“النملة”: المسؤولية الاجتماعية مفهوم واسع.. وربحية الشركات المطبقة لها زاد بنسبة 18%

خلال أمسية "تجربتي في المسؤولية الاجتماعية" بغرفة الأحساء..

Estimated reading time: 9 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

قال الدكتور علي إبراهيم النملة، وزير العمل والشؤون الاجتماعية سابقًا، إن مفهوم المسؤولية الاجتماعية مفهوم واسع ومتشعِّب الوظائف، مضيفًا بأن عمارة المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس والجامعات والمستشفيات ومؤسَّسات المجتمع المدني الأخرى بين الأقليات والجاليات المسلمة والمجتمعات الإنسانية الأخرى قد يكون أجدى من عمارتها في المجتمعات الإسلامية نفسها.

وكشف الدكتور النملة، عن أن بعض الدراسات تؤكد أن معدَّل ربحية الشركات والمؤسَّسات التجارية التي تفهَّمت المسؤولية الاجتماعية وطبَّقتها زاد بنسبة 18% عن تلك التي ليس لديها برامج من هذا القبيل أو ربَّما أنَّها تُسهم في ذلك ولكن دون رؤية واضحة ممنهجة، وأنَّ 86% من المستهلكين يقبلون على تلك الشركات التي تحقِّق مفهوم المسؤولية الاجتماعية أو قدرًا ملحوظًا من المفهوم.

جاء ذلك ضمن أمسية “تجربتي في المسؤولية الاجتماعية”، التي نظّمتها غرفة الأحساء، مساء أمس الثلاثاء، في قاعة النخيل في فندق مكان بالأحساء، وقدّمها المذيع ومُقدّم البرامج في قناة السعودية وSBC الإعلامي خالد العقيلي، بحضور رئيس مجلس إدارة الغرفة عبدالعزيز الموسى، وعدد من المسؤولين ورجال وسيدات الأعمال والإعلاميين والعاملين في مجالات عمل القطاع الثالث.

ولفت النملة، خلال عرضه “التنمية الاجتماعية والقطاع الأهلي: تحقيق المسؤولية الاجتماعية”، إلى أن الذين يقومون بالمسؤولية الاجتماعية متنوِّعون، من حيث الوظائفُ المباشرة التي يؤدُّونها، في مجتمعاتهم، فهم إما موظَّفون في الحكومة (القطاع العام) أو موسرون وتجَّار (القطاع الأهلي أو الخاص)، أو متطوِّعون في القطاع الثالث (الخيري)، لذلك من الصعب حصر المسؤولية الاجتماعية في مجال أو وظيفة واحدة أو اثنتين من وظائفها المتعدِّدة.

وأشار إلى أن الإحصاءات الدولية تبيّن أنَّ 64% من المستهلكين يشجِّعون فكرة أنْ تكون المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسَّسات التجارية من معايير تقييمها، مبينًا أن سياسة التحفيّز تدفع تلك الشركات والمؤسسات للوفاء بمسؤولياتها الاجتماعية بشكل أكبر وأفضل، موضحًا أن هذه النسب تؤكِّد أهمية التسويق في ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية.

ودعا إلى عدم التَوَقَّف عن الرعويّة، لأن الدولة هي عائل من لا عائل له، ولكن يمكن التخفيف منها في إطار المزيد من تأصيل وتمكين التنمية المجتمعية ورفع كفاءتها، بشرط استخدام أدوات وآليّات إنسانية، تحفظ الجوانب القيمية والأخلاقية للمجتمع والدولة، وتزيد من التشاركية والشراكات الاستراتيجية وتوسّع أبواب المشاركة المجتمعية في التنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة، مثمنًا تجربة الأسر المنتجة، داعيًا لدعمها وتعزيزها.

وأوضح أنَّ التجَّار الطبيعيين والمعنويين (أفرادًا ومؤسَّسات وشركات) يمارسون مسؤوليَّاتهم الاجتماعية بأشكال متعدِّدة، مبينًا أن التجَّار لديهم إسهاماتٌ قابلة للرصد، ولكنَّهم قد لا يرغبون بفعل الثقافة الدينية في الإفصاح عن إسهاماتهم في الأعمال المجتمعية والخيرية، لافتًا إلى أهمية دور الإعلام في إبراز تلك الجهود، وأنه مما يُعدُّ ضمن المسؤولية الاجتماعية للإعلام.

هذا، وقد شهدت الأمسية مداخلات وأسئلة متنوعة حول تجارب الضيف في مجالات العمل المجتمعي وبرامج المسؤولية الاجتماعية، وكذلك مبادراته لإرساء مفهوم مأسسة العمل الخيري ونشر ثقافة التطوع في أوساط المجتمع، وتنمية الموارد المالية للجمعيات التنموية، وضرورة دفع قطاع البنوك والمصارف للقيام بدور أكبر في مجالات المسؤولية الاجتماعية وتطوير القطاع الثالث.

جدير بالذكر أن برنامج “تجربتي في المسؤولية الاجتماعية هو أحد برامج ونشاطات الغرفة المستمرة لإبراز التجارب الرائدة في مجالات مأسسة وتنمية العمل الاجتماعي وتشجيع نقل الخبرات التنموية ونشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية؛ بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، في مجالات التنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.