خبراء يوصون بعدم خفض أسعار الغرف الفندقية وتبني حلول التكنولوجيا والتركيز على التعقيم 

خلال مشاركتهم في الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي..

Estimated reading time: 19 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكد مجموعة من الخبراء في صناعة الضيافة، خلال مشاركتهم في إحدى الجلسات الحوارية في اليوم الأول من الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، أن تطوير مجموعة من المعايير العالمية في صناعة الضيافة المبنية على الشفافية والمتعلقة بالسلامة والنظافة، ستكون عوامل رئيسية في استعادة ثقة المسافرين مجددًا في مرحلة ما بعد كوفيد-19.

وشارك في هذه الجلسة التي أقيمت يوم أمس الإثنين الأول من يونيو، تحت عنوان “المشهد العام لقطاع الفنادق في مرحلة ما بعد كوفيد-19” وأدارتها جيما غرينوود، كل من تيم كوردون النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة فنادق راديسون بلو، وكريستوفر لوند المدير المسؤول عن قسم الفنادق في كوليرز إنترناشونال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسيمون كاسون رئيس العمليات التشغيلية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى فنادق فور سيزونز، وراكي فيليبس الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة.

وتطرق المشاركون إلى أهمية أن توفر العلامات التجارية الفندقية لكل من العاملين في قطاع الضيافة والمستهلكين على حدٍّ سواء، الثقة الكافية التي تمنحهم الشعور بأن المنشآت والوجهات السياحية آمنة ومستوفية كل الشروط والإجراءات اللازمة لزيارتها.

في هذا السياق، قال تيم كوردون النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مجموعة فنادق راديسون بلو: “في هذا العالم الجديد الذي نعيشه اليوم في ظل هذه الجائحة، التي لم يعرف عصرنا الحالي مثيلًا لها، سيكون بناء الثقة شيئًا جوهريًا وأساسيًا، في الوقت الذي نتطلع فيه إلى تعافي قطاع الضيافة في مرحلة ما بعد كوفيد-“19.

وأضاف: “وهنا من الضرورة بمكان أن يشعر كل من العاملين في قطاع الضيافة وكذلك المستهلكين أن صحتهم وعافيتهم أمر في غاية الأهمية، وأن منشآتنا آمنة وتتبع أفضل المعايير المتعلقة بالنظافة والتعقيم”.

وتابع: “تعتمد منشآتنا بشكلٍ رئيسي على سفر الشركات والأعمال؛ لذا فإنه من الضروري وجود معيار عالمي لتحديد قواعد وشروط الأمان في مختلف المنشآت السياحية في الوضع الطبيعي الجديد الذي نعيشه اليوم، وذلك قبل أن تبدأ الشركات والمؤسسات الكبرى في السماح لموظفيها بالسفر مجددًا بين مختلف دول العالم”.

وأردف: “أود أن أشير إلى أنه من المهم أن يدرك الجميع أن المعايير والإجراءات العالمية المتبعة اليوم في كافة الفئات والقطاعات ضمن صناعة الضيافة والسياحة هي محل تقدير وثقة وملائمة لمتطلبات الظروف الراهنة”.

في الوقت الذي ضرب هذا الوباء العالمي قطاع الضيافة بشدة في جميع أنحاء العالم، شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها، انخفاضًا كبيرًا في نسب الإشغال بلغ 42%، وذلك وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن كوليرز إنترناشيونال، حيث اضطر الكثير من الأشخاص إلى إلغاء أو تأجيل خطط سفرهم في النصف الأول من العام الحالي، نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومن جهته، لفت الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة راكي فيليبس: إلى أن “صناعة الضيافة تتسم بالمرونة؛ وهو ما سيساعدها على التعافي مجددًا؛ لذا من المهم ألا تلجأ الفنادق إلى خفض أسعار الغرف الفندقية”.

وأكد: “لدينا ثقة بأن السياح سيعودون قريبًا وهو ما بدأنا نشهده بالفعل في رأس الخيمة، ويمكنني القول بأننا محظوظون بوجود منتجعات سياحية تمتد على مساحات واسعة يضم بعضها فلل خاصة، الأمر الذي يساعدنا على تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي بسهولة أكبر. في هذا الصدد، تحتاج الفنادق إلى التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد مع زيادة أعمال التعقيم في الأماكن الرئيسية فيها لاسيما ردهات الاستقبال، وأن تلجأ كذلك إلى تبني أدوات التكنولوجيا المتطورة، مع تقديم عروض مبتكرة تساعدها على التميز واستقطاب العملاء مجددًا”.

ولا تزال الرغبة في السفر وقضاء العطلة تتملك المسافرين، ولكن في ظل الظروف الحالية، أصبحت السلامة هي الأولوية القصوى عوضًا عن الأسعار والموقع والمرافق والخدمات. في إطار استعداداتها للانطلاق مجددًا، من المهم أن توفر شركات الضيافة للضيوف راحة البال، وذلك من خلال عمليات التنظيف والتعقيم المستمرة والمكثفة في جميع الأماكن.

بدوره، تحدّث المدير المسؤول عن قسم الفنادق في كوليرز إنترناشونال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كريستوفر لوند قائلًا: “إن إحدى الطرق الرئيسية التي من شأنها أن تمنح المنشآت السياحية ثقة المستهلكين، وأعتقد أن صناعة الضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة تسير على الطريق الصحيح في هذا الإطار، تتمثل في الشراكة مع الوكالات المعتمدة على غرار (Bureau Veritas)، للتأكد من أن جميع منشآتها تخضع لبروتوكولات التعقيم والنظافة المكثفة التي تتماشى مع الشروط والمعايير التي وضعتها الحكومة. إن الامتثال لهذه الإجراءات وتطبيقها بشكلٍ دقيق، يمنح الفندق أو المنشأة السياحية علامة التميز وثقة الضيوف في الوقت عينه”.

واستطرد: “إضافة إلى ذلك، سنرى دورًا أكبر للتقنيات الحديثة، التي ستوفر للضيوف المحتملين جولات افتراضية ثلاثية الأبعاد للفنادق والمنشآت، بالإضافة إلى تطبيقات الهواتف الذكية، التي تتيح للأشخاص دخول الغرفة الفندقية وإمكانية تغيير درجة الحرارة وطلب المصعد الكهربائي، إلى جانب حجز الرحلات وخدمة طلب الغرف. إن الاعتماد بشكلٍ أوسع على التكنولوجيا؛ سيساعد الفنادق على التعافي بشكلٍ أسرع، كما سيمنحها التميز للمنافسة في السوق”.

إلى ذلك، علّق رئيس العمليات التشغيلية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى فنادق فور سيزونز سيمون كاسون بالقول: “نمضي الكثير من الوقت في فنادق فور سيزونز لاستكشاف كيف ستبدو رحلة الضيف الجديدة، من لحظة وصوله إلى الفندق إلى حين مغادرته له. وفي الوقت الذي نبذل فيه كل ما بوسعنا لضمان سلامة ضيوفنا، من المهم أن نواصل العمل مع شركائنا المحليين، مثل شركات الطيران ومزودي خدمات النقل من المطار، ومشغلي الأنشطة والجولات السياحية، للتأكد من التزامهم الكامل بكل إجراءات التعقيم والنظافة تمامًا كما نفعل نحن. إن الاتساق في العمل بين مختلف الأطراف هو أمر جوهري لضمان سلامة الضيوف وانتعاش القطاع مجددًا”.

هذا وستستحوذ صناعة الضيافة على حيز كبير من أعمال الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، وسيشمل ذلك سلسلة من جلسات الطاولة المستديرة، أبرزها جلسة بعنوان “هل ستتفوق النظافة كأولوية رئيسية على السعر والمرافق والخدمات في تجربة الفنادق ضمن الوضع الطبيعي الجديد”، وجلسة أخرى بعنوان “التأثير المحتمل لأزمة كوفيد-19 على السفر المبني على تجارب الطعام، وجلسة “التغيرات المحتملة للسفر العائلي الفاخر”.

ويختتم الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي يوم غدٍ الأربعاء الثالث من يونيو، بجدول أعمال مزحم بالندوات والحوارات، بما في ذلك المقابلة التي سيجريها جوزيف فارادي، الرئيس التنفيذي لشركة “ويز إير” للطيران الاقتصادي منخفض التكلفة، من الساعة 10:00 إلى 10:45 صباحًا بتوقيت دولة الإمارات (من الساعة 7:00 إلى 7:45 بتوقيت بريطانيا)، والمؤتمر الدولي للاستثمار في السفر، بالإضافة إلى ندوة رقمية بعنوان ما الذي تفعله لتنشيط الأداء التشغيلي في شركتك؟، والتي ستناقش قوة تحليلات البيانات في المساعدة على رفع الأداء إلى أقصى حد ممكن.

وفي اليوم ذاته، ستعقد “قمة المؤثرين” التي ستتضمن جلسة تحمل عنوان: تفاعل مع المؤثرين ليكونوا جزءًا أساسيًا من خطط التسويق في مرحلة التعافي من أزمة كوفيد-19، حيث ستشهد الجلسة مشاركة عدد من الأشخاص البارزين المؤثرين في قطاع السفر ونمط الحياة، الذين سيناقشون أهمية تطبيق أفضل الممارسات، وكيفية إنشاء محتوى جذاب وذو قيمة متخصص بالسفر ونمط الحياة ومؤثر في المناخ الحالي. يلي ذلك حدث خاص يركز على التواصل والمؤثرين في قطاع السياحة.

في سياقٍ متصل، تم إعداد سلسلة من الجلسات الافتراضية المسجلة مسبقًا بشكلٍ مستقل بما يحاكي جلسات الطاولة المستديرة، بهدف مناقشة مجموعة من المواضيع الحيوية الناشئة مثل السفر الداخلي، اتجاهات السفر الفاخر، وخطط تعافي قطاع السياحة.

إضافة إلى ذلك، ستركز جلسات الطاولة المستديرة الأخرى على مواضيع مثل “مستقبل سفر الشركات” التي تديرها “بريكنغ ترافيل نيوز”، وجلسة “تغيير مفهوم السفر العائلي الفاخر” التي تنظمها “ديستينيشن أوف ترافيل نيوز”، وجلسة “الوضع الطبيعي الجديد: كيف يبدو مستقبل صناعة السياحة والقطاع الفندقي”، وجلسة أخرى هي “الشرق الأوسط: السوق الآسيوي الجديد المصدر للسياحة”، وغيرها من الجلسات الأخرى ذات الصلة.

وبهذه المناسبة، قدّم سوق السفر العربي جزيل الشكر لكل من وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية وهيئة السياحة الإيطالية على دعمهما الكبير للحدث الافتراضي لسوق السفر العربي بصفتهما الراعي الذهبي للحدث.

هذا، ويمكن للراغبين بالتسجيل وحضور فعاليات الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، الذي يختتم غدًا الأربعاء 3 يونيو 2020؛ زيارة الموقع التالي: atmvirtual.eventnetworking.com/register/

التعليقات مغلقة.