25 مليون مسلم روسى يحتفلون بعيد الأضحى.. عادات وعبادات

Estimated reading time: 7 minute(s)

موسكو – أحمد فايز

يستقبل المسلمون الروس عيد الأضحى المبارك، هذا العام وسط ظروف استثنائية بسبب جائحة كورنا، ويسمى عيد الأضحى فى روسيا ” قوربان بيرام”، ودائمًا ما يرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رسالة تهنئة إلى المسلمين الروس الذين يصل عددهم إلى نحو 25 مليون شخص.

وبهذه المناسبة، هنأ رئيس مجلس الإفتاء الروسي والإدارة الروحية للمسلمين في روسيا الشيخ رافيل عين الدين، المسلمين بحلول عيد الأضحى المبارك، معربًا عن أمله أن يتفهم المسلمون الروس القيود المفروضة على الاحتفالات هذا العام بسبب الظرف الاستثنائي، الذي يعيشه العالم بسبب جائحة كورونا، موضحًا أن صلاة العيد تقام بمشاركة الأئمة وموظفي الإدارة الروحية فقط.

ويبث التليفزيون الروسي شعائر صلاة العيد على القناة الرئيسية على الهواء مباشرة، كما تبث الصلاة عبرالإنترنت، وقبل تفشي الوباء كان يتجمع الآلاف في المساجد لأداء صلاة العيد، وأيضًا فى الشوارع القريبة من مساجد موسكو الأربعة.

وتبدأ عطلة رسمية في الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة، وهي القرم، والشيشان، وداغستان، وكاباردينو بلقار، وإنغوشيا، وأديغيا، وتشركيسيا، وتتارستان وباشكيرستان، في حين تستمرّ الحياة بصورة طبيعية في معظم الأقاليم الروسية.

وتنظّم احتفالات تقديم الأضحية في المدينتين الكبيرتين موسكو وسان بطرسبرغ، في مواقع مخصصة لهذا الغرض، ويمنع الذبح أمام البيوت أو في الشوارع في موسكو، ولذلك تخصص السلطات المحلية مواقع لذبح الخراف بمزارع ومصانع للحوم في موسكو وضواحيها، ثم يتم توزيع لحوم الأضاحي على المحتاجين.

وعادة بعد انتهاء صلاة العيد تجتمع العائلات المسلمة في روسيا عند الجد أو عند العم الأكبر لتبادل التهاني والهدايا، ويحرص المسلمون الروس على جعل هذا اليوم مميزا خاصة عند الأطفال، حيث يتم منحهم “العيدية” لإنفاقها فى مدن الألعاب، وعادة ما يتم شراء ملابس جديدة لهم.

ولا يقتصر احتفال المنظمات الإسلامية بعيد الأضحى فى روسيا على إقامة الفعاليات الدينية، وإنما تتعداها إلى نشاطات أخرى، منها على سبيل المثال تنظم الإدارة الروحية لمسلمي جمهورية تتارستان مهرجانًا عائليًا – “قوربان- أعطوا الدفء”، وهو مهرجان مفتوح لجميع المواطنين بغض النظر عن العقيدة.

فى السياق ذاته، وقّع رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قديروف، مرسومًا يقضي بتحديد يومي عطلة رسمية في البلاد بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وعادة ما تشارك الجاليات العربية المقيمة فى المدن الروسية المختلفة بعضًا من تلك الفعاليات، وتحرص على الحضور مع أطفالهم، ويعد ذلك فرصة للاحتفال، وأيضًا الحديث باللغة العربية، ولربط الأجيال الجديدة بأوطانهم العربية.

هذه السلسلة من المقالات عن السفر والسياحة في روسيا تحت نافذة “روسيا التي لا تعرفها”، تنشرها صحيفة الأحساء اليوم، بالتعاون مع المرشد السياحي أحمد فايز، وهو مصري عربي روسي، يعيش في موسكو منذ أكثر من 25 عامًا، ويعمل هناك مرشدًا سياحيًا باللغة العربية؛ وتهدف إلى إثراء الحصيلة المعرفية للقارئ العربي ومساعدته على التعرّف على روسيا عن قرب.

التعليقات مغلقة.