غرفة الشارقة: مجالس الأعمال ذات دور مهم وإحدى ركائز التنمية المستدامة

Estimated reading time: 17 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، على الدور المهم لمجالس الأعمال وإسهاماتها الرائدة في تقوية علاقات الشراكات الاقتصادية بين مجتمعات الأعمال والمستثمرين الذي يعدون ركيزة من ركائز التنمية المستدامة التي تشهدها دولة الإمارات وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، مشددة على تفعيل دور المجالس باعتبارها عصب مجتمع الأعمال في الدولة.

جاء ذلك خلال فعاليات الملتقى الثالث لمجالس الأعمال الذي نظمته الغرفة، اليوم (الأربعاء)، تحت شعار “بناء اقتصاد مستدام”، بحضور عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وخالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، والشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير هيئة الوقاية والسلامة بالشارقة، ومحمد أحمد أمين العوضي مدير عام غرفة الشارقة، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، ومريم سيف علي الشامسي مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم في غرفة الشارقة، وفاطمة خليفة المقرب مدير إدارة العلاقات الدولية بغرفة الشارقة، وهبة المرزوقي نائب رئيس قسم مجالس الأعمال واللجان المشتركة بالغرفة، وعدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية بالشارقة، والقطاع الخاص، وأعضاء مجالس الأعمال في الإمارة.

وقد شهد الملتقى تنظيم جلسة حوارية جمعت ممثلين عن قطاعات استثمارية متنوعة، فضلا عن استعراض للمشهد الاقتصادي للشارقة الذي يتسم بالتنوع إلى جانب امتلاكها لـ 19 منطقة صناعية، تساهم بما يزيد على 33% من الناتج الصناعي بدولة الإمارات، كما تضم غرفة الشارقة أكثر من 70 ألف عضو من مختلف القطاعات.

وبدوره، رحب العويس بالحضور، مؤكدًا أن غرفة الشارقة تهدف من وراء تنظيم هذا الملتقى إلى تعزيز أواصر التعاون بين إمارة الشارقة مع الدول الصديقة والشقيقة من خلال مجالس الأعمال، مشيرا إلى أهمية البناء الاقتصادي المستدام، حيث تمتلك إمارة الشارقة خطة واضحة المعالم، رسمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قوامها إنشاء اقتصاد قوي يعمل محركاً للتنمية المجتمعية والثقافية في الإمارة.

ولفت إلى أن العام 2020 والنصف الأول من العام الجاري أثبتا مدى نجاعة فكرة الاقتصاد المستدام التي تتبناه الشارقة، وتجلى ذلك في جملة المشاريع التنموية التي تم إطلاقها وافتتاحها في مختلف مدن ومناطق الإمارة خلال هذه الفترة، دون أن تتأثر بتداعيات الجائحة، وجلّها مشاريع تهدف إلى خدمة المناطق وتوفير الحياة الكريمة لأبنائها ودعم استقرار الاجتماعي والاقتصادي فيها.

وذكر العويس، أن الغرفة تسعى جاهدة للعمل على تعزيز مكانة الشارقة من خلال خطة استراتيجية مدروسة، تستهدف من خلالها دعم قطاع الأعمال وتعزيز ممارساته الإيجابية، للوصول إلى بناء اقتصاد مستدام، يُواكب العصر ويرتكز على المعرفة والبحث والتطوير، ويعتمد على الإبداع والابتكار، لافتا إلى أن مبادرة ملتقى مجالس الأعمال تندرج ضمن مساعي غرفة الشارقة لتحقيق رسالتها الرامية إلى خدمة مجتمع الأعمال المحلي، وتوثيق أطر علاقاته مع مجالس الأعمال الأجنبية.

وأوضح أن تنظيم العمل مع مجتمع الأعمال في دولة الإمارات عن طريق التعاون الوثيق مع مجالس الأعمال، هي فكرة فعّالة وتسهل من تواصل أفراد مجتمعات الأعمال فيما بينهم، بما يصب في ترسيخ العلاقات التجارية والاقتصادية المتبادلة، وبالتالي استقطاب وتبادل الاستثمارات وتأسيس لشراكات ثنائية.

وشارك في الجلسة الحوارية التي أدارتها علياء المنصوري، كل من محمد البلوشي أخصائي استثمار في وزارة الاقتصاد، وفهد شهيل الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة “بيئة”، والمهندس علي سعيد بوزنجال، مدير إدارة التحول الرقمي في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وسلطان شطاف مدير إدارة المبيعات والتسويق بمركز إكسبو الشارقة، ولورديس إيزابيلو رئيسة مجلس العمل البرتغالي بالشارقة.

ومن جانبه، شدّد محمد البلوشي، على أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، التي يمكن الوصول من خلالها إلى مختلف دول العالم، كما تتسم باقتصادها المستقر والمتنوع، وتتمتع بنظام قانوني قوي يحافظ على استقرار المشاريع، لافتًا إلى البيئة التشريعية الاستثمارية المحفزة التي توفرها الإمارات للمستثمرين ورجال الأعمال، ومنها إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمرسوم بقانون اتحادي لتعديل أحكام القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية في الإمارات، والذي تضمن إعادة تنظيم أحكام تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة والمساهمة؛ بما يعفيها من حد أدنى لنسبة تملك المواطنين الإماراتيين، وبما يتيح للأجانب تأسيس وتملك الشركات بنسبة 100%.

وبيّن البلوشي أن وزارة الاقتصاد حددت 13 قطاعًا اقتصاديًا توفر فرصًا واعدة أمام حركة الاستثمار ضمن رؤية الإمارات الساعية للتحول إلى اقتصاد المعرفة والرقمنة، تشمل كلا من: الطاقة المتجددة، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع التكنولوجيا المالية «الفنتك»، وأنشطة التكنولوجيا الزراعية، وأنشطة التعليم، وقطاع الترفيه ووسائط البث المباشر الترفيهية، وأنشطة السياحة الطبية والعلاجية، وسلسلة الإمداد، وقطاع أسواق التجزئة والتجارة الإلكترونية، وقطاع الرعاية الصحية، إضافة إلى القطاعات الاستراتيجية مثل أنشطة التصنيع، وأنشطة اللوجستيات، وقطاع الفضاء.

في حين قال فهد شهيل: إن دولة الإمارات تولي اهتماما كبيرا بالاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية، وتستهدف أن تكون رائدة في مجال إعادة تدوير المخلفات، وإنتاج الطاقة الكهربائية منها، وإمداد نحو 20 ألف من سكان مناطق الشارقة بها، مشيرا إلى أن “بيئة” تبحث دائما عن شركاء استراتيجيين محليين ودوليين، كتلك الشراكة التي أنجزتها مع شركة”مصدر”، كاشفا عن إنشاء أول مزرعة سولار بالشرق الأوسط في إمارة الشارقة.

وتحدّث علي سعيد بوزنجال، عن جهود تطوير التعليم بالشارقة، ومساعدة الطلبة من خلال دعم البحوث، وتوفير فرص زيارات للمؤسسات البحثية الدولية لصقل قدراتهم، مؤكدًا أن مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار يستهدف في مشاريعه المستقبلية الربط بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، منوهًا بالجهود الحثيثة للاستفادة من النفايات وتحويلها إلى مصدر للطاقة، في ظل مساعي دولة الإمارات لتنويع الاقتصاد الوطني.

أما سلطان شطاف فأكد: لقد تأثر مركز إكسبو الشارقة وقطاع المعارض بجائحة” كوفيد 19، مثلما تأثرت معظم القطاعات في العالم، وهو ما دفع المركز للتفكير في طرق مبتكرة، والاعتماد على الجمهور المحلي، بدلا من الزوار الخارجيين، بسبب توقف حركة السفر لفترة طويلة، كما استند أيضا على الدعم الحكومي لهذه الصناعة الهامة التي تتقاطع مع مختلف القطاعات الاقتصادية وتعد محفزا لها مثل السياحة والنقل والتجارة وغيرها.

وأشار إلى أن هذه الخطوات نتج عنها نجاح حققه المركز في تنظيم عدد كبير من الفعاليات التي استهدفت المستثمرين المحليين وتحديدا قطاع تجارة التجزئة، ما أسهم في انتعاش حركة المبيعات فضلا عن خلال طمأنة الجمهور من خلال حرص المركز على تطبيق أقصى الإجراءات والتدابير الاحترازية، لافتًا إلى أن أجندة المركز ستشهد تنظيم واستضافة العديد من المعارض المهمة.

وأخيرًا، عبّرت لورديس ازابيلو عن سعادتها بتواجدها بإمارة الشارقة، مؤكدة أن تأسيس مجلس الأعمال البرتغالي ساعدهم كثيرا على التعرف على شركاء جدد، فضلا عن المشاركة في فعاليات أسهمت في تحقيق النماء والتطوير لأعمالهم، مشيرة إلى أن المجلس يضطلع بتعريف مجتمع الأعمال البرتغالي بالفرص الاستثمارية المتاحة، وبناء تعاون مستقبلي مشترك، إضافة إلى تعزيز فرص الشراكة بين الشارقة والبرتغال وتوطيد العلاقات التجارية بينهما.

وأقيم على هامش الملتقى معرضا لرواد الأعمال من منتسبي مركز المشاريع الصغيرة والمتوسطة (تجارة 101)، إحدى مبادرات غرفة الشارقة، وذلك في إطار حرص الغرفة على دعم الشباب وتحفيزهم للانخراط في الأعمال التجارية والاقتصادية، وإيجاد بيئة عمل يكون لها أثر إيجابي لتعزيز التنمية المستدامة في المجتمع.

التعليقات مغلقة.