أمير الشرقية يترأس هيئة تطوير المنطقة ويؤكد: أبناء الشرقية المقوم الرئيس لتنميتها

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير المنطقة الشرقية، اليوم الأربعاء، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة هيئة تطوير المنطقة الشرقية اليوم (الثلاثاء)، عبر الشبكة الافتراضية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، وأصحاب السمو محافظي الأحساء وحفر الباطن، ورئيس اللجنة التنفيذية المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، وأعضاء مجلس إدارة الهيئة.

ونوّه سموه بما بذلته حكومة المملكة في التعامل مع جائحة كورونا المستجد، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد –يحفظهما الله-، مؤكدًا أن المملكة ضربت أروع الأمثلة للعالم في حسن التعامل مع الأزمات، وكيف قدمت صحة وسلامة الإنسان على كل الاعتبارات، وقال: “نحمد الله أننا نشهد في هذه الأيام انخفاضًا ملموسًا في الحالات المسجلة، وتزايدًا في حالات التعافي، وهذا لا يعني أن الخطر قد زال، إلا أننا نستبشر بذلك، مع الإبقاء على الحذر، والتعامل وفق ما صدر من الجهات المعنية من بروتوكولات وقائية، ونسأل المولى عز وجل أن يحفظ الجميع ويرفع عنا هذا البلاء”.

وأردف سموه بأن المنطقة الشرقية بموقعها الإستراتيجي، وما تتميز به من ثروات طبيعية، وإرثٍ تاريخي وحضاري، قادرة على الإسهام بفعالية في تحقيق رؤية المملكة 2030، ومستهدفات برنامج التحول الوطني، مؤكدًا أن المقوم الرئيس في تحقيق التحول والتطوير في المنطقة هم “أبناء الشرقية” الذين أثبتوا في كثير من المجالات قدرتهم على تحقيق التميز.

وشدّد سموه على أن الاستثمار في المزايا النسبية للمنطقة الشرقية، والعمل على وضع رؤية إستراتيجية لاستثمار مقوماتها، والعمل برؤية تكاملية، والسعي نحو توحيد الجهود لإيجاد قاعدة لاستدامة التنمية الشاملة والمتوازنة التي تشهدها المنطقة والمملكة عمومًا؛ أهم أهداف الهيئة، مضيفًا: “بمشيئة الله ستكون الهيئة مظلة جامعة للمشروعات التطويرية للمنطقة الشرقية، والآمال المعقودة على الهيئة كبيرة، والآفاق بفضل الله واسعة ومتنوعة، والإمكانيات والتسهيلات متوفرة، والمنطقة غنية بالطاقات القادرة على تحويل الآمال والتطلعات إلى واقعٍ ملموس، نشهده بمشيئة الله قريبًا، وننميه للأجيال القادمة”.

ونبّه سموه بأن التنمية الشاملة والمتوازنة التي ننشدها، لا تتم إلا بتضافر الجهود، وتكاملها، والاستفادة من التجارب والخبرات، ودراسة الواقع والاحتياج بشكلٍ علمي، ووضع الخطط والاحتياط للمخاطر، وقبل ذلك كله التوكل على الله وطلب العون منه، واستشعار المسؤولية”، مختتمًا بالتأكيد على أهمية التواصل الفعال بين الجهات المعنية بعمل الهيئة، والعمل على أسس الشراكة والتعاون، راجيًا من الله أن يكلل أعمال وجهود الهيئة بالتوفيق.

ومن جانبه، أكد صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن الهيئة تعمل على استشراف المستقبل، ووضع الخطط للتعامل مع التوسعات السكانية والصناعية التي تشهدها المنطقة الشرقية، ورسم سياسات التوسع في البنى التحتية وفق أفضل الممارسات العالمية، مشددًا على أهمية أن تراعي مشروعات الهيئة وبرامجها الأبعاد الاجتماعية والبيئية، والتواصل الفعال مع أصحاب العلاقة من جهات وأفراد، وتفعيل الشراكة المجتمعية، باعتبارها ركيزةً من ركائز عمل الهيئة، مضيفًا سموه أهمية الحرص على العمل المؤسسي، بما يسهم في تحقيق التميز والريادة.

وفي الأثناء، اطلع المجلس على تقريرٍ موجز عن جهود وأعمال الهيئة خلال الفترة الماضية، قدمه الرئيس التنفيذي المهندس فهد بن صالح المطلق، تناول البناء المؤسسي للهيئة، وسير المشروعات التي أقرها المجلس، إضافة إلى إقرار مبادرة تفعيل الشراكات مع البرامج ذات العلاقة، وتحديد أولويات التطوير وأهم المشروعات الإستراتيجية خلال الأعوام المقبلة، إلى جانب إقرار عدد من الموضوعات الإدارية والمالية ذات الصلة بأعمال ومبادرات الهيئة، شملت الخطة الإعلامية، وتعيين عدد من الخبراء والقيادات، وتشكيل اللجان الفرعية، وعدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.

ومن جهته، أعرب “المطلق” باسمه وباسم منسوبي الهيئة، عن الشكر والامتنان لما تحظى به الهيئة من دعمٍ ورعاية من لدن سمو أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه، ومتابعتهما الدائمة لمشروعات ومبادرات الهيئة، وحرصهما على أن تكون الهيئة رافدًا من روافد التنمية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهيئة منذ انطلاقتها وهي تسيرٍ بخطىٍ ثابتة نحو تحقيق أهدافها بفضل الله ثم بفضل الدعم والمتابعة الكريمة من سموهما.

ولفت إلى أن مرحلة الانطلاقة تركزت فيها أعمال الهيئة على تعزيز التواصل مع الجهات ذات الصلة، وجمع المعلومات حول البرامج والمبادرات، والموائمة بينها وبين مستهدفات وبرامج رؤية المملكة وبرنامج التحول الوطني، مؤكدًا أن الهيئة تعول على جهود كافة الجهات الشريكة من مختلف القطاعات، في المضي قُدمًا نحو تحقيق أهدافها، وإنجاز مشروعاتها وفق ما هو مخطط له، وصولًا إلى تنمية شاملة ومتوازنة، وتحقيقًا للأهداف المشتركة، مع مراعاة الأدوار المناطة بكل جهة، وتفعيل قنوات التواصل بما يذلل العقبات، ويحفز الجهود.

وذكر أن الهيئة بالشراكة مع أمانة المنطقة الشرقية وأمانة الأحساء، بدأت تنفيذ حزمة من المشروعات التطويرية والتنموية، كما أنها في المرحلة النهائية لإطلاق حزمة من المشروعات بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة النقل، وأمانة حفر الباطن، معربًا عن شكره للجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت بفعالية في برامج ومبادرات الهيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة تتطلع إلى توسيع قاعدة الشركاء، وبناء شراكات إستراتيجية فاعلة، وهي جزء من نموذج العمل الذي تقوم عليه الهيئة، كشراكة الإستراتيجية مع الجهات –أعضاء المجلس- أرامكو السعودية، والهيئة الملكية بالجبيل، والغرف التجارية، عملًا بمبدأ التكامل تحقيقًا لأهداف التطوير الشامل للمنطقة.

وتابع الرئيس التنفيذي بأن الهيئة تعمل -وفق ما نص عليه تنظيم هيئات تطوير المناطق- على رسم السياسات العامة، وإعداد الخطط والدراسات والمخططات الإستراتيجية الشاملة للمنطقة، وترتيب أولويات المشروعات، وتطبيق مؤشرات تحسين وقياس كفاية الأداء الحضري عليها في ضوء أهداف خطط التنمية المعتمدة، إضافة إلى الإشراف على الأحياء القائمة وتحسينها، ومعالجة الأحياء العشوائية، وإنشاء منظومة تكاملية مع مختلف الجهات لتحفيز القطاع الخاص وغير الربحي للإسهام في التنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.