نائب وزير الصناعة: الأحساء تمتلك موارد وقدرات بشرية متميزة ويجب تمكينها وتوطينها

دعا لتشكيل لجنة لحصر التحديات والمشكلات الصناعية بالمحافظة..

Estimated reading time: 12 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكّد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة بن عبدالعزيز الزامل، على الموارد والقدرات البشرية المتميزة في الأحساء خاصة في القطاع الصناعي، مشددًا على ضرورة العمل على تمكينها وتوطينها في المحافظة من خلال تعزيز الاستثمارات الصناعية.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته غرفة الأحساء ممثلة في لجنة الصناعة والطاقة، في فندق “مكان” بالأحساء مؤخرًا، بحضور رئيس مجلس إدارة الغرفة عبداللطيف العرفج، وعدد من المستثمرين والصناعيين بالأحساء، وذلك لعرض تحديات ومعوقات القطاع الصناعي بالأحساء وسبل تذليلها ومناقشة آليات التطوير الممكنة وتفعيّل أدوات التعاون والشراكة بين جميع الأطراف ذات العلاقة بالصناعة؛ بما يدعم استمرار نمو وتطور القطاع الصناعي الوطني.

وناقش اللقاء سبل تطوير عمل المصانع وتحفيزها على استغلال الدعم الحكومي لتوسيع نشاطها، واستهداف التصدير للأسواق الإقليمية والعالمية، والمبادرات الحكومية لمعالجة تحديات أزمة فيروس كورونا المستجد، ودورها في مساندة المستثمرين الصناعيين بالأحساء، والاستدامة المالية للصناعيين، إضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية، والتدابير والإجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة لتخفيف الآثار على السوق الصناعي السعودي.

وبيّن المهندس الزامل، خلال اللقاء، أن الهدف الأساسي للوزارة اليوم هو أن تجعل الاستثمار الصناعي الخيار الأول للمستثمرين، وخاصة أن الصناعة الوطنية تمتلك جميع الممكنات والمقومات التي تمكّنها من الوصول إلى منظومة صناعية مستقبلية حديثة ومتكاملة.

واستعرض عددًا من الخطوات والإجراءات التي أطلقتها منظومة الصناعة بالوزارة من أجل تعزيز قنوات العمل المشترك مع القطاع الخاص واستقصاء التحديات والممكنات لدعم الصناعة وتجاوز تحديات المرحلة، داعيًا لجنة الصناعة بغرفة الأحساء لتبني مبادرة تشكيل لجنة أو فريق عمل يضم كل الجهات ذات العلاقة بالصناعة في الأحساء؛ لمناقشة وحصر كل التحديات والمشكلات الصناعية بالمحافظة مصحوبة بالممكنات والاقتراحات والحلول المناسبة من جانبها وتقدمها للوزارة فورًا لإيجاد حلول عاجلة لها.

ونبّه بأن وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعمل على إرساء التشاركية الإيجابية مع جميع الأطراف ذات العلاقة بالصناعة سواء من الحكومة أو القطاع الخاص لإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والاستفادة من الميز النسبية لكل منطقة، وقال إن مهمتنا الرئيسة في الوزارة هي خدمة المستثمر الصناعي بحيث لا يكون مشغولًا بأي أمر آخر سوى تطوير وبيع منتجاته، معتبرًا أن أفضل الاقتراحات والحلول لمشكلات وتحديات الصناعة الوطنية هي تلك التي تأتي من المستثمرين الصناعيين أنفسهم.

وأشار نائب وزير الصناعة إلى دور وتاريخ شركات المساهمة التنموية بالمناطق في القيام بدور فعال في تعزيز التنمية الصناعية المناطقية، وتشجيع بدائل الاستيراد والتسويق العالمي للمنتجات وإقامة صناعات جديدة اعتمادًا على المزايا النسبية والتقنية الحديثة، لافتًا إلى دور حاضنات الأعمال في تنمية القطاع وتوطين الوظائف وتعزيز الابتكار.

وأكّد المهندس الزامل أن الوزارة تسعى دائمًا لأن تكون مُمكنة للمصانع الوطنية، وجزء من إيجاد الحلول السريعة والفعّالة للمشكلات التي تواجهها؛ بما يسهم في نمو القطاع الصناعي وتعظيم الفائدة منه، سواء على مستوى الدولة، أو التحفيز؛ بما يخدم نمو الصناعة في كل منطقة، وإتاحة الفرص الاستثمارية فيها، مبينًا أن الوزارة تعمل على تحفيز الاستثمار في القطاع، ومساعدة المصانع على التخطيط والتنفيذ لتوفير منتجات سعودية ذات جودة عالية، إضافة إلى مساعدتهم على تصدير هذه المنتجات للأسواق الخارجية.

وكان اللقاء، الذي شهد عرض فيلم قصير حول الصناعة في الأحساء، قد بدأ بكلمة لرئيس الغرفة عبداللطيف العرفج، أكد فيها اهتمام الغرفة بملف تحسين بيئة الاستثمار وتمكين الصناعة في الأحساء، حتى أنه أصبح محورًا ثابتًا في أجندة منتدى الأحساء للاستثمار خلال دوراته المتعاقبة، منوّهًا بما تمتلكه الأحساء من مقومات وموارد واعدة وميز نسبية عديدة في هذا المجال، مثمنًا جهود ومبادرات الوزارة لاستكمال منظومة التشريعات اللازمة لتعزيز نمو قطاعي الصناعة والتعدين وتحفيز الاستثمار فيهما، مشيدًا بنهج الوزارة في إرساء مفهوم التشاركية الايجابية بين كافة أطراف العملية الصناعية.

ومن جهته، دعا رئيس لجنة الصناعة والطاقة بالغرفة فهد الغدير، إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة ومناسبة للتحديات التي تواجه القطاع وإيجاد محفزات إضافية للقطاع الصناعي، وأن تشمل حزم الدعم والمبادرات قيام صناعات جديدة في المناطق الواعدة كالأحساء لخلق الوظائف وتعزيز التنمية المناطقية وتنمية المحتوى المحلي، مشيرًا إلى وجود تحدي عدم تخصيص أراضٍ جديدة للصناعة بالأحساء، داعيًا إلى ضرورة تحديث وتوفير وإتاحة المعلومات الصناعية، وكذلك فتح مسارات جديدة لتشجيع وتمكين رواد الأعمال والمبتكرين من الدخول إلى القطاع الصناعي.

واختتم اللقاء بطرح عدد من الأسئلة والمداخلات على نائب الوزير، توزعت بين ضرورة تحفيز نمو المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة وتوفير الموارد والاستثمارات في القطاع الصناعي، وأهمية تطوير القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية، وضرورة إيجاد آلية للتواصل بين الوزارة والصناعيين بالمناطق والمحافظات المختلفة.

التعليقات مغلقة.