اتحاد النكبة خارج الخدمة!

مدة القراءة: 2 دقائق

كتب للأحساء اليوم: سامي محمد الدقيلان

في كارثة رياضية كروية مدوية تحدث لأول مرة في عالم كرة القدم، وفي أكبر قارات العالم “قارة آسيا”، وبمباركة اتحادها لكرة القدم؛ تم إقصاء وشطب نتائج بطل قارة آسيا لعام 2019-2020 ورابع أندية العالم نادي الهلال السعودي من بطولة آسيا 2020-2021 المقامة في قطر، بعد البيان الصحفي للاتحاد الآسيوي، يوم أمس، بعد أحداث درامية هوليودية تعرّضت لها بعثة نادي الهلال أثناء البطولة حالت دون المحافظة على لقبه الأسيوي كبطل للقارة الآسيوية عام 2019-2020، وعدم تمكنه من استكمال البطولة بعد تصدّره لمجموعته بكل أحقية واقتدار؛ بسبب قرار ظالم من اتحاد آسيوي مسلوب الإرادة.

فبعد وصول بعثة الهلال إلى مطار الدوحة للمشاركة في البطولة واكتشاف حالات مصابة بكورونا لدى بعض لاعبي الهلال في خبر صاعق وصادم لكل الوسط الرياضي السعودي والعربي؛ إذ علمنا أن الهلال أجرى كل الفحوصات لكل أعضاء البعثة قبل مغادرة البعثة للرياض، ومع ذلك، ومن أجل البروتوكول تم حجر الحالات وإبعادهم عن الفريق، وفي اليوم الثاني تزداد حالات الإصابة لدى اللاعبين، وبعد محاولات حثيثة من إدارة الهلال طلب تأجيل مبارياته لدى اللجنة المنظمة للبطولة في الاتحاد الآسيوي إلا أن الأخير تجاهل طلبات الهلال ولم يرد عليها، وبعد محاولات عديدة تم رفض كل طلبات الهلال وخاصة في آخر مبارياته أمام شباب أهلي دبي؛ بعد إصابة 30 لاعبًا هلاليًا، ورفض الاتحاد الآسيوي إقامة المباراة بتسعة لاعبين هلاليين وثلاثة حراس مرمى في مشهد مخجل شاهده العالم أجمع يحدث في أكبر قارة، وإعلان انسحاب الهلال وشطب كل نتائجه في البطولة ببيان آسيوي مقتضب كان معدًا مسبقًا؛ إذا علمنا أن الهلال يتصدر مجموعته بلا خسارة ويلعب أغلب مبارياته بالصف الثالث مضطرًا بسبب تزايد حالات إصابة لاعبيه.

واستند الاتحاد الآسيوي في بيانه المقتضب إلى أن اللوائح للبطولة تنص على تسجيل 35 لاعبًا، والهلال لم يسجلوا 30 لاعبًا، وأحضر 27 لاعبًا فقط، وفي رده على خطاب التأجيل الهلالي ذكر الاتحاد الآسيوي أن إصابات الكورونا لدى الهلال “ليست ظروفًا استثنائية” في رد يفتقد للإنسانية والمهنية، وهذا الرد لم يذكره اتحاد آسيا في بيانه، وحمّل إدارة نادي الهلال المسؤولية عن ما حدث للهلال بطل القارة؛ بسبب عدم تسجيل 35 لاعبًا، وتناسى أنه هو من وافق على قائمة الهلال المخالفة لأنظمة البطولة، وكذلك قراره إقامة بطولة استثنائية في قطر وبنظام التجمع في وقت ومكان حرج؛ بسبب انتشار فيروس كورونا عالميًا، في المقابل اكتفى اتحاد النكبة بوقف تصفيات شرق آسيا لدواعي انتشار فيروس كورونا في تناقض واضح، وفي تصرف أقل ما يكون ظالم ومجحف للفرق المشاركة في بطولة غرب آسيا من أجل إعطاء البلد المنظم (قطر) الوقت الكافي للمشاركة في بطولة كوبا أمريكا، وإن كان هذا القرار على حساب سلامة أرواح المشاركين وأسرهم بعد الانتشار المخيف في البطولة والذي شمل أعضاء في اللجان المنظمة للاتحاد الآسيوي مثل الحكام في تكتم إعلامي محكم.

يبقى الهلال بطل القارة ويبقى الهلال فخرًا أنه هزم كل الظروف من أجل المشاركة حتى آخر لحظة، ويكفي الهلال أنه كشف كل ما يحاك داخل أروقة هذا الاتحاد تجاه كرة القدم السعودية والخليجية، ويكفي الهلال أنه أثبت أن هذا الاتحاد مختطف ولا يملك القرار، فهو يدار في الخفاء من خارج الحدود؛ تحقق حلمهم بخروج الهلال ولم يعلموا أن بطولتهم ماتت ولا قيمة لها دون الهلال، والرد الهلالي الصاعق قادم لا محالة وبالقانون، والكفيل بإعادة كل الحقوق المسلوبة من الكيان الهلالي من قبل اتحاد النكبة.

أخيرًا وليس آخرًا؛ أود أن أتقدم بخالص الشكر والعرفان إلى إدارة نادي الهلال ممثلة في رئيسها الأستاذ فهد بن نافل؛ على جهوده القيمة، ولا يفوتني أن أشكر وزارة الرياضة السعودية ممثلة في رئيسها سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي، وللاتحاد السعودي لكرة القدم ممثل في رئيسه الأستاذ ياسر المسحل؛ على جهودهم الجبارة تجاه أندية الوطن، في ظل دعم لا محدود من حكومتنا الرشيدة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد سيدي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله ورعاهما- تجاه الرياضة والرياضيين في مجالاتها كافة، وكل عام والوطن السعودي بألف خير.

 

التعليقات مغلقة.