بعد احتوائها تفشي كورونا.. خبراء يتطلعون إلى الصين لبدء الرحلات الدولية مجددًا

في منتدى السياحة الصينية بسوق السفر العربي..

مدة القراءة: 4 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

يتطلع الخبراء والعاملون في قطاع السفر في الشرق الأوسط، إلى الصين لبدء الرحلات الدولية مجددًا، لاسيما بعد أن تمكّنت من احتواء تفشي فيروس كورونا المستجد والسيطرة عليه، وهو ما ساهم في إعادة عجلة السفر الترفيهي داخل البلد إلى الدوران مجددًا.

وفي هذا الإطار، ناقشت مجموعة من الخبراء، الدراسة المشتركة التي أجرتها كل من “آيفي ألاينس للاستشارات السياحية” و”مجموعة كومفورت السياحية في الصين أو كما تعرف اختصارًا بـ سي سي تي” و”رابطة آسيا والمحيط الهادئ للسفر (باتا)”، وذلك خلال أحد المنتديات الافتراضية ضمن الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي الذي يقام على مدار ثلاثة أيام متتالية.

وفي السياق، سلط منتدى السياحة الصينية الضوء عن كثب على الفرص المتاحة التي يوفرها سوق الترفيه الصيني الخارجي في مرحلة ما بعد كوفيد-19، كما ناقش الخطوات الواجب على الوجهات ومعالم الجذب السياحي في العالم اتخاذها لطمأنة السياح الصينيين، بأن وجهاتهم آمنة وجاهزة لزيارتها.

وبهذه المناسبة، قالت مديرة معرض سوق السفر العربي في الشرق الأوسط دانييل كورتيس: “بدأنا نشهد بالفعل بعض المؤشرات الإيجابية القادمة من الصين، والتي تدل على بدء تعافي صناعة السفر والسياحة فيها. وفي ضوء ذلك، يتطلع العديد من الخبراء في هذا المجال إلى الصين كبوابة لاستعادة نشاط السياحة الدولية مجددًا”.

وقد شارك في هذه الجلسة، التي أدارها الدكتور آدام وكل من الدكتور طالب الرفاعي رئيس المعهد الدولي للسلام من أجل السياحة والذي شغل سابقًا منصب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، وهيلين شابوفالوفا مؤسسة ومديرة شركة “بان أوكرانيا”، إضافة إلى ليزا دينه مديرة السياحة في “فيا آوتليتس” وتوني أونغ المدير التنفيذي للأعمال ونائب الرئيس في “إتش سي جي إنترناشونال ترافيل جروب”، التي تضم أكثر من 7,000 وكيل سفر محلي في الصين، وتركز بصورة رئيسية على السفر الخارجي.

وافتتح الدكتور رفاعي النقاش بمقارنة سريعة بين أزمة كوفيد-19 والأزمات الأخرى التي واجهتها صناعة السياحة والسفر في الماضي، قائلًا: “بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، كان على الناس أن يعتادوا على القيود الأمنية التي فُرضت مثل خلع الأحذية والأحزمة في المطارات، وتجنب حمل المواد السائلة، وهو ما أصبح معتادًا اليوم. في الوقت الراهن، يخشى الناس السفر، ولكن هذه المخاوف ستتغير لاحقًا، حيث سيتم وضع بروتوكولات وضوابط جديدة، وكلما طبق هذا الأمر بزمنٍ أسرع، كلما ساهم في منح الناس الثقة التي من شأنها أن تشجعهم على السفر مجددًا”.

وأشار الدكتور رفاعي إلى أن الحكومات بحاجة إلى التعاون المشترك من خلال توقيع اتفاقات ثنائية، موضحًا في الوقت عينه أن وضع برنامج موحد ومعتمد دوليًا، من شأنه أن يساعد على توحيد مستويات التعقيم والبروتوكول العام.

بدورها ألمحت هيلين شابوفالوفا إلى أن السياحة البيئية ستشكل توجهًا رئيسيًا عندما يتم رفع القيود المفروضة على السفر الدولي، فقالت: “ستلعب العوامل الطبيعية مع المساحات الخضراء المفتوحة والمناظر الخلابة والأنهار، والأماكن التي توفر الهواء النقي دورًا كبيرًا في استقطاب الزوار وتحديد رغباتهم في مرحلة ما بعد كوفيد-19”.

ومن جانبها، أكدت ليزا دينه أنه لطالما كان التسوق عاملًا رئيسيًا في جذب السياح الصينيين، لاسيما التسوق المرتبط بالعلامات الفاخرة، مؤكدةً أن هذا التوجه سيشهد تغييرات متوقعة أيضًا، بما يوازن بين إدارة المخاطر وتجربة العملاء. وأضافت: “إن الثقة هي العملة الجديدة، كما أن الطلب لا يزال قائمًا، ولكن الأولويات اختلفت، حيث ستصبح الصحة والسلامة وبناء العلاقات عوامل جذب رئيسية في المرحلة المقبلة؛ لذا فإن التدريب سيكون ضروريًا لتغيير طريقة التفكير كليًا”.

ومن المواضيع الحيوية التي تمت مناقشتها أيضًا، تبني حلول التكنولوجيا، والدور الذي تلعبه الشركات والهيئات الدولية العاملة في مجال السياحة، ولماذا يتوجب على الوجهات السياحية تغيير توجهاتها، إضافة إلى مواضيع أخرى مثل السلامة وثقة المستهلك.

وبالعودة إلى الدراسة، أشار نحو نصف المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته الشركات التي أعدت هذه الدراسة، إلى أنهم عادةً ما يفضلون الرحلات الجماعية، ولكن في ظل الظروف الحالية التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد، فإن العديد من الصينيين باتوا يحبذون السفر الآن في مجموعات صغيرة، كي يتسنى لهم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.

في هذا الصدد، قال توني أونغ: “ستصبح المجموعات السياحية أصغر، وستضم كل مجموعة ما بين 10 إلى 50 شخصًا، وهو ما سيحدث على الأرجح بعد فترة شهر إلى شهرين من إعادة فتح الحدود بين الدول”.

وشهد اليوم الثاني من الحدث (الثلاثاء 2 يونيو) عددًا من الجلسات البارزة منها مرحلة التعافي: استراتيجية السياحة للمستقبل، وجلسة مواجهة الجائحة من خلال التكنولوجيا والتحليلات، ويمكن إعادة مشاهدة هاتين الجلستين من خلال الدخول إلى atmvirtual.eventnetworking.com/register/.

ويختتم الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، يوم غدٍ الأربعاء الثالث من يونيو، بجدول أعمال مزحم بالندوات والحوارات، بما في ذلك المقابلة التي سيجريها جوزيف فارادي، الرئيس التنفيذي لشركة “ويز إير” للطيران الاقتصادي منخفض التكلفة، من الساعة 11:00 إلى 12:00 صباحًا بتوقيت دولة الإمارات (من الساعة 8:00 إلى 9:00 صباحًا بتوقيت بريطانيا)، والمؤتمر الدولي للاستثمار في السفر، الذي سيناقش الاستثمار المستدام في قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط، لاستعادة ثقة المسافرين في مرحلة ما بعد كوفيد-19.

وفي اليوم الأخير أيضًا، ستقام جلسة عن السياحة المسؤولية تحت عنوان “آثار كوفيد-19 المترتبة على الضيافة المسؤولة”، تليها “جلسة المؤثرين” التي تحمل عنوان “تفاعل مع المؤثرين ليكونوا جزءًا أساسيًا من خطط التسويق في مرحلة التعافي من أزمة كوفيد-19″، حيث ستشهد الجلسة مشاركة عدد من الأشخاص البارزين المؤثرين في قطاع السفر ونمط الحياة، الذين سيناقشون أهمية تطبيق أفضل الممارسات، وكيفية إنشاء محتوى جذاب وذو قيمة متخصص بالسفر ونمط الحياة ومؤثر في المناخ الحالي، يلي ذلك حدث خاص يركز على التواصل والمؤثرين في قطاع السياحة.

في سياقٍ متصل، أعدت سلسلة من الجلسات الافتراضية المسجلة مسبقًا بشكلٍ مستقل بما يحاكي جلسات الطاولة المستديرة، بهدف مناقشة مجموعة من المواضيع الحيوية الناشئة مثل السفر الداخلي، اتجاهات السفر الفاخر، وخطط تعافي قطاع السياحة.

إضافة إلى ذلك، ستركز جلسات الطاولة المستديرة الأخرى على مواضيع مثل “مستقبل سفر الشركات” التي تديرها “بريكنغ ترافيل نيوز”، وجلسة “تغيير مفهوم السفر العائلي الفاخر” التي تنظمها “ديستينيشن أوف ترافيل نيوز”، وجلسة “الوضع الطبيعي الجديد: كيف يبدو مستقبل صناعة السياحة والقطاع الفندقي”، وجلسة أخرى هي “الشرق الأوسط: السوق الآسيوي الجديد المصدر للسياحة”، وغيرها من الجلسات الأخرى ذات الصلة.

وبهذه المناسبة، قدّم سوق السفر العربي جزيل الشكر لكل من وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية وهيئة السياحة الإيطالية؛ على دعمهما الكبير للحدث الافتراضي لسوق السفر العربي بصفتهما الراعي الذهبي للحدث.

ويمكن للراغبين بالتسجيل وحضور فعاليات الحدث الافتراضي لسوق السفر العربي، الذي يختتم غدًَا الأربعاء، زيارة الرابط التالي: atmvirtual.eventnetworking.com/register/

 

التعليقات مغلقة.