بسبب كورونا.. طفرة متوقعة لاستخدام منصات التكنولوجيا المالية بدول الخليج

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

يتوقّع أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي، طفرة في استخدام منصات التكنولوجيا المالية مع إحجام المستهلكين عن المعاملات التقليدية، بالتزامن مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد-“19.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت “بنفت بي”، المحفظة الوطنية الإلكترونية للهواتف الذكية في البحرين، عن زيادة بنسبة 1257٪ في عدد التحويلات عبر خدمة (فوري+) الخاصة بها خلال شهر مارس 2020، حيث وصلت قيمة التحويلات إلى 273 مليون دولار.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في مجلس التنمية الاقتصادية البحرين ديفيد باركر، إن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والعملات المشفرة من بين المنتجات التي حققت أكبر زيادة في المعاملات.

وأضاف باركر: “في الوقت الذي يتمكن فيه عدد قليل من العملاء من الوصول إلى الخدمات التقليدية، تشهد منصات التكنولوجيا المالية، في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، طفرةً في الاستخدام، وهو أمر نتوقع استمراره في أشهر الصيف”، لافتًا إلى أن الزيادة الكبيرة في معاملات (بنفت بي) تُظهر اهتمامًا متزايدًا في المنطقة بالتكنولوجيات الحديثة، وأن منح الأولوية للتكنولوجيا الرقمية لم يعد أمرًا اختياريًا”.

وأكد الرئيس التنفيذي المشارك للاستثمار في مجلس التنمية الاقتصادية: “لقد شكل انتشار “كوفيد-19″ تحديات هائلة للبنوك، ولكنه يسلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى التحول التكنولوجي السريع وخلق موجة جديدة من الابتكار من خلال التعاون مع قطاع التكنولوجيا المالية المزدهر”.

وينعكس هذا التوجه في دول مجلس التعاون الخليجي كذلك في جميع أنحاء العالم، حيث كشفت دراسة أجرتها شركة (deVere Group) للاستشارات المالية، عن أن استخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية في أوروبا ارتفع بنسبة 72% خلال أسبوع واحد فقط من بداية الأزمة.

وفي الوقت نفسه، كشفت شبكة ماكينات الصراف الآلي (LINK)، عن أن استخدام العملات النقدية بأشكالها المادية في المملكة المتحدة انخفض بنسبة 50% فور إعلان الحكومة قيودًا على الحركة والتنقل.

ووفقًا للخبراء؛ فإن من المتوقع وصول سوق التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مستوى قياسي يبلغ 2.5 مليار دولار بحلول عام 2022، حيث تلعب دول مجلس التعاون الخليجي دورًا رئيسيًا في نمو هذا القطاع، وتعد البحرين موطن أقدم وأعرق مركز مالي في منطقة الخليج، وهي حاليًا مقر لأكثر من 300 مؤسسة مالية، مع استمرار البحرينيين في لعب دور كبير في القطاع المالي.

ومن بين أنجح مشاريع التكنولوجيا المالية في البحرين، منصة (رين) لتداول العملات المشفرة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومزود واجهات برمجة التطبيقات (إيه بيه آي) المفتوحة للأعمال المصرفية (Tarabut Gateway) و(NEC Payments) و (بنفت)، الشركة الأم لتطبيق (بنفت بي).

وتحظى المملكة بسوق مثالية مدعومة بمبادرات حكومية مثل البيئة الرقابية التجريبية (Regulatory Sandbox)، والتي تسمح لشركات التكنولوجيا المالية بتجربة واختبار حلولها وابتكاراتها.

وفي السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة (بنفت) السيد عبدالواحد الجناحي: “يعكس الارتفاع الملحوظ في المدفوعات المالية الإلكترونية، وعي المجتمع البحريني والتزامه بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، وذلك بتقليل التعامل بالنقد الورقي خلال الفترة الحالية، ومن جانب آخر، فقد شهدنا أيضًا تَوجّه عدد كبير من المتاجر والمشاريع التجارية المنزلية بتوفير خيار الدفع (بنفت بي) لزبائنهم، بما يضمن نجاح الجهود الوطنية للحد من انتشار الفيروس المستجد”.

التعليقات مغلقة.