رضا مستفيدي الشرقية يشارك في فعاليات منصة “مهارتك” ويستعرض محطاته الاستراتيجية منذ نشأته

كشف عن تنفيذ 158 عملية قياس وإعداد 176 تقريرًا..

Estimated reading time: 18 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

شارك مشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية بإمارة المنطقة الشرقية، مساء أول أمس الاثنين، ضمن الفعاليات التي نظمتها منصة “مهارتك” عبر التطبيقات الإلكترونية عن بعد.

وفي الأثناء، أكد رئيس اللجنة العليا لمشروع قياس وتحقيق رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية بإمارة المنطقة الشرقية صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي آل سعود، أن تلمس الاحتياجات الخدمية للمستفيدين من المواطنين والمقيمين والعمل على تطويرها بما يتناسب وتطلعاتهم، يعد من أولويات حكومتنا الرشيدة -أعزها الله-، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (حفظهم الله)، وخير شاهدٍ على ذلك الدعم الكبير الذي تحظى به جميع وزارات ومؤسسات الدولة لتطوير خدماتها، والتي تتواكب مع الرؤية الطموحة للمملكة 2030.

وأضاف سموه بأن هذا الدعم الكبير تترجمه على أرض الواقع توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس المشروع، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان نائب رئيس الشروع (حفظهما الله)، في تلمس احتياجات سكان المنطقة الشرقية، عبر بوابة هذا المشروع بالتركيز على رفع مستوى الرضا بين أوساط المواطنين والمقيمين عن الخدمات الحكومية المقدمة بالمنطقة من خلال قياس رضا المستفيدين؛ وفقًا لمعايير علمية دقيقة تسهم في الكشف عن جوانب القوة لتعزيزها وفرص التحسين للاستفادة منها في التطوير، فضلًا عن تحفيز الأجهزة الحكومية على بذل المزيد من العطاء والجهد في تقديم خدماتها.

وأشار سمو الأمير فهد بن عبدالله، إلى وقوف المدير التنفيذي للمشروع سعد القحطاني، خلال المنصة على استعراض المحطات الاستراتيجية التي مر بها المشروع والفصول الناجعة التي شهدها منذ نشأته عام 1429هـ؛ وصولًا للأهداف الرئيسية التي تحققت للمشروع كشريك استراتيجي مع الأجهزة الحكومية بالمنطقة من خلال أعمال قياس رضا المستفيدين سواء على مستوى الأجهزة أو الخدمات الحكومية الميدانية، وذلك وفقًا لمعايير علمية دقيقة تسهم في الكشف عن جوانب القوة لتعزيزها وفرص التحسين للاستفادة منها في التطوير، فضلًا عن تقديم الدعم الاستشاري والتدريب لتلك الجهات وقياس الأثر وتحفيزهم على بذل المزيد من العطاء والجهد في تقديم خدماتها.

وذكر سموه، وقوف القحطاني على رؤية ورسالة وقيم المشروع والتي تتواكب والرؤية الطموحة للمملكة 2030 من خلال ما يحمله المشروع من مضامين تصب في تقديم المشورة والتدريب والممارسات الناجحة لتحسين جودة الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للمستفيدين، إضافة إلى تسليط الضوء على المبادئ والمنطلقات التي يرتكز عليها المشروع من خلال الشراكة مع الأجهزة الحكومية، والمستفيدين، والجهات المتخصصة، كذلك الحياد من خلال التزام المشروع بالمعايير العلمية والعملية والرامية في مجملها لضمان الموضوعية والحياد في النتائج، فضلًا عن التكامل من خلال تقديم فرص التحسين التي تمكن الأجهزة الحكومية من تحسين خدماتها، كذلك الدعم والمساندة والمتمثلة في تقديم التدريب والدعم الاستشاري، وصولًا إلى الثقافة عبر التدريب ووسائل الإعلام.

وحول أهداف المشروع، لفت سموه، إلى جملة من الأهداف التي تناولها القحطاني والمتمثلة بالدرجة الأولى في الارتقاء بمستوى جودة الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية في المنطقة الشرقية للمواطنين والمقيمين بكفاءة، من خلال قياس مدى رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة من تلك الأجهزة؛ وفقًا لمعايير عملية تساعد على الكشف عن جوانب القوة في مستوى الخدمات لترسيخها وفرص التحسين لتطويرها، بما يحقق علاقة إيجابية بين مقدم الخدمة والمستفيد منها.

وكشف الأمير فهد بن عبدالله، عن المشروع قام -وفقًا للإحصائيات التي استعرضها المدير التنفيذي- بــ 158 عملية قياس وقياس أثر لمختلف الأجهزة الحكومية بمدن ومحافظات المنطقة، حيث مكن ذلك المسؤولين من تحديد المؤشرات التي يجب التركيز عليها أو تحسينها؛ بما ينعكس إيجابًا على رضا المستفيدين تخللها تصميم مجموعة مختلفة من الاستبانات؛ وفقًا لطبيعة الخدمات التي يقدمها الجهاز متضمنة استبانات باللغتين العربية والإنجليزية طبقًا للمستفيدين من خدمات الجهاز، تزامن معها تنفيذ أكثر من (60) ورشة عمل، حيث تم على أثرها إعداد (176) تقريرًا وعددًا من الأدلة الإجرائية.

وعن آلية المسح الميداني لاستطلاع آراء المستفيدين من الخدمات الحكومية المقدمة، أفاد بقيام باحثين سعوديين مدربين من إمارة المنطقة الشرقية والمحافظات التابعة لها بإجراء الاستطلاع والمقابلات مع عدد كبير من المستفيدين، وذلك وجهًا لوجه وبشكل عشوائي وتعبئة الاستبانات آليًا من خلال أجهزة لوحية (أيباد) في ظرف لا يتجاوز أكثر من خمسة دقائق وتفريغها من قبل فريق الدعم الاستشاري للمشروع بدراسة الاستبانات وتحليلها وإعداد تقرير مفصل يحمل في طياته النتائج والتوصيات التي يرى الفريق ضرورة العمل على تنفيذها من قبل الجهة الحكومية لتحسين خدماتها المقدمة للمستفيدين.

وأكد سموه أن المشروع مكّن المسؤولين في المنطقة بناءً على نتائج المسح الميداني والدعم الفني الذي يقدمه من: التعرف على نقاط القوة والضعف في مستوى تقديم الخدمات للمستفيدين، كذلك الاستعانة بالمشروع لمساندة الأجهزة من خلال تقديم الدعم الاستشاري لها لتحسين مستوى الخدمات وتبسيطها وميكنة هذه الإجراءات باستخدام النظم الآلية، إضافة إلى تعرف المسئولين على أولويات المستفيدين الخدمية وكيفية تحسينها، وصولًا لتطوير أداء الموظفين عبر تحديد الاحتياجات التدريبية لموظفي الأجهزة الحكومية في المنطقة لتحسين مستوى الخدمات، كذلك تقديم مؤشر عام للمسئولين عن الخدمات الرئيسية في المنطقة ودرجة رضا المستفيدين عن تلك الخدمات.

وبيّن سموه، وقوف المدير التنفيذي للمشروع القحطاني على اتجاهين:

أولًا: قياس رضا المستفيدين من خدمات الأجهزة الحكومية المباشرة والمتمثلة في: البيئة الخارجية، البيئة الداخلية، وسائل الاتصال (قنوات تقديم الخدمة)، أداء الموظفين، الوقت (المخصص لإنجاز الخدمة)، الإجراءات.

ثانيًا: قياس رضا المستفيدين من الخدمات الميدانية العامة والتي منها: قياس الخدمات الصحية، والتعليمية، والأمنية.

وأردف سموه، كما ألمح القحطاني إلى الخطة السنوية التي يضعها المشروع بعد دراسات علمية مستفيضة والتي تأتي إنفاذًا لتوجيهات سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، يتم على أثرها تحديد الجهات المراد قياس مستوى خدماتها، فضلًا عن استعانة المشروع بنتائج أراء مجموعات التركيز التي يقوم بتنفيذها المشروع من وقت لآخر، إضافة للمسوحات الالكترونية التي يقوم بها المشروع للتعرف على أولويات القياس، وصولًا لحجم الشكاوى التي ترد للمشروع من قبل المستفيدين، إلى جانب متابعة المشروع لما يطرح في الساحة الإعلامية تجاه فرص التحسين لبعض خدمات الأجهزة.

ولفت سموه إلى خارطة مشاركة المشروع الواسعة التي استعرض جزء من ملامحها المدير التنفيذي للمشروع بوقوفه على تقديم العديد من الاستشارات للجهات الحكومية بالمنطقة والتي أثمرت عن: إنشاء وحدات إدارية للعناية بالمستفيدين، فضلًا عن تحسين بيئة العمل وأساليب تقديم الخدمة، كذلك تنفيذ توصيات تحسين الخدمة، وتقديم النصح والإرشاد لتطبيق نتائج القياس للكثير من الجهات الحكومية بالمنطقة.

وشدّد رئيس اللجنة العليا للمشروع على أن هذا العمل الطموح لم يكن له ليستمر لولا توفيق الله -سبحانه وتعالى- ثم الدعم اللامحدود من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس المشروع، ولسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان (حفظهما الله)، بفضل دعمهما الكبير، ومتابعتهما الدقيقة لمراحل المشروع؛ مما كان له بالغ الأثر في توفير عوامل النجاح كافة.

واختتم سموه بتقديم الشكر الوافر والامتنان، باسمه، ونيابة عن جميع أعضاء اللجنة العليا، وأعضاء الفرق التنفيذية للمشروع لسموهما الكريمين. والشكر موصول لجميع المسؤولين بالقطاعات الحكومية المستهدفين بالمشروع ولمنسوبيهم؛ على تعاونهم وجهودهم المبذولة لإنجاح أهداف المشروع؛ وفقًا لما خطط له، ولجميع أعضاء اللجنة العليا، وأعضاء الفرق التنفيذية للمشروع، والشكر موصول لمنصة “مهارتك” على إتاحة الفرصة أمام المشروع على هذه المشاركة.

التعليقات مغلقة.