرهم.

كورونا السابق والمستجد

* كثيرًا ما يتداول أن فترة حضانة الفيروس هي 14 يومًا، وبدأ البعض مؤخرًا بالحديث عن مدة أطول.. والسؤال: هل فترة الحضانة هي تقديرية وليست ثابتة علميًا بحيث إنها من الممكن أن تزيد أو تنقص؟

– مدة الحضانة هي نتيجة إحصائية يتم تجميعها من سجلات المرضى، وهي تتراوح بين 1 -14 يومًا، وتعتمد على الشخص المصاب وقابليته للإصابة، وجرعة الفيروسات التي دخلت جسمه عند العدوى، وفي المواضيع الحيوية عادةً يتم تسجيل الظواهر ودراستها، فالواقع هو من يحكم في معظم الحالات، وليس فقط ما هو معروف.

* ما الفرق بين فيروس كورونا المستجد وكورونا السابق (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) فيما يخص التأثير في الجهاز المناعي بالتحديد؟ وبماذا يشتركان مع بعضهما البعض؟

– كلاهما ينتميان إلى عائلة الكورونا وقريبان من بعضهما من الناحية التركيب الجيني. وأهم فرق بينهما هو في الضراوة وشدة العدوى، فمتلازمة الشرق الأوسط عالية في معدل الوفيات ومنخفضة في معدل العدوى، بينما COVID-19 عالٍ في معدل العدوى ومنخفض في معدل الوفيات.

جهاز المناعة.. والفيروسات

* هل يمكن التمييز من خلال الأعراض فقط بين فيروس كورونا الجديد والأنفلونزا الموسمية العادية أم لابد من تدخل المختبرات في ذلك؟

– في حال وجود إصابة بأي أعراض تنفسية في منطقة مصابة بهذا الفيروس، يجب التعامل مع كل حالة على أنها حالة مشتبه بها، ويجب عزلها إلى أن يتم إثبات أو نفي الإصابة معمليًا، ولا يمكن الحكم عليها من خلال الأعراض فقط. نعم، لو كانت المنطقة سليمة وقت الإصابة بتلك الأعراض (أي لا توجد اندلاعة مرضية للكورونا)، فلا ينبغي الاشتباه بهذا المرض.

* هل يترك فيروس كورونا المستجد أي آثار وتداعيات سلبية على الجهاز المناعي للمتعافين منه؟ وهل يعود الإنسان المصاب إلى وضعه الطبيعي كما كان قبل الإصابة؟

– إذا تغلب جهاز المناعة على هذا المرض يقوم بتسجيل هذا الفيروس في ذاكرة الجهاز المناعي؛ مما يكسب الجسم مناعة ضد هذا الفيروس، ويمنع الإصابة به مستقبلًا ما لم يتحور. وبمجرد شفاء المريض يعود إلى حياته الطبيعية، فالإصابة بهذا الفيروس لا تسبب إعاقة دائمة لأي عضو من أعضاء الجسم، خصوصًا لمن أعطي العناية الطبية اللازمة.

* أفهم من إجابتك أن المتعافين منه محصنون عن الإصابة به مرة أخرى.. هل هذا صحيح؟

– نعم، ما لم يتحور ذلك الفيروس.

* بصفتك متخصصًا في المناعة: ما هي أعراض وآثار فيروس كورونا المستجد على الجهاز المناعي للإنسان بشكل عام، وعلى كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة، والمناعية؟

– طبعًا قد تكون آثار إصابة من يعاني بأمراض مزمنة أشد، فالصحة العامة للفرد تلعب دورًا كبيرًا في قوة جهاز المناعة لمكافحة هذا المرض، وعلم المناعة يدرس التفاعل بين الميكروب وجهاز المناعة ليحدد الطريقة المناسبة لاستهداف الميكروب داخل الجسم، فدراسة استراتيجية الميكروب للتهرب من مقاومة مناعة الجسم هي مفتاح التخلص من الأمراض المعدية، والتي تكون عادة إما من خلال تصميم علاج أو تطعيم؛ لذا فدراسة الاستجابة المناعية والمرضية هي الخطوة الأولى لاكتشاف علاج للأمراض، ولا يتم تصميم أي عقار حتى يكون هناك معرفة تامة بكيفية عمله وكيف يستهدف الميكروب (مسبب المرض) بوضوح.

* هل جهاز المناعة للشخص السليم الذي لا يعاني من أي أمراض يستطيع بمفرده دون علاج أن يتغلب على هذا الفيروس؟ وكم هي المدة المقدرة علميًا؟  

– من المعروف إن الفيروسات تعيش داخل خلايا الجسم وتحتمي بها؛ لذا خير مكافح لها هو جهاز المناعة وليس الأدوية، وما التطعيمات إلا تدريبًا وتقوية لجهاز المناعة من خلال تعريض الجسم إلى ميكروب ضعيف أو ميت أو جزء من الميكروب، فينشط الجهاز المناعي ضد الميكروب القوي، وعليه فعلاج جميع الأمراض الفيروسية يعتمد على مكافحة جهاز المناعة وليس الأدوية، فالأدوية التي تستعمل تهدف إلى تخفيف أعراض المرض، وتساعد في العلاج لكنها لا تقتل الفيروس.

الأعشاب وعلاج (COVID-19)

* يُشاع أن الشاي الأخضر، الكركم، الثوم وغيرها من الأمور مفيدة لعلاج فيروس كورونا المستجد لاحتوائها على مضادات الأكسدة؟ هل هناك دليل علمي معتمد ومُعتد به بشأن إفادته لخصوص فيروس كورونا المستجد على وجه الخصوص وليس بشكل عام؟

– جهاز المناعة هو أحد أجهزة الجسم، ويحتاج إلى الغذاء الجيد كغيره من أجهزة الجسم، إذ إن الصحة العامة الجيدة تجعل جهاز المناعة يعمل بكفاءة أفضل، والتغذية المتوازنة ضرورية له؛ لذا وجب تناول المجاميع الغذائية الأربع يوميًا: (النشويات، البروتين، الألبان، الخضروات والفواكه)، والاستفادة بما تحويه من مختلف العناصر الغذائية.

وهنا علينا أن نفرق بين ما هو غذائي؟ وما هو علاجي؟ حتى لو كان ذلك العلاج مستخلصًا من مواد غذائية، فالعلاج له جرعة معينة لمدة معينة، ولهدف معين داخل الجسم، وعليه فالأمثلة المذكورة في السؤال ممكن اعتبارها جزءًا من الغذاء الجيد لهدف الصحة وليس علاجًا لأي مرض معين.

* يشاع أن مكمل فيتامين سي يعزز المناعة بخصوص فيروس كورونا المستجد، هل هناك دليل علمي بخصوص دوره مع فيروس كورونا المستجد؟

– نعم، فيتامين سي ضروري للمناعة، وهو متوفر في معظم الفواكه والخضروات الطازجة، ومن الممكن تناوله على شكل أقراص طبية في حال عدم تناول الكمية الكافية من الغذاء، وكذلك أيضًا فيتامين ألف ودال. ولكن دائمًا ما نجد النصائح حول تناول فيتامين سي أكثر من غيره؛ لأن الجسم لا يستطيع تخزينه ولا بناءه؛ لذا وجب تناوله يوميًا من خلال الغذاء كالخضروات والفواكه.

تحليلات بلا دليل

* هناك أقوال تُردد أن هذا الفيروس مصنوع في المعامل، ما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل فعلًا كذلك؟

– معمليًا ممكن إزالة بعض الجينات لأجل أضعاف الميكروب لغرض استعماله في الدراسات والتطعيمات، كما أنه ممكن إضافة جينات لزيادة الضراوة، أما بالنسبة لدعوى أن هذا الفيروس قد خضع إلى تعديلات وراثية لغرض زيادة ضراوته، فهي تحتاج إلى دليل وما ورد لا يتعدى تحليلات وتوقعات تفتقر إلى دليل ملموس.

السبق الزمني لخطط المملكة الاحترازية

* كيف تقرأ الخطط الاحترازية التي قامت بها المملكة في التصدي لهذا الوباء (COVID-19

– من المعروف أن هذا المرض مصنف على أنه highly contagious؛ أي أنه سريع الانتشار بواسطة الاتصال، بل تم توصيفه في بعض الدراسات على أنه من أسرع الأمراض انتشارًا عبر الاتصال. وبلادنا الحبيبة تحوي البقاع المقدسة التي يقصدها المسلمون من مختلف بلاد العالم، ولذا فإن توقف موسم العمرة في هذه الفترة يُعد من أهم الخطوات التي اتخذتها مشكورةً حكومة المملكة العربية السعودية، وأهمية هذا الإجراء ليست محصورة في حماية المواطنين فحسب، بل حماية بلاد المسلمين والعالم أجمع.

لنا أن نتخيل لو أن موسم العمرة ما زال مفتوحًا في ظل هذه الأوضاع، وحدثت إصابة بين المعتمرين -لا سمح الله-، فالوضع سيكون مأساويًا، حيث الازدحام والاتصال بين الناس وملامسة نفس الأسطح من قبل عدد كبير من الناس، ومن مختلف بقاع العالم، ويزداد الوضع خطورة عند عودة هؤلاء المعتمرين إلى بلدانهم، واستقبالهم من قبل أهليهم بالقُبل والأحضان، لك أن تتخيل: ماذا سيكون عليه حال هذه المجتمعات بسبب ازدياد معدل انتشار المرض في مختلف بلاد العالم!.

ومما زاد ذلك أهمية هو السبق الزمني في اتخاذ هذا القرار الكبير، والذي يعتبر مبكرًا قبل تفشي المرض، إضافة إلى اتخاذ خطوات أخرى مهمة مثل وقف الرحلات، والتقليل من الحركة، وعزل المصابين، وتقديم العناية الطبية اللازمة، فكل هذه الإجراءات حقيقة رائدة ومتقدمة جدًا، وتؤكد شدة حرص المملكة على سلامة الوطن والمواطن.

* نحن الآن في خطة التباعد الاجتماعي، هل هناك أي آثار للعودة التدريجية بعد انحسار الفيروس وانحسار المرض؟

– بما أن الفيروس يبقى لفترة محدودة على الأسطح ولا يستطيع التكاثر إلا داخل الخلايا الحية، فهو سيخضع لحصار يؤدي إلى نهايته من خلال عزل المريض وإخضاعه للعناية الطبية؛ مما يؤدي لمنع حدوث إصابات جديدة، وتعزيز جهاز المناعة للمصاب للقضاء على الفيروس؛ لذا فإن تقليل الحركة سيؤدي إلى حصول منع إصابات جديدة وبقاء الفيروس خارج الجسم، مما يؤدي إلى عدم قدرته على التكاثر ويتسبب في موته، وأما العودة إلى الحياة الطبيعية فهو مرتبط بعدم ظهور حالات جديدة، والتي هي مؤشر إلى خلو البيئة من هذا الفيروس.

أمل كبير

* هل هناك أمل في إيجاد لقاح لهذا المرض؟

– نعم، هناك أمل كبير -بإذن الله-، فهناك أبحاث عديدة حول تصميم لقاح لهذا المرض، وحاليًا هناك لقاح مقترح باستعمال الماسنجر آر ان أيه (mRNA)، ويتم تجربته الآن على بعض المتطوعين، وهناك مقترح آخر حول استعمال فيروس ضعيف من عائلة الكورونا لكنه لا يسبب مرضًا، ويتم الإعداد لتجربته على متطوعين. كما أن هناك أيضًا أبحاثًا حول فيروس آخر من نفس العائلة لكنه يصيب الدواجن، IBV، والذي له تطعيم ويستعمل بالفعل لتطعيم الدواجن، حيث وجد أن تركيبه الجيني قريب جدًا من COVID-19، ويتم العمل على تطوير هذا اللقاح ليتم استعماله للإنسان.

* ما هي أهم النصائح التي تجدها مهمة وتريد إيصالها للقراء؟

– أخذ الإرشادات عبر وزارة الصحة والقنوات الرسمية فقط، والالتزام بها.

تعليق 1
  1. ابراهيم الشبيث يقول

    زادك الله علما ونفع بك د. صلاح
    أستاذ تثري اللقاء وتنشر المعرفة والتنوير..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.