“غُربة بطعمِ كارتالا.. رحلة من الأحساء إلى جزر القَمَر”.. إصدار جديد للشاعر عبدالله الخضير

Estimated reading time: 5 minute(s)

الأحساء – نَوَّاف بن عَلَّاي الجِرِي

بعد خمسة دواوين شعرية، يطلّ الشاعر الدكتور عبدالله الخضير، على جمهوره بعمل نثري سردي جديد يُصنّف من أدب الرحلات، بعنوان “غربة بطعم كارتالا.. رحلة من الأحساء إلى جزر القَمَر”، في مائتين وتسع عشرة صفحة من القطع المتوسط، صادر في طبعته الأولى 2021، عن دار نضد للنشر والتوزيع.

يتضمن الإصدار الجديد لـ”الخضير”، والذي عرف عن أنه شاعر، ولكنه دائمًا ما يبهجُ خواطر جمهوره ويسعدهم ثقافيًا بإنتاج أدبي جديد، يتضمن مشاهداته اليومية، وتفاصيل حياته، وسرد لأحداثه التي عاشها الدكتور الخضير وهو في جمهورية جزر القمر المتحدة حين كان مُوفدًا للتدريس من قبل وزارة التعليم عام 2004-2008.

وفي مذكراته تتجسد الأبعاد الجمالية والأيدلوجية والأنطولوجية منذ انطلاقه من بيته في الأحساء إلى آخر يومٍ عاشه في جزر القمر، متنقلًا من البيت إلى الطائرة إلى البحر إلى المعهد، متعايشًا مع الإنسان القمري بجنسيه الرجل والمرأة، مستخدمًا أسلوبه القصصي الماتع المشوّق، من خلال صوره الخيالية، ومفرداته الأدبية، مستعينًا ببعض المقولات الفلسفية، والحِكَم الثقافية، والأمثال الشعبية، التي أضافت على هذا العمل السردي حللًا من الجمال والبهاء، فلغة الشاعر الخضير معروفة أنّها لغة شعرية راقية وسامية وظّفها في هذا العمل الرّحْليّ بأسلوب جاذب ومشوّق.

يقول “الخضير” في ص ٥٦ تحت عنوان أحتاج إلى نسيانٍ يهبني قُبلة: (لم أكن أعلم أن نزولي من الشقة وحواري مع هذه الفتاة القمرية التي لا يزيد عمرها عن ثلاثين عامًا، والتي تجيد اللغة العربية، وقد ارتدت تنّورة بيضاء وبلوزة ذات خطوط موفيّة وأقراط قنديلية ولمعان في الوجه، لعله مدهون بزيت جوز الهند، وشفاه اصطبغت بـ(روج أحمر متمازج مع لون التوت) وشعر بخصلات منفردة عن الأخرى، تتحرك يمينًا ويسارًا مع أي حركة، وصدر مغرور تضيق به أزرار البلوزة وعطر تفوح منه الفانيلا القمريّة، كلّ هذا خلق آهاتٍ من الغرام والاشتياق، إنّها ابنة القمر، مثالٌ أعلى للجمال، وعلى قدر كبير من الأناقة، كنتُ أستجمع حسّي ولا أصدر حكمًا، بل أحاول أن أبتعد عن (أفروديت) من قبل أن تلتصق. لقد كان فيها جنون الأنثى وما يُغري هذا الفتى الأحسائي).

التعليقات مغلقة.