كرّم حارتنا أسطورة بين الماضي والحاضر (الجزء التاسع)

مدة القراءة: 2 دقائق

كتب للأحساء اليوم : صالح بن سلمان العيسى

(1) مساجد الحارة عراقة الماضي وإشراقة الحاضر

يعتبر المسجد مركزًا للتعليم ومعهدًا للفقه الشرعي والعلمي؛ لما يلقى على منبره من خطب، ونصائح لمختلف جوانب الحياة، ويشكل حجر الزاوية ليس للعبادة فقط بل هو مظهر إيماني، ورسالة حضارية؛ لإبراز الدور الرائد في حفظ الهوية الإسلامية الأصيلة.

وفي تاريخنا الإسلامي المجيد يعتبر المسجد قلعة للإيمان وحصنًا للفضيلة، وبيتًا للأتقياء، وينبوعًا للصلاح، وموردًا للخير.

لقد دأب الأجداد والآباء منذ القدم على جعل المساجد: للذكر، وتلاوة القرآن، وتدارس العلوم الشرعية، نابعة من كونها بيوت الله تعالى تحفها الملائكة بأجنحتها، وتتنزل فيها السكينة من رب العالمين.

ومن نعم الله أن حظيت حارتنا بدور عبادة شكلت مظهرًا من مظاهر حضارتنا، صدحت فيها المآذن بأصوات شجية، وتلاوات ذكر ندية.

لقد أسهمت المساجد، والمدارس بنظام الكتاتيب؛ لتحفيظ القرآن الكريم وتلاوته.

وبرز للمدارس العلمية علماء وفقهاء أجلاء؛ للوعظ والإرشاد، وتدريس العلوم الشرعية، وعلوم اللغة العربية.

تلك الجهود شكلت أساسًا ودعامة علمية لبدايات التعليم النظامي.

ومن مساجد الحارة:

١ – مسجد كرم:

يقع مسجد كرم بمدينة المبرز بفريق المقابل على امتداد جامع الإمام فيصل بن تركي متجهًا إلى الشرق.

تعاقب على إمامته كلٌّ من:

– الشيخ عبدالرحمن بن حسين بن عبدالرحمن آل عبدالقادر.

– الشيخ صالح بن عبدالرحمن الماص.

– الشيخ سعود بن عبدالعز يز السماعيل.

– فضيلة الشيخ الدكتور عمر بن عبدالعزيز السعيد في الفترة من محرم عام ١٤١٤هـ  – إلى شوال عام ١٤١٦هـ.

– وحاليًا الشيخ عبدالرحمن بن جاسم البناي.

كما تعاقب على الأذان فيه كلٌّ من:

– عبدالله بن مبارك القعود.

– فهد بن سعد السليم.

– حسين بن علي الفهيد.

– صالح بن حسين الفهيد.

– وحاليًا محمد بن جاسم البناي.

مسجد كرم بمنارته الشامخة صدحت منه أصوات المؤذنين للصلوات الخمس، ولحقب متتالية تردد الآباء والأجداد للصلاة فيه.

يوجد بالمسجد بئر ماء، تميز بعذوبته استخدم للوضوء، ولسقيا سكان الحارة.

ولا يزال المسجد شامخًا -بعد إعادة بنائه- شاهدًا على عمق تاريخ الحارة، ورجالها الأفذاذ.

وتشرفت الحارة وشارعها بحمل اسمه، ولا يزال عامرًا بمصليه ومرتاديه، يؤدي دوره ويحمل رسالته.

وجدير بالذكر أن الشيخ سلمان بن صالح العيسى -رحمه الله- قد أمّ المصلين بمسجد كرم لصلاة الكسوف والخسوف، حيث يجتمع أهل الحارة لأدائها في مسجد واحد، وغالبًا ما يقرأ سورة (يس) وهذه ميزة تضاف إلى المسجد.

٢- مسجد بن عثمان:

يقع بحارة المقابل، يوجد به بئر ماء استخدم للوضوء وللسقيا تميز بعذوبته، أوقف على يد الشيخ محمد بن عبدالله آل إبراهيم، ويقع شمال غرب مسجد كرم، وقد أعيد بناؤه عام ١٤٢٣هـ.

تولى الإمامة فيه كل من:

– الشيخ محمد بن عبدالله آل إبراهيم.

– الشيخ إبرهيم بن عبدالله آل إبراهيم.

– الشيخ عبدالوهاب بن إبراهيم آل إبراهيم.

– يتولى الإمامة حاليًا الأستاذ بسام محمد الطويل منذ عام ١٤٢٦/٩/٩هـ.

وقد تعاقب على الأذان:

– محمد بن عبدالله الصليح.

– وحاليًا إبراهيم بن أحمد البناي.

رحم الله من رحل منهم، وأطال الله عمر من بقي.

ولحارتنا الجميلة تكملة -بإذن الله تعالى- في جزئها الثاني.

التعليقات مغلقة.