وزير بريطاني: فرصة تاريخية أمام قطاع النفط والغاز لإرساء أسس مستقبل أكثر استدامة

خلال خطاب له في فعالية أديبك الافتراضية 2020..

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

كشف وزير التجارة والاستثمار البريطاني غراهام ستيوارت، في خطاب ألقاه خلال اليوم الثاني من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) الافتراضي 2020، أكبر ملتقى عبر الإنترنت لقادة قطاع النفط والغاز حول العالم، عن أن القطاع يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لإرساء أسس مستقبل أكثر استدامة، محذرًا من التقاعس عن العمل لأنه سيؤدي إلى نتائج خطيرة، وخاصةً أن العالم يواجه معركة وجودية للحفاظ على متوسط درجة الحرارة العالمية أقل من (2) درجة سلسيوس.

وشدّد الوزير البريطاني على ضرورة تسريع وتيرة توجه العالم نحو اعتماد حلول الطاقة النظيفة بمقدار أربعة أضعاف، قائلاً: “يشكل اعتماد الطاقة النظيفة عاملاً أساسياً للنهوض بواجبنا تجاه الأجيال القادمة، ومواجهة أسباب وتأثيرات تغير المناخ، ومن ثم من الضروري اتخاذ خطوات فورية لاعتماد الطاقة النظيفة حول العالم بوتيرة تفوق السرعة الحالية بأربعة أضعاف؛ بما يواكب حجم التحدي وتطبيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ”.

وأكد السيد ستيوارت أن “المملكة المتحدة ستحرص على تشجيع شركائها العالميين على تبني واعتماد تقنيات جديدة في خمسة مجالات حيوية تشكل عوامل محورية في السعي لتحقيق النمو النظيف والطاقة النظيفة والنقل المستدام والحلول التكنولوجية القائمة على الطبيعة والتكيف مع المناخ والمرونة والتمويل الأخضر”.

وأضاف: “من المتوقع أن يتم استثمار أكثر من 15 تريليون دولار أمريكي في توليد طاقة جديدة على مستوى العالم بحلول عام 2050، وتخصيص نحو 11 تريليون دولار أمريكي منها لمصادر الطاقة المتجددة وحدها، ونسعى بدورنا لوضع المملكة المتحدة كشريك أساسي لشركات الكربون المنخفض والطاقة المتجددة حول العالم. وبينما يسعى العالم إلى التعافي من تبعات كوفيد-19، نقف اليوم أمام فرصة تاريخية لإحداث فارق عالمي ملموس على طريق الاستدامة”.

واعتبر خلال حديثه أن “النمو النظيف يمثل أكبر فرصة اقتصادية في القرن الحادي والعشرين للدول في جميع أنحاء العالم. لذلك فإننا ملتزمون بالعمل مع الحكومات حول العالم، بما فيهم أصدقاؤنا في دول مجلس التعاون الخليجي، لمشاركة فرص الطاقة المستدامة والآمنة ومقبولة التكلفة التي تلبي المتطلبات الحيوية لعالم سريع التغير”.

ولفت الوزير إلى مصدر، شركة الاستدامة الإماراتية، التي استثمرت أكثر من ثلاثة مليارات جنيه إسترليني في مشاريع طاقة الرياح في بريطانيا، معرباً عن استعداد شركات التكنولوجيا الخضراء البريطانية المبتكرة للعمل مع أدنوك وشركاء آخرين في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط لتحقيق طموحاتهم في مجال الطاقة النظيفة.

ونبّه بأن: “الظروف الراهنة تشكّل فرصة مثالية لتعاون شركات التكنولوجيا الخضراء البريطانية مع أدنوك وشركاء آخرين في دول مجلس التعاون الخليجي ومختلف أنحاء الشرق الأوسط لتحقيق طموحاتهم في مجال الطاقة النظيفة، حيث يمكن استثمار خبرتها في مجال الطاقة المتجددة وقدراتها الرائدة عالمياً في مجالات أنظمة الطاقة الذكية والبناء المستدام والزراعة الدقيقة والتمويل الأخضر وتصنيع المركبات الكهربائية”.

وكشف الوزير البريطاني عن أن المملكة المتحدة تنفق مبالغ غير مسبوقة في عملية التحول نحو اقتصاد أخضر، حيث استثمرت 2.5 مليار جنيه إسترليني في ابتكارات النمو النظيف بحلول عام 2021، وسجلت استثمارات هائلة في مشاريع البحث والتطوير العامة مع الالتزام بالوصول إلى 22 مليار جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2025.

واختتم كلمته بقوله: “ندرك تماماً بأن الشركات هي الدافع الرئيسي وراء هذا التحول العالمي الكبير، ويفوق دورها دور الحكومات. ونقف اليوم على عتبة لحظة مثالية بالنسبة لنا جميعاً لمضاعفة جهودنا وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاقية باريس والعمل جدياً لمعالجة أسباب وآثار تغير المناخ على كوكبنا؛ لذلك قد حان الوقت للتعاون بصورة وثيقة أكثر من أي وقت مضى مع الدول والشركات على حد سواء، للمساهمة في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة ونظافة وازدهار”.

ومن المقرر أن تستمر فعالية أديبك الافتراضية 2020، النسخة الإلكترونية لأكبر معرض سنوي للنفط والغاز في العالم، والمؤتمرات المرافقة لها حتى 12 نوفمبر تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، وباستضافة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

وستستضيف فعالية أديبك الافتراضية 2020 من تنظيم دي إم جي إيفنتس، ما يصل إلى 10 آلاف خبير من أكثر من 100 دولة، بمشاركة أكثر من 100 شركة تقريباً لاستعراض أحدث الخدمات والتقنيات التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الملحة لمشهد الطاقة والتكنولوجيا المتطور.

ويأتي الابتكار في قطاع ما بعد أزمة كوفيد-19 على رأس قائمة أولويات مؤتمر أديبك الافتراضي الإستراتيجي 2020 والمؤتمر التقني الافتراضي المرافق له، حيث سيُشكلان أضخم منصة إلكترونية لتبادل المعارف والخبرات في القطاع، لا سيما وأنّهما سيستضيفان أكثر من 700 متحدث سيشاركون في 100 ساعة سواء عبر البث المباشر أو عند الطلب عبر الإنترنت.

يشار إلى معرض أديبك السنوي وبرنامجه للمؤتمرات والجوائز سيواصل أعماله الفعلية على أرض الواقع بين 8-11 نوفمبر 2021 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

التعليقات مغلقة.