بالصور.. تعليم الأحساء يحيي اليوم العالمي للغة العربية بالشراكة مع النادي الأدبي

Estimated reading time: 12 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أحيت إدارة تعليم بمحافظة الأحساء، وبالشراكة مع نادي الأحساء الأدبي، صباح أمس الإثنين، في مقر النادي، اليوم العالمي للغة العربية، تحت شعار “اللغة العربية والتواصل الحضاري”.

وبدوره، وصف مدير إدارة تعليم الأحساء حمد بن محمد العيسى، خلال احتفالية، اللغة العربية بكونها أعظم اللغات فهي لغة القرآن الكريم ولسان النبي العربي، وعد مناسبة الاحتفال باللغة العربية أعظم المناسبات، لافتًا إلى أن الله -سبحانه وتعالى- حبا اللغة العربية عزًا وشرفًا وكساها رونقًا وجمالًا وأضفى عليها من الحلاوة والطلاوة عجبًا، منوّهًا بريادتها في تعزيز وتبادل الحوارات بين الشعوب لصناعة حياة إنسانية يسودها السلام والتعايش والتبادل المعرفي، مشيرًا إلى أن رؤية المملكة ٢٠٣٠ استهدفت حفظ الموروث الإسلامي العربي الأصيل، فحملت حكومتنا الرشيدة على عاتقها راية الحفاظ على اللغة العربية منطلقة في حراكها من التوجيهات الكريمة السامية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله-.

وقال: في سياق المسؤولية الملقاة على بلادنا الغالية بوصف أرضها مهبطا للوحي ومنبعًا للرسالة وجدنا حراكًا كبيرًا لخدمة اللغة العربية، حيث تم تأسيس مركز الملك سلمان الدولي لخدمة اللغة العربية، وأنشئت معاهد كثيرة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ودأبت وزارة التعليم ممثلة بوزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل شيخ على تبني سلسلة من البرامج الداعمة لتأصيل حب اللغة العربية في نفوس العاملين والعاملات في الميدان التربوي، تحدثًا وكتابة وتدريسًا وتقويمًا.

وفي ورقته خلال الجلسة العلمية الأولى، استعرض رئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري، دور اللغة العربية في حوار الحضارات، حيث أشار إلى وجود مليار إنسان على وجه المعمورة يقرأون اللغة العربية، ووصف اللغة العربية بأنها لغة حياة وحضارة، وعرج في ورقته على أهمية حوار الحضارات، وتناول إسهامات المملكة التي قال عنها إنها سباقة عبر إنشاء مركز الملك عبدالعزيز لحوار الحضارات، وذكر عدد الكلمات العربية التي دخلت في الفرنسية والإنجليزية وتأثير ذلك في البعد الثقافي لتلك الشعوب.

ومن جانبه، تناول الدكتور خليفة الميساوي، دور المراكز الحضارية في انتشار اللغة العربية، مبينًا مساهمة المراكز في مدن كيرلا، وبخارا، وأرمينيا، وجورجيا في تدريس اللغة العربية وانتشارها وترجمتها في المجتمعات التي وجدت فيها. وأشاد بالدور الذي لعبه الأزهر، ومدينة القيروان التونسية، وجامعة الزيتونة ومساهمة في الجانب الثقافي ونشر اللغة العربية اللغة العربية.

وفي الجلسة العملية الثانية، التي أدارها مدير إدارة الإشراف التربوي بإدارة التعليم خالد بن مطلق العتيبي، تحدث الياباني السيد ريو إيشيكاوا “الحاصل على البكالوريوس في أدب اللغة العربية من جامعة الملك سعود”، مشيرًا إلى أنه بدأ تعلم اللغة العربية في جامعة تايتو روكا اليابانية، ثم التحق بالمعهد العربي الإسلامي في طوكيو وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، يرو آثار إعجاب الحضور حينما استهل حديثه بالاستشهاد ببيت شعر من معلقة زهير بن أبي سلمى:

رأيت المنايا خبط عشواء من تُصب          تمته ومن تُخطئ يُعمّر فيهرم

وعلق ريو مبتسمًا بأن هذا البيت هو أول ما تعلمه في رحلته العلمية لتعلم اللغة العربية في المملكة العربية السعودية، واستدرك بأن استهلال حديثه بهذا البيت من الشعر يعزى إلى كون اللغة العربية ليست لغة للتواصل فحسب، وإنما لكون اللغة العربية والثقافة شيءٌ واحد –على حد تعبيره-.

واستطرد “ريو”: المعهد الذي تعلمت فيه اللغة العربية في اليابان يلعب دورًا مهمًا لنشر الثقافة واللغة العربية في اليابان، كما أن لديهم فعاليات عديدة ينفذها ويشهد نقاشات عديدة، مشددًا على أهمية نشر الثقافة إذا أردنا نشر اللغة، المعهد يستقبل طلاب من المرحلتين المتوسطة والابتدائية لتعليم الكتابة وكيفية ارتداء الشماغ والثوب، عدد اليابانيين الذين يهتمون ويتعلمون اللغة العربية وعدد الجامعات التي تدرس فيها اللغة العربية في ازدياد.

وأشار السيد ريو، إلى أن اللغة العربية أصبحت من اللغات الأجنبية التي تتمتع بالشعبية بين الجامعات اليابانية وتعد اللغة الثالثة بعد اللغة الإنجليزية، معربًا عن أمنيته أن يصبح جسرًا بين الثقافتين اليابانية والسعودية وكذلك وأن يساهم في نشر الثقافة السعودية واللغة العربية بين اليابانيين.

وختم كلمته، بإعرابه عن سعادته بالمشاركة باليوم العالمي للغة العربية، وتحدث مشرف اللغة العربية عبدالعزيز الملحم عن دور المواقع والمؤسسات السعودية في الخارج في التواصل الحضاري، قدم بعدها مجموعة من طلاب وطالبات مدارس الهفوف أوبريت (كالسلسبيل يالغتي) وهو من إعداد مكتب تعليم الهفوف (بنات) وإنتاج إدارة الإعلام والاتصال. وفي ختام الاحتفالية كرم مدير التعليم ورئيس النادي الأدبي المشاركين في الاحتفال.

ضمن فعاليات الاحتفالية باليوم العالمي للغة العربية، افتتح مدير عام التعليم حمد العيسى، وبمشاركة رئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري، ومساعد مدير عام التعليم الدكتور عبدالرحمن الفلاح معرض الخط العربي التشكيلي والخط العربي الكلاسيكي، واستمع الجميع إلى شرح من المشرف على المعرض مشرف التربية الفنية صالح النينياء عن المعرض الذي يضم 60 لوحة فنية شارك فيها طلاب وطالبات ومعلمين ومعلمات ومشرفين ومشرفات، كما شارك في المعرض مشرف التربية الفنية عبدالله بوسعد وقسم نشاط الطلاب والطالبات بحضور عدد من الطلاب والطالبات للخط العربي المباشر.

التعليقات مغلقة.