اتفاقية ثلاثية بين Google Cloud وهيئة الذكاء الاصطناعي و”البيئة” لمواجهة تحديات تغير المناخ

Estimated reading time: 13 minute(s)

الأحساء – “الأحساء اليوم”

أعلنت Google Cloud، اليوم الأربعاء، عن تعاونها مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وClimate Engine، لإطلاق «برنامج أبحاث وعلوم رصد التغير المناخي»؛ لدعم مواجهة التحديات البيئية والمائية والزراعية الناجمة عن تغير المناخ، وتمهيد الطريق لكلا الكيانين لقيادة العمل المناخي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأولت حكومة المملكة العربية السعودية، في هذا الصدد، حماية البيئة اهتماماً كبيراً، وأدرجتها ضمن أولوياتها الاستراتيجية في رؤية 2030، وذلك في وقت يشكل فيه القطاع الزراعي أيضًا ركيزة أساسية من ركائز التنمية ومحركاً رئيسياً للمشهد الاقتصادي السعودي. وقد أطلقت المملكة مبادرتين رائدتين، السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر واللتين تهدفا إلى تحسين نوعية الحياة وحماية الأجيال القادمة، والمساهمة في تنمية الاقتصاد الأخضر.

وتماشيًا مع هذه الرؤية، عملت سدايا، ووزارة البيئة، وGoogle Cloud على تأسيس “برنامج أبحاث وعلوم رصد التغير المناخي” الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التغير المناخي من أجل تقديم حلول مستدامة من شأنها الحد من أخطار تغير المناخ، وتعزيز حماية البيئة في المملكة والمنطقة.

ولخلق بيئة أكثر استدامة؛ يركز البرنامج على خمسة مجالات رئيسية تشمل: الحفاظ على البيئة، ورصد التلوث، والزراعة المستدامة، وحماية المناخ والطبيعة، والأمن المائي والغذائي.  وفي المرحلة الأولى من البرنامج، يعتمد الباحثون من سدايا ووزارة البيئة على بيانات عن طبقات سطح الأرض وعوامل التغير المناخي المتوفرة من خلال منصة Google Earth Engine والتى تساعد على قياس تأثير نسب المياه على الغطاء النباتي والزراعة على المستويات الميدانية والقطرية والإقليمية.

وقد أطلقت سدايا، ووزارة البيئة بالتعاون مع Google Cloud، وClimate Engine  أول مركز للأبحاث والتطوير في مجال الاستدامة في المملكة والشرق الأوسط، حيث سيستخدم المركز تقنيات الذكاء الاصطناعي للدراسات والأبحاث، وتبادل الخبرات عبر سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل.

وتعمل كل من Google Cloud و Climate Engine على تطوير منصة رقمية للمركز يستطيع الباحثين من خلالها الاطلاع على دراسات بيئية سابقة في مجالي المياه والزراعة، وتمكنهم من تطوير المزيد من الأبحاث من خلال مجموعات البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي التي تتيحها المنصة.

ومن المقرر أن يستخدم المركز تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي مثل Google Climate Insights for Natural Resources التي تستفيد من نطاق وقوة منصة Google Earth Engine و Climate Engine ، لدراسة التأثيرات طويلة المدى للممارسات الزراعية الحالية على الموارد الطبيعية والأمن المائي والغذائي. وستقود Google Cloud الجهود في المركز لتدريب الباحثين على تطبيق التكنولوجيا المستمدة من الذكاء الاصطناعي، و Google Earth Engine و Climate Engine لدفع عجلة مبادرات الاستدامة.

وفي تعليقه، عبّر نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، عن سعادته بهذه الشراكة مع سدايا و Google Cloud، مؤكدًا أن المركز سوف يكون داعمًا لتنفيذ مبادرات استراتيجية التحول الرقمي لمنظومة البيئة وأيضًا ممكنًا لاستراتيجية قطاعات البيئة والمياه والزراعة، حيث تسعى الوزارة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات والخدمات والمبادرات التي تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة.

ومن جانبه، ذكر رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي قال الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي: “نحن بصدد إطلاق <برنامج أبحاث وعلوم رصد التغير المناخي> في إطار مهام مركز الذكاء الاصطناعي للبيئة والمياه والزراعة الذي سيديره المركز الوطني للذكاء الاصطناعي، ووزارة البيئة، والمياه، والزراعة.والزراعة، والذي سيدفع العمل بشأن تغير المناخ في المملكة وخارجها، مع مواكبة أحدث التطورات في البيانات والذكاء الاصطناعي.  وفي ظل رؤية 2030، أصبحت المملكة العربية السعودية المكان الذي يتواجد فيه أفضل ما في الابتكار القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي. ويأتي التعاون مع Google Cloud لكونها شريكًا تقنيا موثوقًا به للبرنامج، نظرًا لتقنياته الأكثر ابتكارًا وحداثة والتي من شأنها أن تعزز الذكاء الاصطناعي في المملكة”.

أما رئيس القطاع العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى Google Cloud السيد إيلي طبشوري، فقال: “تتصدر الاستدامة والعمل المناخي أجندات العديد من حكومات العالم حالياً، وقد أصبح البحث العلمي حول تغير المناخ غزير بالبيانات ويعتمد على الحوسبة السحابية على نحو متزايد. وتستطيع أن تساعد حلول الاستدامة من Google Cloud الحكومات على فهم مخاطر تغير المناخ بشكل أفضل، وإعداد التقارير الاستراتيجية، والمساعدة في التعامل مع التأثيرات البيئية بأنسب الطرق. ونحن متفائلون بأن تعاوننا مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سيشجع المزيد من المنظمات على الاستفادة من التكنولوجيا في خارطة طريق العمل المناخي ،مشيرًا إلى أن Google Cloud ستعرض كيف ستستفيد سدايا ووزارة البيئة من منصة Google Earth Engine في القمة العالمية للذكاء الاصطناعي الذي ستقام في الرياض هذا الأسبوع”.

ويعمل “برنامج أبحاث وعلوم رصد التغير المناخي” على الاستفادة من منصة Google Earth Engine   والذي تعد منصة قياس كوكبية لبيانات علوم طبقات الأرض، وسيسهم في دعم وزارة البيئة وسدايا لتقييم المخاطر المتعلقة بالمناخ، وزيادة المرونة المناخية من خلال تطبيق التكنولوجيا لمواكبة التحديات المناخية الرئيسية في المملكة.

ومن مزايا الاطلاع على هذا النوع من البيانات البيئية أنه سيؤدي إلى تحديد التأثير الحالي لمنسوب المياه على الإنتاجية الزراعية، ومراقبة الجفاف، واستخدام المياه، وقياس درجة رطوبة التربة، والتبخر، وهطول الأمطار في المملكة. وستستفيد كل من وزارة البيئة وسدايا من هذه الأبحاث لعرض الوضع البيئي الحالي في المملكة أمام صناع القرار، مع تسليط الضوء على الأنماط التاريخية والمخاطر المحتملة على المناخ والاقتصاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.