الأمير سعود بن طلال يرعى الحفل الرئيسي لاحتفالات الأحساء بيوم الوطن.. ويؤكد: نعيش فرحة عارمة ليوم الفخر والتوحيد

Estimated reading time: 14 minute(s)

الأحساء – نوَّاف بن علَّاي الجري

رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، مساء أمس الجمعة، الحفل الرئيسي لاحتفالات اليوم الوطني الـ 92 في الأحساء، على المسرح العائم في منتزه الملك عبدالله البيئي جنوب مدينة الهفوف، بحضور حشد كبير من المواطنين والمقيمين، الذين امتلأت بهم جوانب المتنزه منذ وقت مبكر من عصر أمس الجمعة، وسط حزمة من الفعاليات الاحتفالية، التي انطلقت من الساعة الـ 4 عصرًا حتى الـ11 ليلاً.

وقد توشحت أركان المتنزه باللونين الأبيض والأخضر، فضلًا عن الاستعراضات المتعددة للنافورة التفاعلية في وسط المنتزه، والتي تضمنت تشكيلات فنية، تحمل اللونين الأبيض والأخضر.

واشتمل الحفل، على أوبريت، بعنوان: “هي لنا دار”، من كلمات وأشعار عبدالله البريك، وغناء محمد السياف، وعبدالرحمن المزيعل، وتمثيل عبدالله التركي، ومريم حسين، واخراج شهاب الشهاب، كذلك اشتمل على عدة لوحة فنية وطنية، بينها لوحة دخول الرياض على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، ولوحة أخرى لتوحيد المملكة، ولوحة أخرى، تحكي النهضة العمرانية للمملكة، كما قدمت فرقة “سيالة” للفنون الشعبية في الأحساء، العرضة النجدية “السعودية”.

وشهدت سماء المنتزه لمدة سبع دقائق متواصلة، عروض الألعاب النارية، التي أضاءت سماء المتنزه، وأضفت البهجة والسرور على زوار المنتزه، والمناطق المجاورة للمنتزة ، كما شملت فعاليات الحفل، مشاركة الفرقة الموسيقية التابعة للحرس الوطني في تقديم بعض المعزوفات الموسيقية الوطنية، التي نالت استحسان، وتفاعل معها الحضور بترديد تلك الأهازيج.

وفي كلمته بهذه المناسبة، رفع سمو محافظ الأحساء، التهنئة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-؛ بمناسبة الذكرى الثانية والتسعين لليوم الوطني.

وأكد سموّه أن المملكة العربية السعودية بلد يسوده الأمن والأمان بحمد الله، ويعلوه العز والفخر، وأراضيها مباركة ترفرف فيها راية التوحيد، وتجسدت بين صفحات تاريخها بطولاتٌ ونماء، ونقشت على أيامها قصص نستلهم منها الشجاعة والإقدام، واليوم نحتفي بوطننا الغالي في يوم توحيد البلاد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه-.

وقال سموّه: “إننا نقف اليوم بفخر وشموخ، لنحتفي باليوم الوطني الثاني والتسعين، رافعين شعار: “هي لنا دار”، ونسير سويًا نحو تحقيق طموح رؤيتنا لنعانق عنان السماء سعيًا لرفع راية بلادنا خفاقة، وفي يومنا الوطني نعيش فرحة عارمة ليوم الفخر والتوحيد، نسطر فيها ذكريات، الملك المؤسس، الذي استطاع بفضل الله، ثم بما يتمتع به من حكمة وحنكة أن يغير مجرى التاريخ، إلى الوحدة والتطور والازدهار، وجَمع عقول شعبه على هدف واعد نبيل، جعلهم يسابقون ظروف الزمان والمكان، ويسعون لإرساء قواعد وأسس راسخة لهذا البنيان الشامخ على هَدي كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين – صلى الله عليه وسلم-، فتحقق للملك عبدالعزيز -رحمه الله- هدفه النبيل الذي أفنى في العمل من أجله سنين عمره ومن بعده أبناؤه الذين سعوا نحو هدف واحد وهو رفع راية الدين والوطن، وما تنعم به المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- من تطورات كبيرة شملت جميع المجالات”.

أضاف سموّه: نشاهد في اليوم الوطني النهضة التي عاشتها بلادنا على جميع الأصعدة، حتى أصبحت مملكتنا الغالية في مصاف الدول المتقدمة، متميزة نظير ما تمتلكه من قيم دينية، وحضارة تاريخية، وأولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جُل اهتمامها وبذلت كل غالٍ ونفيس في العناية بهما خدمةً للمسلمين.
ومضى سموه بقوله: “إننا في هذا اليوم، نعانق الماضي والحاضر ليرسما تاريخ وحضارة شعب، مملوءة بالتطلعات والانتصارات، عاقدين العزم على الاستمرار في مسيرة التقدم والنماء وتحقيق الأهداف والتطلعات التي رسمتها قيادتنا الحكيمة مستقبل زاهر يعم أرجاء المملكة، سائلاً المولى -عز وجل- أن يُديم علينا نعمة الأمن والأمان، ويحفظ بلادنا وقيادتنا الرشيدة بحفظه ورعايته”.

ومن جانبه، ذكر أمين الأحساء المهندس عصام الملا، خلال كلمته في الحفل، أنه بحلول اليوم الوطني الثاني والتسعون للمملكة، تتجدد في قلوبنا كمواطنين، مشاعر الحب والسعادة لنعتزُ بوطننا ومنجزاته منذ تأسيس هذه الكيان على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- إلى عهد الخير والنماء والتقدم، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-.

وأضاف: وفي هذا اليوم.. نسترجع الذاكرة إلى عام 1331 للهجرة لنعيد قصة فخر الأحسائيين بالبيعة، حين اعتلى المنادي أسوار قصر إبراهيم مردداً العبارة الشهيرة: “الملك لله ثم لعبدالعزيز”، معلنين دخولهم ضمن الحكم السعودي طوعًا وسلامًا، كما هي عادة أهالي الأحساء، فمنذ ذلك الزمان والأحساء لها ثقلها الاستراتيجي والتاريخي والعلمي والاقتصادي، وكانت تحمل في عين المؤسس الملك عبدالعزيز أهمية كبيرة وبالغة.

وأشار الملا إلى أن السنوات توالت؛ لنتوارث من أجدادنا وآبائنا معاني الوحدة والتلاحم بين القيادة والشعب، ونستذكر بطولات وكفاح المؤسس، باني الكيان الشامخ تحت راية التوحيد، على نهج قويم مستمد من كتاب الله وسنة نبيه محمد “صلى الله عليه وسلم”، لتتعاقب من بعده مسيرة العطاء والبناء، إلى أن أظلنا عهد الحاضر ومستقبل الطموح المُشرق، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-.

وأردف: تعيش بلادنا اليوم، استمرار في النمو الذي يعانق السماء، نحو تحقيق المزيد من التقدم والتطور لبلادنا في شتى المجالات، وفق أهداف استراتيجية مستدامة ومبادرات ترتبط بحاضر ومستقبل إنسان هذا الوطن، سيرًا نحو تحقيق رؤية المملكة 2030.

واختتم الملا كلمته بقوله: بهذه المناسبة الخالدة “اليوم الوطني”، أتقدم بأسمى آيات التهاني إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -يحفظهم الله-، وإلى الشعب السعودي النبيل في مملكتنا الغالية، سائلين المولى عزوجل أن يُديم علينا نعمة الأمن والأمان، ويحفظ بلادنا وقيادتنا الرشيدة بحفظه ورعاية، وكل عام والوطن هي لنا دار.

التعليقات مغلقة.