مؤشر كورسيرا العالمي2020: السعودية تتصدّر المنطقة في مستوى المهارات التقنية

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

نشرت كورسيرا، منصة التعلم عبر الإنترنت الرائدة في العالم والتي يستفيد منها نحو 65 مليون متعلم حول العالم، اليوم الأحد، تقريرها الخاص بـ”

لعام 2020″، والذي يرصد مدى ارتباط الكفاءات العالية للمهارات بنمو الناتج المحلي الإجمالي ومساهمة القوى العاملة، والمساواة في الدخل.

ويقدّم التقرير نظرة متعمقة عن حالة المهارات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، وقياس المهارات والأداء في 60 دولة و10 قطاعات، كذلك يشمل 11 مجالًا دراسيًا من بينها؛ الأعمال والتقنيات وعلوم البيانات، إضافة إلى تحليل مبكر لتأثير وباء كوفيد-19 على ساحة المهارات بوجه عام.

ويسلط “مؤشر المهارات العالمي GSI” الضوء على توجهات المهارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ويوضح نقاط القوة للمهارات في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، إضافة إلى الحاجة الماسة لإعادة صقل المهارات الإقليمية عبر مختلف القطاعات.

وأشار التقرير أن المملكة العربية السعودية تتصدر المنطقة في مستوى المهارات التقنية، حيث تصنف في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والثامنة والعشرين عالميًا، وتماشيًا مع رؤية المملكة 2030، فإن طلاب العلم يسعون إلى التأقلم سريعًا للاستفادة من الفرص التي توفرها جهود التحول الرقمي في البلاد.

وبينما تقود المملكة السباق لأن تصبح أكبر مركز تقني إقليمي خصوصًا في ظل استثماراتها الرئيسية الأخيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية، إلا أنها أيضًا ما زلت بحاجة إلى مهارات “علوم البيانات”. وهي تصنف في المرتبة الخامسة في المنطقة و54 عالميًا في اتقان مهارات وعلوم البيانات بنسبة 10% فقط.

ويبرز التقرير موقع دولة الإمارات كمركز عالمي لمواهب الأعمال التجارية، حيث تصنف في المرتبة الخامسة عالميًا والأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا في مهارات الأعمال، وهي المكانة التي تعززها رؤية الإمارات 2021، وعلى الرغم من ذلك، فإن دولة الإمارات بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد فيما يخص مهارات “علوم البيانات” الضرورية للتحول الرقمي.

كما تصنف دولة الإمارات في المرتبة الرابعة في الشرق الأوسط وأفريقيا والخامسة عالميًا بنسبة 17% من إتقان المهارات، وهذا يسلط الضوء على النقص العام في علماء البيانات في الأعمال التجارية ونقص اعتماد التحليلات القائمة على البيانات.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ “كورسيرا” جيف ماجيونكالدا: “يتوجب على مؤسسات القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء الشرق الأوسط خصوصًا خلال التباطؤ العالمي؛ الإسراع في جهود إعادة صقل المهارات التي تؤهل العمال للتأقلم مع المتغيرات السريعة في توجهات الاقتصاد، ويكشف مؤشر المهارات العالمي لهذا العام عن هذه الاتجاهات والمهارات والرؤى التي ستلهم المؤسسات لتنسيق عملية تطوير المهارات بشكل أكثر شمولية بالنسبة لتقدم القوى العاملة”.

وأضاف بأن كورسيرا تحرص على تأسيس شاركات مع الحكومات والشركات والجامعات حول العالم لوضع هذه البيانات موضع التنفيذ. وفي منطقة الشرق الأوسط، حيث يوجد 3,3 مليون متعلم مسجل على المنصة، بما في ذلك أكثر من 350 ألف و400 ألف متعلم من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية على التوالي.

وأشار إلى أن كورسيرا قد عبرت عن التزامها بالمنطقة من خلال شراكات حديثة بين القطاعين العام والخاص، ومن بينها؛ شراكة مع “أكاديمية أبوظبي الحكومية لصقل مهارات 60 ألف موظف حكومي، وكذلك خدمات كورسيرا لتشكل الشركات وللأعمال التجارية في الشرق الأوسط مع أكثر من 90 عميل محلي من المؤسسات بما في ذلك الحكومات والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتشمل الرؤى العالمية والإقليمية الرئيسية في هذا التقرير ما يلي:

تتصدر المملكة العربية السعودية المركز الأول في الشرق الأوسط للمهارات التقنيات.

تصنف المملكة في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والمرتبة 28 عالميًا (تنافسية بنسبة 54%). بينما تصنف دولة الإمارات في المرتبة الثانية في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث المهارات التقنية.

تعد دولة الإمارات رائدة عالميًا وإقليميًا في مجال الأعمال وتبني أحدث الابتكارات.

تصنف دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالميًا والمرتبة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث مهارات الأعمال.

وما زالت تحتاج كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية إلى المزيد من مهارات علوم البيانات الضرورية للتحول الرقمي، وتصنف المملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة 54 عالميًا لمهارات علوم البيانات، بنسبة إتقان لهذه مهارات تصل إلى 10% فقط، بينما تصنف دولة الإمارات في المرتبة 50 عالميًا والرابعة في الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث مهارات علوم البيانات بنسبة 17% من إتقان المهارات.

على الصعيد العالمي، فإن البلدان ذات الكفاءة العالية في المهارات هي أيضًا تلك التي لديها معدلات أعلى لمساهمة القوى العاملة لديها، إذ يرتبط إتقان مهارة الدولة عبر المجالات ارتباطًا إيجابيًا بنسبة (56%) مع وجود جزء من السكان في سن العمل ضمن قوتها العاملة. (بحسب البيانات الثانوية: البنك الدولي)

ومن بين 200 مليون طالب من ذوي التعليم العالي على مستوى العالم الذين تعطلت دراساتهم بسبب كوفيد-19، فإن 80% منهم موجودون في بلدان ذات مهارات ناشئة أو متخلفة. كما يوجد 80% من الطلاب المسجلين في التعليم العالي في البلدان التي أغلقت مدارسها بسبب كوفيد-19 وهم في الجزء الأدنى من التصنيف العالمي لإتقان في الأعمال والتقنيات ومهارات علوم البيانات. (بحسب البيانات الثانوية: اليونسكو)

وتواصل المؤسسات، التي تكافح للتغلب على تبعات كوفيد-19، إعطاء الأولوية لمهارات الأعمال والتقنيات وعلوم البيانات. أكثر من ثلثي المتدربين من قبل الحكومات والشركات والجامعات على منصة كورسيرا مسجلين في دورات لتعليم الأعمال التجارية والتقنيات ومهارات علوم البيانات. وانتقلت نسبة القيد بشكل هامشي بمتوسط 6% قبل وبعد انتشار الوباء.

ومع 65 مليون متعلم وأكثر من 4000 دورة تدريبية من أفضل الجامعات والمعلمين والقطاعات على مستوى العالم، فإن كورسيرا تمتلك واحدة من أكبر مجموعات البيانات القادرة على تحديد اتجاهات المهارات. وتستخدم المنهجية المتطورة لـ “مؤشر المهارات العالمي GSI لعام 2020″، خوارزمية – تنتظر الحصول عى براءة الاختراع – تقدم تفسيرًا أكثر شمولية لتحيزات الاختيار. وقد ازدادت قيمة تقرير هذا العام بسبب الاتجاهات التي حركتها الجائحة، بما في ذلك 15 مليون متعلم جديد انضموا إلى المنصة منذ شهر مارس.

التعليقات مغلقة.