سقوط موجع للأخضر في طوكيو!

Estimated reading time: 10 minute(s)

كتب للأحساء اليوم – سامي محمد الدقيلان

أقلعت رحلة الأخضر الأولمبي السعودي إلى طوكيو وأقلعت أمنياتنا مع الأخضر السعودي الأولمبي تزامنًا مع انطلاقه ودعواتنا بالتوفيق للأخضر السعودي في أولمبياد طوكيو 2020-2021 في منافسة كرة القدم في المجموعة الحديدية، والتي تضم منتخبنا السعودي، ومنتخب ساحل العاج، ومنتخب ألمانيا، ومنتخب البرازيل، وبالرغم من صعوبة المجموعة إلا أن هناك تفاؤلًا منقطع النظير لدى الشارع الرياضي السعودي بتقديم المنتخب مستويات مشرفة بقدرة وإمكانات هذا جيل الوعد الذي يملك الموهبة والمهارة والتي راهنا عليها في تجاوز كل الصعاب بتقديم مستوى مشرف يليق بحجم ومكانة الحدث ومكانة الكرة السعودية في الحدث العالمي يوازي حجم الدعم والاهتمام اللامحدود من قبل حكومتنا الرشيدة -أعزها الله- بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزير، وولي العهد سيدي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- للرياضة والرياضيين من أجل مواكبة رؤية 2030 في جميع المجالات والرياضة جزء منها من أجل النهوض بكرة القدم السعودية في المحافل الرياضية القارية والعالمية.

ومع أول المشوار وأمام منتخب ساحل العاج خسر منتخبنا السعودي المباراة بأخطاء فنية وتكتيكية وفردية يتحملها الجهاز الفني وبعض اللاعبين؛ بسبب سوء التوظيف للعناصر والاختيار في التشكيل المناسب والزج بلاعبين مصابين ومنقطعين فترة طويلة عن رتم المباريات؛ في مباراة كانت نتيجتها في أيدينا فهزم الأخضر نفسه بنفسه بخسارة غير متوقعة وصادمة، والسيناريو يتكرر في المباراة الثانية أمام منتخب ألمانيا بعد أن رفض منتخبنا كل فرص التفوق والفوز بعد أن كانت المباراة تسير لصالح منتخبنا عند الدقيقة 66 بعد طرد مدافع المنتخب الألماني وخسرنا نتيجة المباراة بعشرة لاعبين؛ بسبب عدم تعامل الجهاز الفني مع متغيرات المباراة والتغييرات المناسبة بالشكل الصحيح في وضع الحلول المناسبة في استغلال هذا النقص لصالح منتخبنا؛ بل العكس إذ أصبح منتخب الألماني أكثر قوة وسجل أهدافًا في مرمى منتخبنا وهو ناقص عدديًا فخسرنا أهم الفرص للعودة للمنافسة!، علماً أنها كانت الأسهل لو تعامل الجهاز الفني معها بالطريقة والأسلوب الصحيح والمناسب!، وفي المباراة الثالثة وأمام منتخب البرازيل كنا نطالب المنتخب بتقديم مباراة مشرفة تحفظ ماء الوجة بعيدًا عن الفوز أو الخسارة أمام منتخب بحجم منتخب البرازيل، والمفاجأة تتكرر كل الأخطاء الفردية والفنية والتكتيكية للمباريات السابقة؛ تتكرر في مباراة البرازيل وعدم معالجتها من قبل الجهاز الفني، ونخسر المباراة الثالثة ونحن لا نستحق الخسارة، ونخرج خروج الصدمة من الأولمبياد صفر النقاط بمنتخب فخم يملك كل أسلحة التفوق بفعل فاعل!.

خروج منتخبنا الواعد الشاب من البطولة بهذا الخروج الكارثي والمحبط صدمني وصدم الشارع الرياضي السعودي؛ فلن أكون مثاليًا أو مطبلًا مثل بعض المطبلين على حساب منتخب وطني؛ فسوف أكون أكثر صراحة وشفافية ولن أجامل على حساب منتخب وطني بهذا الخروج الكارثي، والذي في تصوري يتحمله أولًا اتحاد الكرة الذي لم يتعامل مع الحدث العالمي بالطريقة الصحيحة والمرجوة من أجل منافسة قوية تشرف الكرة السعودية لا مشاركة من أجل المشاركة، وللأسف أكثر القرارات في تصوري يطغى عليها المجاملة على حساب سمعة الكرة السعودية، وهذا سيناريو مستمر مع منهجية اتحاداتنا السابقة والحالية منذ سنوات، ومع ذلك نتساءل ونطالب باحتراف لاعبينا خارجيا!.

للأسف نحن لا نستفيد من تجاربنا السابقة و”إخفاقات الكرة السعودية” وتقيم المشاركات تقييمًا دقيقًا ووضع كل سبل الحلول وإصلاحها لعدم تكرارها بعيدًا عن المجاملات على حساب سمعة كرة القدم السعودية، وللأسف يستمر الحال وتستمر المنهجية العقيمة في تعاملنا مع البطولات بنظرة ومنهجية واحدة على أنها تصفيات أولية حالها حال البطولات العالمية لا فرق بينهم سوى عامل واحد مشترك وسيناريو واحد مشترك مجاملات وخروج مبكر كارثي لمنتخباتنا السعودية على حساب سمعة الكرة السعودية وأجيالنا الموهوبين؛ بعيدًا عن كيفية ونوعية المشاركة أو حجم ومكانتة المنافسة، وبهذه المنهجية الضعيفة نحن نظلم هذا الجيل الشاب الوعد بضعف التخطيط الاحترافي رغم حجم الدعم غير المحدود المقدم من قبل حكومتنا الرشيدة، والتي قدمت الكثير من أجل صنع أجيال رياضية سعودية قادرة على المنافسة توازي التطلعات المرجوة.

التعليقات مغلقة.