الاجتماع الـ(25) لعمادات خدمة المجتمع بمجلس التعاون يقرّ مقترحًا لإنشاء جائزة “الخليج لخدمة المجتمع” 

Estimated reading time: 16 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أقرّ الاجتماع الخامس والعشرون للجنة عمداء عمادات وكليات ومراكز خدمة المجتمع بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس الثلاثاء، مقترحًا لإنشاء جائزة تحت مسمى “جائزة الخليج العربي لخدمة المجتمع” تحقق من خلالها الأهداف الاستراتيجية، إضافة إلى لائحة للتدريب المشترك والتي سوف تشجع طرح برامج مشتركة في دول الخليج العربية تحت مظلة الأمانة، إلى جانب آلية لتفعيل احتواء ذوي الاحتياجات الخاصة في البرامج التدريبية لخدمة المجتمع من خلال وضع إطار عملي استرشادي لبناء مختبرات وبرمجيات وتطبيقات مجتمعية تخصصية لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة عملا بالتوصية الخامسة من اجتماع الأمانة الرابع والعشرين.

وفي هذا السياق، رحّب رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عبدالله الربيش، بالجهات المشاركة من ممثلي خدمة المجتمع بجامعات ومؤسسات التعليم العالي من المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الخامس والعشرين للجنة، موضحًا أن الاجتماع، الذي عقد افتراضيًا في مبنى عمادة التعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد (عبر الاتصال المرئي) بالجامعة، معني بمناقشة استراتيجيات اللجنة وخططها المستقبلية واعتماد عدد من المبادرات النوعية الرامية نحو تكثيف جهود الجامعات في مجال خدمة المجتمع وتعزيز مخرجاتها تحت مظلة المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي .

ونوّه الربيش بأن جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل قد عظُم حجم دورها في العمل المجتمعي التنموي، وقدر الإسهام المأمول منها كأحد صروح التعليم؛ بما تضمه من نخبة قيّمة من العقول النيرة والكفاءات المميزة( فعززت لأجل ذلك دور عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة، وكذلك مركز التعليم المستمر، مسخرة سبل الدعم الممكنة والإمكانات اللازمة لإحداث الحراك المجتمعي المطلوب، وغرس المفاهيم وترسيخها قولًا وعملًا على مختلف المستويات بالجامعة، وبنت رسالتها واستراتيجياتها آخذة في الاعتبار مسؤوليتها المجتمعية وتطبيق مفاهيم التنمية المستدامة؛ بما يخدم هذا التوجه،ث.

وأضاف: كما عملت الجامعة على رصد الاحتياجات المجتمعية عبر وسائل استقصاء مختلفة، وتوسيع نطاق تطبيق خدمة المجتمع كمًّا وكيفًا على المستوى الأكاديمي والبحثي، وفتح الآفاق نحو المزيد من فرص الشراكات التكاملية مع مختلف القطاعات؛ بما يكفل تعظيم الأثر والتميز في الأداء التنافسي المحمود؛ وذلك لرِفْد المجتمع ببرامج ودراسات ومشاريع نوعية تلبي احتياجات أفراده، وترقى إلى مصاف البرامج التنموية المحققة لمستهدفات وتطلعات قادة البلاد -حفظهم الله- لخير البلاد ونمو مجتمعاتها، وكجزء لا يتجزأ من الدور المناط بمنظومة التعليم العالي في هذا الشأن.

وقال الربيش: إن الجامعة تثمن وتقدر الدعم اللامحدود الذي تقدمه اللجان المساندة للجامعات، وعلى رأسهم في هذا المقام المتمثل في لجنة عمداء عمادات وكليات ومراكز خدمة المجتمع بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مثمنين مخرجات هذه اللجنة منذ انطلاقتها عام 1993م في تأكيد التكامل المطلوب بين الجهات المعنية بخدمة المجتمع، وإتاحة الفرص لتبادل التجارب والخبرات وطرح الرؤى والأفكار التطويرية تحت مظلة العمل المشترك في التعليم وخدمة المجتمع الخليجي، وامتدادًا للنهج الأساسي الذي يقوم عليه مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه وإنجازاته الملموسة على مستوى الدول الأعضاء، وارتكازه بشكل تام على ما يوليه قادة دول الخليج -حفظهم الله- من رعاية واهتمام بالجانب المجتمعي كأولوية ملحة تضمن جودة حياة شعوبها بكل أبعادها.

ومن جانبه، ذكر القائم بأعمال نائب مدير جامعة الكويت للخدمات الأكاديمية المساندة وأمين لجنة عمداء وعمادات وكليات ومراكز خدمة المجتمع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبدالله المطوع، أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز التوجهات العامة والرؤى التطويرية المشتركة في مجال خِدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات الخليجية؛ وفق إطار مؤسسي ممثلًا بجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ تعمل هذه الاجتماعات على تفعيل دور الجامِعات الخليجية في مجال خِدمة المجتمع والتعليم المستمر والارتقاء بأدائها؛ وفق معايير الجودة العالمية بالشكل الذي يؤدي لتحقيق وتلبية احتياجات المجتمع الخليجي ويفي بمتطلبات التنمية المستدامة.

في حين بيّنت عميدة عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة الدكتورة فاطمة الملحم، أن انطلاقة اجتماعات اللجنة النصف سنوية والتي تقرر اعتمادها وفق توصية اللجنة باجتماعها السابق؛ تهدف إلى تعزيز جهود اللجنة وتعظيم مخرجاتها، لتحقيق التكامل والتوازن وإحداث الأثر المستدام لما فيه نهضة وتنمية لدول الخليج العربي وازدياد لحمتها ووحدة مستهدفاتها كالجسد الواحد النابض بخير ونماء مجتمعاتها وشعوبها.

وأشارت إلى أن الجامعات تُولي اهتمامًا بالغًا بخدمة المجتمع باعتباره الوظيفة الثالثة المناطة بها، وإحدى متطلبات الاعتماد والجودة لكيانها المؤسسي وتصنيفها العالمي، فضلًا عن أثرها الملموس كإحدى أهم ركائز التطور والتنمية التي تسعى لها الدول، كما تفخر عمادات وكليات ومراكز خدمة المجتمع بتولّي راية تنظيم هذا العطاء المجتمعي والعمل على تعزيز وترسيخ مفاهيم خدمة المجتمع، والمساهمة في تحقيق الأبعاد والمستهدفات الاستراتيجية الوطنية بشكل عام والجامعية على وجه الخصوص؛ وذلك من خلال وضع السياسات المنظمة للخدمات المجتمعية، ورسم خارطة طريق واضحة الملامح والرؤى تحقق التلاحم المجتمعي، وتعزز الشراكة المجتمعية الفاعلة مع مختلف القطاعات، وتوجّه الثراء المعرفي والمهني والفكري وصور الإبداع والابتكار التنموي؛ بما يخدم المجتمع ويوثق علاقته بالجامعات وثقته بمخرجاتها من المبادرات والمشاريع والمناشط النوعية الرائدة ذات الأثر المستدام.

ونبّهت الدكتورة الملحم بالدور المحوري والهام للجنة القائمة على مستوى جامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز التعاون والتكامل والترابط بين دول المجلس، وتوسيع نطاق العمل المشترك في مجال التعليم العالي وخدمة المجتمع، والعمل على توظيف إمكاناته؛ بما يلبي تطلعات المجتمع الخليجي ويسهم في نموه وارتقائه، مضيفة: “نستقي الهمة والطموح في هذا كله من قادة بلادنا وأسلافهم، ونهجهم الاستراتيجي الأخوي الذي بني عليه النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي والتخطيط القائم لتعزيز تأثيره القوي على المنطقة اجتماعيًا فضلًا عن البعد السياسي والاقتصادي”.

وأشارت الى أن “العام الماضي (2020م) صور بأحداثه أنموذج عطاء مجتمعي حافل تحت وطأة الظروف الاستثنائية التي شهدها العالم أجمع ولا يزال خلال جائحة تفشي فيروس كورونا، حيث أتى محاكيًا لعمق ثقة شعوب دول مجلس التعاون الخليجي بقيادتها، فضربوا أروع الأمثلة عالميًا، وجسَّدوا بواقعية كيف لهم أن يكونوا ربَّان سفينة ناجح، يقودها بسلام -بعد توفيق الله- نحو الأمان والصحة والاقتصاد المستقر، زارعين في قلوبنا جميعًا معنى الإيثار والعمل التكاملي المتقن بروح الوطنية العالي وحس المسؤولية المطلق لخدمة أوطاننا قيادةً وشعبًا، لنمضي -بإذن الله- في المساعي والجهود وبهمة لا يثني عزمها الصعاب لاستمرار مسيرة العطاء من خلال الدور المناط بجامعاتنا وتوسيع نطاق الخدمات المجتمعية المقدمة في كل الأصعدة والميادين”.

التعليقات مغلقة.