“الفياض”: استخدام الجوال في التقارير التلفزيونية محاولة بائسة لخفض التكاليف المالية

اعتبره سببًا في فقدان المادة الإعلامية لمعايير الجمال والإبهار البصري..

مدة القراءة: 2 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

وصف الإعلامي السعودي عوض الفياض كبير المراسلين ومسؤول التحرير في المنطقة الشرقية في قناة MBC، استخدام الجوال (الهاتف المحمول) في التقارير التلفزيونية بمحاولة “بائسة”، هدفها اختزال العمل في شخص واحد فقط؛ لخفض وتقليص التكاليف المالية على القنوات الفضائية، وهي وسيلة لتحميل الإعلامي جميع المسؤوليات المتعلقة بالتصوير والمونتاج والإخراج والأعداد، والجوانب الفنية الأخرى، ومحاولة لتقديم محتوى أقل جودة بحجج وصفها بـ”الواهية” كسرعة الوصول، مؤكدًا ذلك المبرر “غير صحيح”، وأن خدمات الهواتف المحمولة تبقى محدودة جدًا أمام العمل التلفزيوني.

وقال الفياض، الذي كان يتحدث أمس الأربعاء، في حلقة نقاشية “عن بعد”، بعنوان “مهارات إعداد التقارير التلفزيونية”، نظّمتها هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء، وأدارها نائب مدير هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء بدر العتيبي، بمشاركة 43 إعلاميًا وإعلامية، وذلك ضمن برنامج صناعة الإعلام الرقمي، الذي تدعمه مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، إن من الخطأ الاعتماد على الهواتف المحمولة في الأعمال التلفزيونية، إذ إنها سبب في فقدان المادة الإعلامية لمعايير الجمال والمتعة والإبهار البصري، مضيفًا أن لقطات الكاميرات “الطائرة”، باتت في وقتنا الحالي ذات أهمية كبيرة في العمل التلفزيوني، وهي مفقودة تمامًا في التصوير بالجوال، منتقدًا مبدأ “الصحفي الشامل”، وإثقال الإعلامي بكل تلك الأعمال، وقد يكون ذلك الإثقال سببًا في عدم إبداعه.

وشّدد “الفياض خلال الندوة، التي امتدت لحوالي 120 دقيقة، على ضرورة الاستعانة بكامل الطواقم الفنية؛ للوصول إلى منتج إعلامي مناسب لذائقة المشاهدين، والتأكيد على أن العمل التلفزيوني عمل جماعي؛ يستلزم تأمين الكوادر الفنية المبدعة في مراحل العمل كافة، وأن الطواقم الفنية المبدعة، هي إضافة مميزة للتقرير التلفزيوني، معتبرًا أن ما يسمى بـ”صحافة الموبايل” لا تأثير لها عند المشاهدين.

وفي معرض تعليقه على علاقته بالمسؤولين في تناول قصص التقصير، التي فيها المسؤولين طرف، قال الفياض: “أنا لا أتعامل مع المسؤولين إطلاقًا إلا ما ندر، ولا يعنيني المسؤول، وإن علاقتي الإنسانية يفترض فيها الإيجابية، وأنا أحتاج من المسؤول شيئًا واحدًا في إعداد القصة التي هو طرف فيها، إما حضوره، أو أن يصبح ملامًا بعدم حضوره”.

ونبّه بأن “التلفزيون”، لا يكذب ولا يجمل، ويتطلب أشخاص ذات أشكال وأصوات مقبولة، مستشهدًا في ذلك بعدم ظهور إعلاميين كبار على شاشات التلفزيون بسبب أشكالهم غير المقبولة –على حد قوله-، إلى جانب التأكيد على أهمية الثقافة ودائرة المعارف العالية لمن يظهر على شاشة التلفزيون، وفي وقتنا الحالي يتطلب كذلك من الإعلامي التلفزيوني الإطلاع على التقنيات والبرمجيات والتطبيقات الإلكترونية المرتبطة بالعمل التلفزيوني في مراحله كافة.

وأسدى “الفياض” بحزمة نصائح للمبتدئين في المجال الإعلامي “التلفزيوني”، وهي: يجب على الإعلامي إلا يتوقف عن التعلم والقراءة والوصول إلى مستجدات الصحافة، القراءة الصحفية (الإلكترونية، والورقية والمنصات الإخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة) بشكل مستمر ومتواصل، معرفة متطلبات واحتياجات المؤسسة الإعلامية، اختيار مواد وتقارير ذات اهتمام واسع من شريحة المجتمع المتابعين للوسيلة الإعلامية لتصل إلى العالمية، يجب أن تكون القصة التلفزيونية غير مكررة أو متشابهة مع قصص أخرى تم تناولها في نفس القناة أو في قنوات أخرى، التأكيد على إدارة الوقت بشكل صحيح، وترتيب الأولويات في إعداد التقرير “الهرم المقلوب” (البدء في المعلومة الرئيسية والأكثر أهمية ومن ثم التدرج في ذلك)، ويجب على الإعلامي القدرة على تمييز أهمية الأولويات في التقرير.

ولتدارك تكرار أو تشابه التقارير التلفزيونية، دعا إلى إضافة معلومات جديدة، ورسم خطة جديدة مختلفة عن سابقتها في عرض القصة بطريقة مختلفة واستضافة ضيوف جديدين، وتناول القصة من زوايًا أخرى، مؤكدًا أن القنوات التلفزيونية كافة، ترفض إعادة أو تكرار أو تشابه التقارير التلفزيونية.

وكان مدير هيئة الصحفيين السعوديين بالأحساء عادل الذكر الله، استهل الحلقة بكلمة، رحّب فيها الزميل الفياض، وقدّم الشكر له، على قبول الدعوة والاستضافة، مؤكدًا أن الفياض، كانت له إسهامات جليلة في تبني المواهب الإعلامية.

وقد تناول “الفياض” خلال الحلقة، ثلاثة محاور رئيسية، وهي: (معايير التغطية الإخبارية في القنوات المرئية – البحث عن القصص الصحفية وسردها – إدارة الوقت والموارد تحت الضغوط).

التعليقات مغلقة.