الهلال ذهب عيار 64!

Estimated reading time: 8 minute(s)

كتب للأحساء اليوم : سامي محمد الدقيلان

بالأمس حقّق نادي الهلال أغلى الكؤوس كأس السوبر السعودي، وحقق الرقم الأهم والأميز في مسيرة نادي الهلال بعد فوزه بالبطولة رقم (64)، والتي تصادف عدد سنوات الكيان الهلالي والبالغة 64 سنة، بعد تغلبه على نادي الفيصلي بنتيجة 5/6 بضربات الترجيح، والتي استطاع من خلالها نادي الهلال حسم النهائي بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بتعادل 2/2 لكل منهما في مباراة دراماتيكية ومثيرة في كل أحداثها؛ حبست فيها أنفاس كل من تابعها سواء كان في الملعب أو من كان خلف التلفاز في سيناريو مثير فنيًا ومهاريًا وتكتيكيًا بقيادة الجهازين الفنيين للفريقين، والتي تفوق في مجرياتها مدرب نادي الفيصلي، الذي استطاع أن يتعامل مع ظروف المباراة بتكتيك المدربين الكبار وفي أصعب ظروفها ويحرج الهلال بعشرة لاعبين بعد طرد مهاجم الفيصلي من قبل حكم المباراة “تيفاريس” قبل نهاية الشوط الأول بعد الضرب المتعمد لمدافع الهلال سوء.

الهلال لم يكن في يومه كالمعتاد في الآونة الأخيرة مع المدرب جارديم كالهلال السابق الفريق المرعب، الذي عهدناه؛ فهناك الكثير من علامات الاستفهام على أداء لاعبيه والتكتيك الذي ينتهجه المدرب جارديم منذ توليه دفة تدريب الهلال والنتائج غير المقنعة التي يحققها الهلال في الآونة الأخيرة، ويبدو أن مجهود بعض نجوم الفريق هو ما يصنع الفارق ليخرج الهلال من المأزق في بعض المباريات ومن عنق الزجاجة بجهود لاعبيه وإصرارهم على صنع الفارق، والنهائي كان خير دليل على أن الهلال لم يكن مقنعًا رغم تحقيقه الفوز بالبطولة بركلات الترجيح بعد أن عجز جرديم عن الوصول إلى حلول تكتيكية مناسبة من أجل حسم النهائي في وقت المباراة؛ لكن يبقى للهلال همة وعزيمة لاعبيه فهم كالمعتاد رجال حاضرة في أصعب الظروف

من المصادفات الغريبة للنهائي الكبير أن المهمة بمثابة تحقيق معادلة تاريخية من الصعب أن تحدث؛ وإن حدثت تبدو نادرة، وهي بمثابة تحقيق معادلة تاريخية ورقم مميز للهلال والهلاليين، والجميع أعد العدة من أجل تحقيقها لأهميتها؛ فالمهم كان الفوز والأهم هو تحقيق بطولة برقم مميز لعدد بطولات الهلال، والذي يواكب نفس عدد سنوات تأسيس نادي الهلال الـ64 الحافلة بالإنجازات التاريخية محلية وقارية منذ تأسيسه، والأجمل أن الهلال حقق وأضاف بطولة كأس السوبر السعودي برقم (64) في مسيرته، والتي تصادف نفس عدد السنوات الـ64 منذ تأسيس نادي الهلال.

أخيرًا، يبقى الهلال كعبه عالٍ في النهائيات بعيدًا عن الحسابات إن كان في مستواه أو لم يكن؛ فهو حالة خاصة يعشق الذهب والذهب يعشقه، فهناك توأمة ومعادلة بينهما يعصب على الخصوم فك شفرتها بهمة أجيال الهلال ورجاله من إدارة ولاعبين وأعضاء شرف، وعلى رأسهم الداعم الدئم والسخي دومًا للهلال والرياضة السعودية سمو الأمير الوليد بن طلال، الذي يعمل دومًا على حل الصعاب التي تواجه الهلال سواء كانت صغيرة أو كبيرة؛ لذلك أصبح الهلال الأميز والأفضل محليًا وقاريًا ودوليًا، وهو الأفضل والأجمل والوجه المشرق لكرة القدم السعودية في المحافل القارية والدولية، وهو الرقم الصعب ما كان حاضرًا فهو المرشح الأقوى لتحقيق البطولات، وهذا يعود إلى البيئة الصحية التي تسيّر أمور النادي إداريًا وفكريًا، ولا يفوتني أن أسجل إعجابي بفريق نادي الفيصلي، الذي قدّم نهائيًا كبيرًا يفوق التوقعات وعلى أعلى المستويات؛ فهنيئا للفيصلي هذا الفريق الفخم، وهنيئًا لنا كسعودين بهذا الفريق، والذي أثبت أنه فريق ثقيل ينطلق بسرعة الصاروخ منافس قوي على البطولات في وقت وجيز بحنكة إدارة النادي، بقيادة المحنك فهد المدلج ذي الفكر العالي والراقي في إدارة التطوير في المجالات كافة.

التعليقات مغلقة.