“العوهلي”: بقايا المبيدات في الغذاء تمثل مشكلة عالمية وربما يدوم خطرها لفترة طويلة

في الندوة الدولية حول الآثار المتبقية للمبيدات في الغذاء وآثارها الصحية..

Estimated reading time: 11 minute(s)

الأحساء – نَوَّاف بن عَلَّاي الجِرِي

نبّه رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي، بأن بقايا المبيدات في الغذاء تمثل مشكلة عالمية تضافرت لأجلها الجهود الدولية والعلمية، فوضعت لها المواصفات الدقيقة للحد من آثارها على صحة الإنسان والحيوان، حيث تمتلك خصائص شديدة الخطورة، وربما يدوم خطرها لفترة طويلة.

وقال “العوهلي”، في كلمته الافتتاحية، يوم أمس الثلاثاء، خلال رعايته ندوة دولية بعنوان “الآثار المتبقية للمبيدات في الغذاء وآثارها الصحية على صحة الإنسان والحيوان”، نظّمتها وحدة حماية البيئة بوكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي وكلية العلوم الزراعية والأغذية عبر الاتصال المرئي، قال إن هذه الندوة العلمية الدولية والتي تضم نخبة من العلماء والخبراء الدوليين، جاءت لمناقشة عدد من المحاور الحيوية المتعلقة بتحقيق الأمن الغذائي، والذي يمثل هوية جامعة الملك فيصل المؤسسية الركيزة الأولى إلى جانب الركيزة الأخرى تحقيق الاستدامة البيئية، تلك الهوية التي انطلقت لتواكب -بعون الله تعالى- تطلعات الوطن التنموية في ضوء رؤية المملكة 2030، ساعية بخطوات ثابتة نحو تحقيق مستهدفاتها في ظل رعاية القيادة الرشيدة -أيدها الله-“.

وثمن رئيس جامعة الملك فيصل، في هذا الصدد، الرعاية والعناية الكبيرة من الحكومة الرشيدة التي توليها الغذاء والبيئة في ظل مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠م، ومن هذا المنطلق حملت جامعة الملك فيصل على كاهلها وعبر هويتها المؤسسية مسؤولية رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع.

وأشار “العوهلي” إلى أن جامعة الملك فيصل قامت بعدد من الأبحاث التطبيقية في مجال سلامة الغذاء، وترشيد استخدام المبيدات، وإيجاد البدائل الحيوية الفاعلة في المكافحة، وأسهمت في تنفيذ وإدارة عدة مبادرات كشريك إستراتيجي مع وزارة البيئة والمياه والزراعة للحد من الضرر الذي يمكن أن تسببه المبيدات الزراعية على صحة الإنسان والبيئة ومن هذه المشروعات: إدارة اختبارات المبيدات للتسجيل وإعادة التسجيل، ومبادرة تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة على محاصيل متنوعة في جميع مناطق المملكة الزراعية، ومبادرة السعودي كاب (Saudi GAP).

واختتم رئيس الجامعة كلمته، مثمنًا جهود منظمي الندوة في وحدة حماية البيئة التابعة لوكالة الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، وفي كلية العلوم الزراعية والأغذية، مجددًا تقديره للمشاركين في الندوة على إثرائهم لمحاورها بخبراتهم، ولشركاء الجامعة الإستراتيجيين سكريتارية دستور الغذاء الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنسق الإقليمي لاتفاقية ستوكهولم، ولوزارة البيئة والمياه والزراعة، والهيئة العامة للغذاء والدواء على إسهاماتهم ودعمهم الدائم لفعاليات الجامعة في هذا المجال التنموي الحيوي.

واشتملت الندوة الدولية على جلستين، الأولى جاءت بعنوان “المبيدات وآثارها السلبية على الإنسان والبيئة”؛ تضمنت ورقة عمل قدمها الدكتور محمد جمال حجار أستاذ سمية المبيدات بكلية العلوم الزراعية والأغذية بعنوان “تصنيف وتحديد المبيدات عالية الخطورة على الإنسان والحيوان والبيئة وإجراءات تخفيض الخطر بناء على المعايير المحددة من النظام العالمي الموحد”، ثم قدم الدكتور ريتشارد براون من وحدة السلامة والصحة الكيميائية في قسم البيئة في منظمة الصحة العالمية في جنيف ورقة عمل بعنوان “تصنيف مبيدات الآفات من أجل السمية المزمنة أو الطفرات أو المواد المسرطنة أو السمية الإنجابية: النظام المنسق عالميا لتصنيف المواد الكيميائية ووضع العلامات عليها”.

إلى هنا، قدم الدكتور حسن الشمري المنسق الإقليمي لاتفاقية ستوكهولم ورقة عمل بعنوان “الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بتنظيم ومراقبة المبيدات ذات الخطورة العالية”، كذلك قدم الدكتور سليمان الخطيب مدير عام إدارة الثروة النباتية بوزارة البيئة والمياه والزراعة والمهندس محمد الصحبي مدير شعبة المبيدات بوزارة البيئة والمياه والزراعة ورقة عمل بعنوان “التشريعات والنظم المعتمدة في المملكة لتسجيل ومراقبة إنتاج وتداول واستخدام المبيدات”، ثم جلسة مناقشات.

وقد جاءت الجلسة الثانية بعنوان “الأثر المتبقي للمبيدات في الغذاء والأعلاف والتشريعات الدولية والمحلية الناظمة”، والتي اشتملت على ورقة عمل قدمتها جراسيا بريسكو من أمانة الدستور الغذائي- مكتب اتصال الفاو في جنيف بعنوان (الأنظمة والتشريعات الدولية الناظمة لسلامة الغذاء وبقايا المبيدات فيها)، ثم قدم ممدوح بن عايض الجابري خبير الرصد بالهيئة العامة للغذاء والدواء ورقة عمل بعنوان “البرنامج الوطني لرصد بقايا المبيدات في الأغذية”.

أما رئيس قسم مواصفات المنتجات العامة في الهيئة العامة للغذاء والدواء خليل بن سليمان السويلم، فقدم ورقة عمل بعنوان “الأنظمة والتشريعات السعودية في مراقبة سلامة الغذاء وخلوها من بقايا المبيدات”، وبعده قدم المعيد محمد بن عبدالرحمن الظفر الباحث في مجال علم المبيدات بكلية العلوم الزراعية والأغذية ورقة عمل بعنوان “تقدير التعرض اليومي لبقايا المبيدات عن طريق الغذاء في كل من محافظة الأحساء والرياض”، ثم مناقشة عامة وتقديم توصيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.