ماعلاقة الأحساء بـ “طسم” و”جديس”؟

مدة القراءة: 1 دقائق

خاص بـ “الأحساء اليوم” :

تفخر بعض المدن بتاريخها القديم ، ولا شك ان التاريخ كلما اوغل في القدم دلّ على الأصالة الحضارية ، ومن الأسباب التي جعلت هذه المنطقة موئلاً لكثير من الحضارات القديمة هو توفر وسائل الحياة فيها ، ومن أهم هذه الوسائل خصوبة ارضها ووفرة مياهها وكون أرضها منبسطة لا جبلية ، وكذلك قربها من البحر (العقير)، وكونها صلة الوصل لبلدان العرب والبلدان الخارجية كبلاد فارس والهند.

والأحساء موغلة في التاريخ ، حيث أن بعض الدراسات تقول أن الأحساء كانت موطناً لطسم وجديس وهما من أقدم القبائل :

فأما جديس فهو من نسل (جديس  بن لاوذ بن سام بن نوح) وأما طسم فهومن نسل ( طسم بن لاوذ بن سام بن نوح) فبهذ يكون طسم وجديس أخوان يرجعان الى سام بن نوح.

وذكر المؤرخون أن الآشوريين هم أول من استوطن الأحساء ، ثم جاء بعدهم الكلدانيون وذلك في القرن السابع قبل الميلاد وكان من ملوكهم (بختنصّر) بناء على محكاه المؤرخ اليوناني (استرابون).

وذكر هذا المؤرخ أن الأحساء قامت فيها مملكة قديمه اسمها (الجرهاء) أو (الجرعاء) وأسس هذه المملكة الكلدانيون حينما خرجوا من (بابل) فجاءوا الى أرض الأحساء وأسسوا هذه المدينة التي بلغت شأوا بعيداً في المدنية والتحضر فقد ذكر المؤرخون أن هذه  المدينة كانت من أهم المراكز التجارية في جزيرة العرب حيث ترد اليها البضائع من مختلف البلاد وتصدّر الى مختلف الأسواق  قال (اسسترابون) : (فقد كان أهل الجرهاء يحملون معهم تجارة الهند وما وراء الهند الى فلسطين).

ذكر المؤرخ (بليني) أن قطر مدينة الجرهاء يبلغ خمسة أميال وبها أبراج مشيدة من أحجار الملح المربعة.

أذن هذه المنطقة كانت موطناً لكثير من الشعوب والحضارات القديمة ، فالأحسائيون يفخرون انهم سلالة شعوب متحضرة منذ القدم ، ترسخت الحضارة فيهم وعرفوا أساليبها.

التعليقات مغلقة.