موظفات مختبر التمور: الأمانة أوهمتنا بالترسيم فألغت عقودنا وحرمتنا رواتبنا

مدة القراءة: 5 دقائق

الأمين للفتيات: أنتن أساس مدينة التمور وأنا أفتخر بكن!!

وكيل الأمين: حقوقكن لن تضيع حتى لو دفعتها من جيبي!

عملن أكثر من 10 أشهر ولم يتسلّمن ريالًا واحدًا..

مختصون يطالبون السلطات بالتدخل لحماية الفتيات من استغلال النفوذ والتلاعب بهن..

أين الجهات الرقابية والحقوقية من المطالبة بحقوق الفتيات ورواتبهن أكثر من 11 شهرًا؟

الأحساء اليوم – “خاص”

 

طالبت 14 موظفة بمختبر جودة التمور التابع لأمانة الأحساء، والذي يُعد أول مختبر نسائي على مستوى المملكة يتم افتتاحه للكشف عن التمور والإصابات الحشرية والشوائب وحقق نجاحًا بفضلهن، طالبن بالتوظيف الفوري وبالحصول على رواتبهن المتأخرة بعد تعرّضهن للظلم والاستعباد الوظيفي، إضافة إلى إيهامهن بحلم الترسيم من قبل مسئولي الأمانة، كما طالبن بفتح تحقيق لمسائلة المتلاعبين بهن طوال العامين الماضين تحت حلم التوظيف.

تتلخص المطالبة في ثلاث نقاط: تسلّم كافة حقوقهن، التوظيف الفوري، التحقيق والمسائلة بمن تلاعب بهن طوال عامين تحت حلم التوظيف

وكان مشرف المختبر قد أخبر الفتيات بأنه سيتم توظيفهن بعد توقيعهن على عقد تابع لشركة مشغلة (تحتفظ الصحيفة باسمها) بتاريخ السابع من شوال عام 1433هـ لمدة 3 أشهر، وبناءً على ذلك تم تسليمهن مكافئة شهر فقط من الشركة المشغلة بينما لم يستلمن باقي مستحقاتهن منها حتى تاريخ نشر الخبر، وبعد كثرة الأسئلة عن رواتبهن وحقوقهن والشكاوى من الموظفات عن سبب تأخير الرواتب تم إبلاغهن بأن مشرف المختبر قام بإلغاء عقد الشركة المشغلة دون علم أي موظفة، معتبرًا أن التأخير في الرواتب شيء طبيعي في القطاع الخاص كما وعدهن بتوظيفهن لدى الأمانة، وهو الأمر الذي أكده الأمين السابق المهندس فهد الجبير ووكيل الأمانة للخدمات المهندس عبدالله العرفج لهن.

ومن جهتهن، حمَّلت الموظفات مسؤولية تعطيل أمورهن وسلب حقوقهن لمشرف المختبر، والذي خدعهن بأكاذيب –على حد تعبيرهن– من أجل استغلالهن داخل المقر الخاص بالمختبر، مُشيرات إلى أنه تم إرسال شكوى إلى مكتب العمل، يطالبن فيها بالرواتب، إلا أنهن لم يجدن سوى مماطلات تهوى بهن في النهاية لاستمرار سلب حقوقهن.

وفي السياق نفسه، أرفقت الموظفات خطابًا آخر إلى مكتب العمل الذي يوضح جزءًا من معاناتهن التي رأينها خلال فترة عملهن بالمختبر، بالرغم من حصولهن على الشهادة الجامعية والثانوية، إلا أن الجميع تجاهل ذلك وعرضهن للظلم والاستغلال لمدة عام  كامل لم يتم خلالها صرف رواتبهن الشهرية تحت مسؤولية أمانة الأحساء، التي اعتبرنها المسؤول الأول والأخير أمام الله ثم أمام مدير مكتب العمل.

وبعد تجاهل أمانة الأحساء والمسؤولين لهن قامت هؤلاء الموظفات بتقديم شكوى لمحافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود قبل أسبوعين، مُستغيثات بسموه من أجل رفع الظلم الواقع عليهن من قبل مسؤولي الأمانة، “الأمين السابق لها، والأمين الحالي، ووكيل الأمين ، ومشرف المختبر”، مُبينات من خلال الشكوى أنه تم استغلال جهودهن لإيهامهن بالتوظيف ولمدة عامٍ كامل دون الحصول على أي مستحقات مادية، الأمر الذي أعقبه إلغاء لعقد الشركة الخاص.

وأردفت الموظفات أن كل هذا الظلم الذي تعرّضن له يأتي وسط اجتهادهن في فكرة مشروع المختبر والكشف عن التمور والإصابات الحشرية والشوائب أو الأبحاث الخاصة بها، بجانب إقامة الدورات لفتيات الأسر المُحتاجة، مما دعاهن للتعاون مع منظمة الـ FAO التابعة للأمم المتحدة ووزارة الزراعة، وعمل دورات باسم الأمانة بالتعاون مع إدارة التدريب التربوي، مُستنكرات أن يحدث كل هذا الإهمال رغم تركهن لأطفالهن وأزواجهن من أجل أن يكون نتيجة كل ذلك هو الظلم والاستغلال.

 

عمل لمدة  11 شهرًا وراتب واحد فقط

وفي تواصل “الأحساء اليوم” مع عدد من الفتيات اللائي قمن بتزويد الصحيفة بمستندات تثبت صحة كلامهن، قالت “س. غ.”، موظفة سابقة بمختبر الجودة في تصريحاتها لـ”الأحساء اليوم”: “تعرضنا لظلم واحتيال واستغلال من مشرف المختبر محمد السماعيل، الذي قدم ترسيم ليس له صحة على أرض الواقع”، مُؤكدة أن الـ 14 فتاة عملن بالمختبر من خلال فنياته وليس مسح أراضيه وغسله، واصفة حجم الإهمال الواقع عليهن أثناء العمل وقتما كان تسبب المياه الماس الكهربائي الذي كان يؤذي من بالعمل، مشيرة إلى أن مسؤوليه كانوا يصبرونهن بكلمات واهية ممزوجة بأحاديث عن اقتراب حقوق الموظفين ووصول رواتبهن من خلال سعيه دائمًا وراء الأمانة للبحث عن أموالهن، إلا أن هذا لم يحدث، وسط رغباته الملحة من أجل إمضاء الموظفين بقائمة الحضور والانصراف.

وأوضحت أنها لم تستلم سوى مكافأة واحدة فقط والخاصة بأول مهرجان والذي تم تقديرها بـ700 ريال، مُشيرة إلى أنه يتبقى عشرة أشهر، حيث إنها عملت مُنذ شهر ذي القعدة الماضي وحتى شهر شعبان، مُبينة في الوقت ذاته أنه يتم خصم جزء من الراتب حال التهاون أثناء العمل إلا أنها كانت تعمل بإخلاص، وقالت: “راتبي الأساسي يقدر بـ3000 ريال ولكني لا أعلم أسباب تسليمي 700 فقط أثناء المهرجان، ربما لأني بدأت بمنتصف المهرجان، ولكن البعض أبلغني أني سأحصل على حقي فيما بعد، أما الأمانة فقد ظلمتنا جميعًا”.

وبدورها، صرحت إحدى الموظفات (تحتفظ الصحيفة باسمها) أن هناك بعض الموظفات قد عملن لمدة 11 شهرًا، وأخريات لمدة 8 أشهر فقط، إلا أن الأغلب قد عملن بالمختبر لمدة 10 أشهر فقط، مُضيفة أن المكافأة تسلمنها بخصوص المهرجان كانت لشهر واحد فقط!، بالرغم من أن عقد المهرجان امتد لـ 3 أشهر، مُبينة أن هناك 40 فتاة أخريات قد عملن حتى نهاية المهرجان هذا العام ووقعوا على عقود المهرجان شهرين.

 

وعود كثيرة من الأمين بدون نتيجة

وفيما يتعلّق بالمسؤولين، قالت إن “الأمين السابق” المهندس فهد الجبير استدعاهن لأكثر من مرة مُشددًا على أن جميع الموظفات هم أساس المدينة -تقصد مدينة الملك عبدالله للتمور-، واعدًا إياهن بأن تُحل مشاكلهن جميعها في أقرب وقت، موضحة أن كل ما حدث من تقديم للتوظيف وغيرها من تقديم التحاليل الخاصة بالتوظيف جاءت بشكل سلس وسهل من أجل التسهيل على تسلّم المتسبب منصب أمانة الشرقية ليس إلا –على حد تصريحها.

وحول الشركة المشغلة ، نفت المشرفة أن تكون الشركة قد قامت بدفع الرواتب لهؤلاء الموظفات عقب تقديم الشكوى، مُبينة أن جميع المنظومة اتفقت على خداع هؤلاء الموظفات وعدم إعطائهن أي أشياء من ثمها هي حقهن بالفعل –على حد وصفها.

 

“ن. ب”: “عملت ثمانية أشهر، أول شهرين 7 أيام بالأسبوع، بدون دفع أي راتب مع وعودهم لنا بتوظيفنا وكنت دائمًا ما أترك أبنائي عند بيت أهلي البعيد عن شقتي،  ومع كذا تحملنا أملًا في وعد “الأمين”

إلى هنا، أكدت موظفة أخرى “تحتفظ الصحيفة باسمها” –أن زميلاتها طالبن بالرواتب مُنذ فترة ولم يحصلن منه إلا على القليل، في الوقت الذي لم يرَ فيه أحد ترسيمًا أو مرتبات، إضافة إلى مواصلة الجميع للعمل دون عطلة لمدة شهرين خلال الدوام الكامل.

كما ذكرت “ج. ق” –موظفة بمختبر الجودة- أنها أثناء فترة عملها منعت من السماح لها بزيارة أبيها الذي كان مريضًا ويقيم بالدمام، مؤكدة أنها تعرّضت للإهانة المباشرة إضافة إلى المشاكل النفسية التي أصيبت بها بعد ضياع جميع حقوقها وضياع حلم الترسيم، مضيفة أن الموظفات تكبدن مبالغ مالية كبيرة كان يتم صرفها على المواصلات رغم وعد “السماعيل” بتوفير باصات لنقلهن يوميًا.

أما “ن. ب” الأم لثلاثة أبناء، فتقول: “عملت لديهم ثمانية أشهر، أول شهرين سبعة أيام بالأسبوع ومن بعدها ستة أيام بالأسبوع، بدون دفع أي راتب مع وعودهم لنا بتوظيفنا وظائف حكومية رسمية”، مشيرة: “وكنت دائمًا ما أترك أبنائي عند بيت أهلي البعيد عن شقتي، وأرجع أخذهم بعد الظهر، وهو ما كان يشكل لي تعبًا وإرهاقًا شديدًا وكذلك على زوجي ومع كذا تحملنا أملًا في وعد “الأمين ” وبأنهن موظفاته اللائي يفتخر بهن”.

ونوهت: “العمل مرهق كثير؛ لأننا نضطر لحمل كراتين تمر ثقيلة”، مشيرة إلى أن واحدة منهن حامل كادت من جهد العمل أن تجهض بسبب الإرهاق، وكل ذلك من أجل حلم الوظيفة، إلا أننا لم نحصل عليها نهيك عن المرتب الذي قال “وكيل الأمين عبدالله العرفج” بنفسه وفي مكتبه إنها محفوظة وإن حقوقنا لن تضيع لو دفعتها من جيبي لكن الحين يقول لست لي علاقة!”.

وأخيرًا، أكدت إحدى الموظفات، أنها عملت معهم 7 أشهر، وعرفت الوظيفة عن طريق أحد أقاربها الذي يعمل مع “السماعيل”، موضحة أنه والأمين السابق، ووكيل الأمين وعدوهم بالترسيم أكثر من مرة، وعند ذهابهن للأمانة لم يشاهدن العقود أو أي أوراق رسمية، مؤكدة أن: “(العرفج) كان يقول لنا إذا كان أهاليكن متخوفين من الموضوع فلا بأس، خذوا رقم هاتفي ودعوهم يتواصلون معي؛ كي أطمئنهم أن كل الأمور تسير بشكل صحيح وسيتم الترسيم لكن هي فقط مسألة وقت”.

يذكر أن الفتيات تم استدعاؤهن أكثر من مرة وقابلن الأمين السابق مرارًا وأيضًا الأمين الحالي ووكيل الأمين والذين وعدوهن بسرعة الحل، كما تم تحويلهن للمستشفى لإجراء كشف طبي ما قبل التوظيف، كما تسلمن رسائل من الأمانة تدعوهن للمقابلات الشخصية، وهو الأمر الذي عده بعضهن أنه تلاعب بهن ومماطلة وكسب الوقت حتى تموت القضية وهو ما دعاهن لرفضه وطالبن الجهات العليا بسرعة التدخل ومحاسبة المسئول وإعادة حقوقهن ورواتبهن مع التوظيف الفوري بدون وعود مطاطية.

الأحساء اليوم بدورها تواصلت مع أمين الأحساء المهندس عادل الملحم الذي وعد بالرد إلا أنه وبعد اتصالات خلال الأسبوعين الماضي الجاري، اكتفى بالرد بقوله إن الموضوع لدى المحافظ.

 

 في الجزء التالي من التحقيق:

وثائق لم تنشر من قبل تكشف ممارسات غير قانونية.

ماهي الضغوطات التي مورست على الفتيات .. في سبيل تطفيشهن؟

رسالة من الأمانة ارسلت لهم لإجراء مقابلة وظيفية
رسالة من الأمانة ارسلت لهم لإجراء مقابلة وظيفية
شهادة خبرة بتوقيع وكيل الأمانة على خدمة احدى الموظفات لمدة ثمانية أشهر ومع ذلك لم تستلم حقوقها
شهادة خبرة بتوقيع وكيل الأمانة على خدمة احدى الموظفات لمدة ثمانية أشهر ومع ذلك لم تستلم حقوقها
شهادة شكر موقعة من منظمة الفاو لإحدى موظفات المختبر تشيد بجهودها
شهادة شكر موقعة من منظمة الفاو لإحدى موظفات المختبر تشيد بجهودها

 

مراجعة

 

كشف طبي بتوقيع الأمين
كشف طبي بتوقيع الأمين

 

 

4 تعليقات
  1. […] اليوم” قد عرضت في تقرير سابق تحت عنوان “موظفات مختبر التمور: الأمانة أوهمتنا بالترسيم فألغت عق…” مشكلة هؤلاء الفتيات وما تعرضن له طوال فترة عملهن […]

  2. فنية،مختبر مخدوعه يقول

    كلام صحححححيح و للاسف لليوم لا زلنا نطالب بحقوقناااا

  3. فنية مختبر جودة سابقا يقول

    انا كنت موظفه في هذا المختبر والكلام كله صحيح
    ولكن مايوصف حقيقة اللي عشناه هناك ودايما نصبر بعض بحجة ان الترسيم قريب على كلام السماعيل
    حسبي الله ونعم الوكيل بس

  4. عاشق الاحساء يقول

    حسبي الله ونعم الوكيل فيهم .. ولي بعض الأصدقاء عملوا في نفس المكان اكثر من سنه الى سنه ونصف بدون رواتب .. على اساس انهم سيدرجون في نظام العقود .. وما حصلوا غير الوعود الكاذبه من وكيل الامانه والامين .. وللاسف الاثنين عديمين الامانه ولا يمثلون للامانه غير المنصب .. اسفي على امثالهم ان يكونوا بنفس المنصب

التعليقات مغلقة.