ريفينيتيف والبنك المركزي يفتتحان الدورة الـ(12) من ندوة الامتثال ومكافحة غسيل الأموال بالمملكة

Estimated reading time: 10 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

افتتحت ريفينيتيف والبنك المركزي السعودي، اليوم الأربعاء، الدورة الثانية عشرة من ندوة الامتثال ومكافحة غسيل الأموال في المملكة العربية السعودية.

وفي كلمة ترحيبية في حفل الافتتاح، سلّط محافظ البنك المركزي السعودي ورئيس اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال الدكتور أحمد بن عبدالكريم الخليفي، الضوء على ظهور مخاطر جديدة في الامتثال عقب تفشي فيروس كورونا هذا العام، مشيرًا إلى أن “من أبرز تلك المخاطر التي لوحظت خلال فترة الوباء زيادة حالات الاحتيال المالي، وتحديدًا ظهور أشخاص يدعون أنهم يستثمرون في العملات الرقمية أو يزعمون تقديم خدمات استثمارية في بعض الشركات الكبرى”.

وأشار إلى أن المملكة، ممثلة بالجهات الرقابية، بما في ذلك البنك المركزي السعوديخ قد اتخذت العديد من الإجراءات لإدارة هذه المخاطر ووضعت السياسات المناسبة، هذا إضافة إلى تنفيذ التوجيهات التي وضعتها مجموعة العمل المالي (فاتف)، مضيفًا: “مع الاهتمام العالمي المتزايد بالتقنيات الحديثة، حرص البنك المركزي السعودي على تعزيز ودعم الابتكارات المالية الحكيمة التي تحقق فوائد كبيرة للنظام المالي والاقتصادي”.

وأكد أن المملكة عززت إطارها التشريعي والتنظيمي لمكافحة الجرائم المالية، مشيرًا إلى أن اللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال عملت بالشراكة مع جميع اللجان المعنية في المملكة على تعزيز أداء سلطات الامتثال. كما تحدث عن بيان قمة مجموعة العشرين الأخير الذي أكد فيه قادة القمة على دعم التزام مجموعة العمل المالي (فاتف).

ومن جانبه، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة ريفينيتيف “ديفيد كريج”، عن ريادة المملكة العربية السعودية في مكافحة الجريمة المالية ودور المملكة الأساسي في النظام المالي العالمي اليوم، وقال: “نجد أنفسنا الآن بعد تفشي فيروس كوفيد في مشهد مختلف تمامًا، حيث أصبحت حياتنا أكثر رقمية وتعتمد على المعاملات الافتراضية، بعد أن كنا نلتقي من قبل وجهًا لوجه، ولذلك يتعين على العديد منا اليوم تغيير علاقات العملاء بشكل جذري وهو ما قد يساعد المجرمين”.

ولفت كريج إلى أن المجرمين الماليين يتابعون الأموال ويصبحون أكثر تطورًا في تكتيكاتهم، موضحًا: “في الشرق الأوسط -كما هو الحال في أي مكان آخر- نشهد زيادة كبيرة في عمليات الاحتيال المتعلقة بالهوية خاصة مع تحول المؤسسات إلى التعاملات الرقمية. نحن نرى المجرمين الماليين ينتقلون إلى الاتجار بالبشر وتهريب الحياة البرية والجرائم الخضراء الأخرى مثل قطع الأشجار في الغابات، وكلها لها آثار مدمرة على الناس والمجتمع والتنوع البيولوجي لكوكبنا. إن الجريمة المالية ليست جريمة بلا ضحايا”.

وأضاف: “إذا احتجنا إلى أي دليل آخر على أن الجريمة المالية تتطور؛ فقم بإلقاء نظرة على عالم العملات المشفرة والأصول الافتراضية؛ نظرًا لأن عملة البتكوين تختبر ارتفاعات جديدة في الأسواق، فإن الأصول الافتراضية المخفية عن الأنظار تُستخدم كأداة عالية الفعالية لغسل الأموال”، معتبرًا أن هذه العمليات هي تذكير للدول التي تفكر في الأصول الافتراضية؛ بما في ذلك العديد من الأصول في الشرق الأوسط، بأهمية اليقظة المطلوبة والحاجة إلى البقاء في الصدارة للتصدي للمجرمين”.

وأشار إلى أن التطورات في التكنولوجيا، إلى جانب زيادة الأحجام والبيانات المحسنة؛ تقدم لمحة محيرة عما هو ممكن، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي التي تغذيها بيانات عالية الجودة هي أسلحة جديدة قوية تساعد العملاء.

أما نائب رئيس الامتثال ورئيس قسم الامتثال للجرائم المالية في البنك السعودي البريطاني علي القحطاني، أن الجرائم الإلكترونية قد ازدادت بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، مضيفًا بأن “الحملة التي قادها البنك المركزي السعودي والبنوك المحلية ساهمت في مواجهة هذه التحديات الناشئة، وتمشيًا مع اللوائح المحلية، كان لدينا أيضًا تخطيط فعّال للتعامل مع سلامة الموظفين وطرحنا الإجراءات الاحترازية التي حددتها وزارة الصحة، ويعد الوعي عنصرًا رئيسيًا في تعزيز ثقافة الامتثال السليمة، ولذلك فإن التواصل المستمر حول مسائل الامتثال المستجدة هو أمر ضروري”.

وأخيرًا، نوّه الرئيس العالمي للسياسات والشؤون التنظيمية، شاين اناليسيس، “جيسي سبيرو”، بأن التعاملات الرقمية تتطور بسرعة الآن، وقال: “التفاعل الرقمي يعرض النظام المالي لمخاطر جديدة، لقد شهدنا زيادة في الأنشطة الاحتيالية في المناطق التي يوجد فيها تشريعات ضعيفة، ولذلك فإنه من الضروري أن يتم تنفيذ سياسات دقيقة لمعرفة عميلك خاصة في مجال العملات المشفرة”.

التعليقات مغلقة.