قادة G20 يشددون على ضرورة مواصلة تنسيق التصدي لوباء فيروس كورونا

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

استضافت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين، على هامش قمة مجموعة العشرين، فعالية مصاحبة رفيعة المستوى بشأن تعزيز التأهب والتصدي للأوبئة، حيث شدد قادة مجموعة العشرين، إلى جانب المنظمات العالمية، على ضرورة مواصلة تنسيق التصدي لوباء فيروس كورونا ولاسيما لدعم أكثر الشعوب ضعفًا، مع زيادة الإنفاق على التأهب للوباء من أجل إجراء المزيد من البحوث والابتكارات من أجل استحداث أدوات ولقاحات.

وفي السياق، تركز دول مجموعة العشرين جهودها على المعالجة الفورية للتحديات الناتجة عن جائحة فيروس كورونا المستجد وضمان تأهب العالم لجوائح مستقبلية؛ بعد أن أظهرت الجائحة مواطن الضعف المتفشية في نظم العالم الصحية، وثغرات في إمكانيات الوقاية والرصد والاستجابة للجوائح.

وبدورها، بادرت رئاسة المملكة العربية السعودية لتلبية النداء عبر تنظيم قمة استثنائية في بداية الجائحة تجمع قادة دول المجموعة، حيث تعهد القادّة بعمل كل ما يلزم لتجاوز الجائحة وحماية الأرواح وحماية فرص العمل والفئات المستضعفة، ونتيجة لهذه الاستجابة، ساهمت دول مجموعة العشرين بما يزيد على 21 مليار دولار أمريكي في بداية الأزمة لدعم الأنظمة الصحية وإيجاد لقاح، وتوفير ما يزيد على 14 مليار دولار أمريكي كإعفاء الديون من الدول النامية وضخ 11 تريليون دولار أمريكي بشكل غير مسبوق لحماية الاقتصاد العالمي.

وتتطلع مجموعة العشرين، اليوم، نحو المستقبل، وستعقد الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين قمة القادة للمرة الثانية لعام 2020؛ بهدف توحيد الجهود وتأمين الخطوات اللازمة لضمان عالم آمن وبناء مستقبل شامل ومستدام وقوي؛ تضامن القادة وجمعتهم روح واحدة في شهر مارس وكانت هي بادرة الاتحاد ضد مكافحة الجائحة، وقد حفزت هذه الوحدة قادة العالم لاتخاذ إجراءات جماعية لحماية الناس.

وتحدث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في الاجتماع قائلًا: “أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة، المشاركون الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إنه لمن دواعي سرورنا أن نرحب بكم في هذه الفعالية المصاحبة لقمة مجموعة العشرين حول التأهب والتصدي للأوبئة.

وأضاف –حفظه الله-: نواجه اليوم تحديًا صحيًا عالميًا غير مسبوق على الأفراد والمجتمع والاقتصاد. ومنذ بدء الجائحة، وسعيًا منا لدفع عجلة ونطاق الاستجابة العالمية التقينا خلال القمة الاستثنائية في مارس الماضي، حيث اتخذنا تدابير سريعة وجماعية لمواجهة هذه الأزمة، ولا زلنا جميعًا مستمرين في ذلك. لقد أثبتت الجائحة أن التعاون الدولي والعمل المشترك هو السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وينبغي علينا التركيز على الفئات الأشد عرضة للخطر، حيث لن نستطيع تجاوز هذه الجائحة ما لم نضمن توفر الدعم اللازم لجميع دول العالم، فلن يسلم البعض حتى يسلم الجميع.

وأشار خادم الحرمين الشريفين: قد شاركت المملكة في أبريل الماضي مع عدد من الدول والمنظمات لإطلاق مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس كورونا. كما شاركت المملكة في قيادة الجهود الدولية لجمع التبرعات بهدف سد الفجوة التمويلية لتلبية الاحتياج العالمي لتطوير وتوزيع اللقاحات والعلاجات والأدوات التشخيصية، وقد التزمت المملكة بمبلغ 500 مليون دولار لتحقيق هذا الهدف. وفي ضوء التقدم الذي نشهده في تطوير لقاحات فيروس كورونا، فإن أولويتنا القصوى تتمثل في ضمان إتاحة اللقاحات والعلاجات والأدوات التشخيصية بشكل عادل وبتكلفة ميسورة للجميع.

وتبع –حفظه الله-: تعد هذه الجائحة اختبارًا حقيقيًا لأنظمتنا الصحية العالمية؛ لذا قمنا خلال رئاستنا لمجموعة العشرين بالاستفادة من عدد من المبادرات المحورية لمعالجة الثغرات في التأهب والاستجابة للجوائح العالمية. كما اقترحت رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، بدعم من دول المجموعة، إطلاق مبادرة إتاحة أدوات مكافحة الجوائح، والتي تهدف إلى ضمان التركيز على التأهب والاستجابة للجوائح المستقبلية بشكل مستدام، ونتطلع إلى بلورة وتنفيذ هذه المبادرة خلال الرئاسة الإيطالية العام المقبل.

واختتم الملك سلمان كلمته بقوله: “بتعاوننا معًا سنتمكن –بعون الله– من تحقيق هدفنا المتمثل في حماية الأرواح وسبل العيش وتشكيل عالم أفضل لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع. وفي هذا الصدد سوف نستمع الآن من أصحاب الفخامة والسعادة حول عدد من المبادرات وأفضل الممارسات في هذا المجال. شكرًا لكم”.

ومن جانبه، قال رئيس وزراء إيطاليا جوسيبي كونتي: “لقد اتخذت مجموعة العشرين نفسها تدابير غير مسبوقة.. فقد أدت إلى نتائج مهمة، والتوصل إلى أدوات تسريع معالجة الجائحة هو إحدى هذه النتائج”.

وقال رئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز: “لقد عملنا في الأرجنتين على اتباع نهج شامل يضع حماية حياة الناس في المقام الأول” “إن التعاون والتضامن هما العنصران الرئيسيان لمكافحة الجائحة”.

ولفت رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون: “إن الاستجابة الفعالة الوحيدة للوباء ستكون استجابة عالمية منسقة تقوم على التضامن”، “ويمكننا أن نتوقع بصورة معقولة أن يكون هناك لقاح قبل نهاية العام، وهو لقاح غير مسبوق، ولكن لابد من خوض معركة أكثر صعوبة، وهو الوصول الشامل إلى التكنولوجيات الصحية ضد كورونا”.

أما مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل، فقالت: “لا شك أن التحدي العالمي، وهو ما تمثله الجائحة، لا يمكن التغلب عليه إلا ببذل جهد عالمي، وتتحمل مجموعة العشرين مسؤولية حاسمة في هذا المجال، فعلى سبيل المثال، أطلقنا مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 (A-ACT) ومرفق كوفاكس )COVAX ،) وتعمل هذه المبادرة العالمية الفريدة على سريع الأبحاث المتعلقة بالأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات لجائحة فيروس كورونا، وتطويرها، وتوزيعها”.

وفي كلمته، قال رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، مون جاي – إين: “يجب أن نعمل معا على نحو أوثق في تضامن من أجل التغلب على فيروس كورونا، وآمل أن تلهم جهود مجموعة العشرين العالم”.

وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا: “من دواعي سرورنا أن هناك إجماعًا في مجموعة العشرين على ضرورة أن يكون الحصول على لقاح كوفيد-19 فعالًا وشاملًا، كما ينبغي أن يكون توزيعه عادلًا وميسور التكلفة للجميع”.

وقالت نغوزي أوكونجو – إيويالا، رئيسة مجلس غافي: “الفيروس ينتصر ولا يمكن استعادة الحيوية الاقتصادية في الداخل وتفادي الكوارث في أفقر البلدان إلا من خلال توفير التمويل الكافي لإستراتيجية خروج عالمية مثل مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 (A-ACT)، إن التزام قادة مجموعة العشرين باستثمار مبلغ 6.4 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية الفورية في إطار مبادرة التسريع سينقذ الأرواح، ويرسي الأسس للصفقات الجماعية للأدوات التشخيصية والعلاجات واللقاحات في مختلف أنحاء العالم، فضلًا عن ذلك فإن الالتزام المشترك بإنفاق نسبة من الحوافز في المستقبل على توفير 24 مليار دولار  المطلوبة في العام 2021 من أجل أدوات كوفيد-19 المطلوبة عالميًا سوف ترسي مجموعة العشرين الأسس القوية لإنهاء الوباء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.