هيئة الصحفيين بالأحساء تحيى يوم الوطن بحلقة إثرائية عن “عبقرية المؤسس”

Estimated reading time: 13 minute(s)

الأحساء – نَوَّاف بن عَلَّاي الجِرِي

نظَّم فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء، مساء أمس الأربعاء، حلقة نقاش إثرائية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية الـ (91)، بعنوان “عبقرية المؤسس.. أبهرت العالم”، وذلك في قاعة الجوهرة الحميان بمقر الفرع في مدينة المبرز “حضوريا”، وفق الإجراءات الاحترازية.

وقد شارك في الحلقة، التي بثت عبر وسائل التواصل الالكتروني، نخبة من المؤرخين والمثقفين والشعراء، وأدارتها قائد بيت شباب إعلام الأحساء التابع لفرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء ملاك الهزاع، وشاركها في التقديم عضو بيت شباب إعلامي الأحساء علي المري.

في كلمته بمستهل الحلقة، قال مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء عادل بن سعد الذكر الله: إننا نستلهم جميعًا من التأسيس والوحدة عبقرية الملك المؤسس التي أبهرت قادة العالم، وأصبحت أنموذجًا يحتذىٰ به في مناهج تأسيس وبناء وتطوير الدول من منطلق وحدة وتراص الصفوف، وتآخي الشعب والثقافة حول قيادته التي تولي الإنسان وتنميته وتمكينه عنايةً قصوىٰ.

وخلال الحلقة، طرح أستاذ الإدارة والإعلام في جامعة الملك فيصل بالأحساء سابقا، والباحث في التراث الدكتور سعد الناجم، ورقة بعنوان: “عبقرية المؤسس.. واهتمامه بالإنسان السعودي.. والأحساء حب ووفاء وعهد”، تناول فيها أبرز صفات القائد العبقري، وهي بناء الذات؛ إذ كان في الكويت مع والده لكنه كان حينها يستفيد من وضع الكويت وكيف كانت مجالسها وديوانياتها وأسرة آل صباح الكريمة ومبارك الذي يعتبر مدرسة في الحنكة، استقىٰ منها الملك عبد العزيز الكثير خصوصًا بعلاقاته الخارجية، فضلًا عن مدرسة والده الأمير عبدالرحمن الفيصل سليل أسرة حاكمة بتاريخها الطويل، والجرأة واستغلال الظروف وتحقيق الممكن، وقوة التأثير في الآخرين، وسرعة التصرف بحكمة، وقد كان سخي اليد، كبير القلب، يتمتع بصبر لا حدود له، وكان يعلم طريقة التعامل مع شيوخ القبائل، وكيف يشبع كبرياءهم ويتجاهل نفسه، كان يتمتع بالخصائص التي تعجب العرب.

وأشار الناجم، إلى أن هناك ثلاثة مؤشرات رئيسة في اهتمام المؤسس بالإنسان في هذه الأرض السعودية، وهي: الأمن، وتحكيم الكتاب الكريم والسنة المطهرة كدستور للبلاد، وتوحدنا بعد شتات وأمننا بعد خوف وأطعمنا بعد جوع وتهيئة السبل للعيش والرزق الحلال، كذلك اهتم بالصحة والغذاء لأنه يدرك أن العقل السليم في الجسم السليم وأن الغذاء قبل الدواء، وأن التعليم يلعب دورًا مهمًا في التغيير وخير أداة للتغير والتخطيط المبرمج وربطها بوحدة رؤى وتحقيق أهداف مستقبلية والسير نحو التكاملية والتنافسية.

ولفت الناجم في محور الملك المؤسس والأحساء، إلى ارتباط بالمؤسس بالأحساء من البداية، فوالدته سارة السديري، والدها كان في الأحساء حاكمًا وساكنًا، وأخوالها آل نويران في بلدة الشقيق بالأحساء، وكانت سكنًا للشيخ أحمد السديري والدها، وفي رحلة المؤسس مع والده كانت الأحساء محطة مكوثه، وكم كان والده الأمير عبدالرحمن يحاول مرارًا من الأحساء محاربة الدولة العثمانية ولعل الاستيلاء على حصونها إلا الكوت التي طال حصارها أشهرا، وفي طريق الإمام عبد الرحمن إلى الخليج مكث في الأحساء فترة سواء عند البادية أو في حاضرة الأحساء حتى ذهب إلى الكويت بعد قطر والبحرين.

وذكر أن في عملية التوحيد كانت الأحساء محط قدومه، من خلال أربع مراحل: الرحلة اللوجستية التي قام بها الأمير عبدالله بن جلوي (رحمه الله) للأحساء واجتماعه بالأهالي في الهفوف والاجتماع التنسيقي مع جميع أعيان الأحساء في مجصة الطرف، والمراسلات مع مجموعة من الأسر الأحسائية، والتنسيق للدخول بسلم ودخول الكوت، والبيعة الخاصة من الأعيان والعامة من الأهالي في بيت الشيخ المفتي عبد اللطيف الملا بيت البيعة.

واختتم الناجم، ورقته، بتأكيده على أن هذه الدولة المباركة منذ تأسيسها إلى اليوم بقيت رمزًا لوحدة العرب ومدا لكل المسلمين والإنسانية جمعاء؛ لأن هذا التوحيد قدم للعالم أجمع، كيف أن أرض العروبة والإسلام مهبط الوحي ومنبع العروبة باقية أنموذجًا ومصدر خير للبشرية، ويكفي أن رؤيتنا المباركة اليوم وحكمة والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان “عراب” رؤيتنا التي جعلتنا في مقدمة الدول سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وصحيا.

إلى ذلك، شهدت الحلقة، مشاركات شعرية من عدد من الشعراء؛ بدأها الشاعر عبداللطيف الوحيمد منشدًا:

ما تعوضني عن أرضك أي أرض

لو ثراها من جواهر

افترش أرضك وأتذرى سماك

وأسكن الأجبال وأتوسد حجر.

كما ألقى الشاعر نبيل بن عاجان، قصيدة جاء فيها:

شامخ بعزة راية التوحيد ووصية إمام

اللي جعل المملكة منزل تمناه النجوم

سلمان بن عبدالعزيز اللي خذانا للأمام

وجهه صباح المجد وكفوفه على الصحرا غيوم.

في حين أنشدت الشاعرة تهاني المبيريك:

هذا أنت يا موطن بصدر الرياحين

بأرواحنا نقطف شعوره رحابة

موطن وله مجد ثقل بالموازين

أمجاد فاقت كل حرف وكتابة

ضو الصباح وما توارى على عين عز العزيز وحظ منهو اعترى به.

وفي كلمة له خلال الحفل، قال مدير العلاقات العام في مركز النخيل والتمور في الأحساء المهندس عباس البراهيم: عنان السماء، هو الحد الأقصى لطموحاتنا كسعوديين، نستمد هذه المقولة من ملهمنا سمو ولي العهد مهندس رؤية مملكتنا الغالية 2030، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وكل عام وقائد مسيرتنا مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- وكل الشعب السعودي الكريم بخير وأمن وأمان.

وأخيرًا، اختتمت الحلقة بتكريم مدير فرع هيئة الصحفيين السعوديين في الأحساء، عادل بن سعد الذكرالله، المشاركين في الحلقة الإثرائية.

التعليقات مغلقة.