G20 تحت رئاسة السعودية تركز على استعادة النمو والحماية من آثار جائحة كوورنا

Estimated reading time: 9 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

اتخذت مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة العربية السعودية تدابير فورية واستثنائية للتصدي لوباء فيروس كورونا من خلال تطبيق إجراءات غير مسبوقة للاستجابة لجائحة فيروس كوفيد-19، بعد أن كشفت جائحة فيروس كورونا المستجد عن مواطن ضعف في القدرة على منع ورصد والاستجابة لتهديدات الجائحة في النظم الصحية حول العالم.

وقد تأثرت وبشكل كبير الفئات الأكثر ضعفًا مثل النساء والأطفال وذوي الدخل المنخفض من آثار جائحة فيروس كورونا، في حين استفادت 46 دولة منخفضة الدخل من الإجراءات التي اتخذتها مجموعة العشرين في مواجهة جائحة فيروس كورونا.

وفرضت جائحة فيروس كورونا تحدياتٍ عالمية صحية وإنسانية واقتصادية طويلة المدى، واستجابة لذلك ركزت مجموعة العشرين عملها على حماية الأرواح وسبل العيش وتشكيل عالم أفضل لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، ووضع أسس ٍلاستعادة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل.

وطالت الآثار السلبية للجائحة جميع البلدان والأفراد حول العالم، وبالأخص الفئات الأكثر ضعفا كالنساء والأطفال والفئات ذات الدخل المنخفض، حيث تأثرت شرائح المجتمع هذه على نحو غير متناسب.

وأبرزت مجموعة العشرين برئاسة المملكة العربية السعودية، القضايا والتحديات ذات التأثير على التنمية المستدامة والتي تشمل معالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية ومواطن الضعف في الديون بهدف توفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة.

وكانت دول مجموعة العشرين، فرديا وجماعيا، سريعة في الاستجابة للجائحة، وذلك لحماية الأرواح وسبل المعيشة ودعم الاقتصاد العالمي للمضي نحو نمو اقتصادي قوي ومستدام ومتوازن وشامل.

وتبنى أعضاء المجموعة إجراءات استثنائية وغير مسبوقة لمعالجة آثار الجائحة، ويشمل ذلك إجراءات مالية وأخرى تتعلق بالاستقرار النقدي والمالي؛ فقد ضخت دول مجموعة العشرين ما يزيد على 11 ترليون دولار أمريكي لدعم الاقتصاد العالمي، وسد الفجوة التمويلية في النظام الصحي العالمي بمبلغ 21 مليار دولار أمريكي وذلك لتعزيز التأهب للجوائح والاستجابة لها.

وقد أطلقت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين المبادرة التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين، والتي أتاحت للدول الأشد فقراً والأكثر ضعفا سيولة من المقرضين الثنائيين الرسميين، حيث أتاحت المبادرة تأجيل سداد 14 مليار دولار أمريكي هذا العام من الديون المستحقة والاستفادة من هذه المبالغ لتوظيفها في مواجهة الجائحة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية.

وقد استفادت 46 دولة منخفضة الدخل من هذه المبادرة، بما في ذلك دول أفريقية، ودول هشة، إضافًة إلى دول الجزر الصغيرة، وتعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف على تقديم 75 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2020م للدول المستحقة للاستفادة من المبادرة التاريخية، وذلك كجزء من التزامها الأكبر بتقديم مبلغ 230 مليار دولار للدول النامية ومنخفضة الدخل كاستجابة لهذه الجائحة.

وفي السياق، صرح وزير المالية السعودي محمد الجدعان، حول ذلك بأنه: “ستحرص قمة قادة دول مجموعة العشرين المقبلة على تعزيز سبل التعاون الدولي لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي العالمي، ووضع أسس متينة لمرحلة نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، واستكمال العمل على نجاح قمة قادة مجموعة العشرين الاستثنائية والتي عقدت في مارس الماضي”.

وقال: “لدينا فرصة للتعافي من الجائحة والعودة بشكل أقوى وأكثر استدامًة، مع شمول اجتماعي واقتصادي أكبر. لقداتخذت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين إجراءات سريعة وغير مسبوقة، ممهدة بذلك الطريق لتشكيل عالم أفضل لما بعد جائحة كوفيد-19. ومن خلال استجابة عالمية موحدة، فإن مجموعة العشرين مصممة على مواصلة العمل على التحديات الكبرى الحالية بغية إيجاد الحلول لها”.

وأعرب الوزير عن تفاؤله بما ستحققه هذه القمة من مخرجات بناءة تصب في صالح المجتمع الدولي والاقتصاد العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن رئاسة المملكة العربية السعودية تعقد قمة القادة تحت شعار “اغتنام فرص القرن الواحد والعشرين للجميع”، وهو ما اتخذته المجموعة مبدأً لها في عمليات وضع سياسات عمل المجموعة وصنع قراراتها.

التعليقات مغلقة.