ماذا قال الشعراء الجاهليون في الأحساء وكيف وصفوها

مدة القراءة: 2 دقائق

خاص بـ ” الأحساء اليوم”

قد سطّرت في الأحساء آلاف من بيوت الشعر جاء ذكر الأحساء في الشعر الجاهلي وعلى لسان الشعراء وسجّل الشعر كثيراً من تاريخ والأخبار والأحداث التي وقعت في الأحساء .

ومنذ القرن السادس الهجري بدأت المنطقة في الحركة الثقافية وبالحواضر العربية الكبرى عن طريق الوافدين الى المنطقة من الشعراء، فقد اعتصم شعراؤها  بسياج الأخلاق والمحافظة  ومن الشعراء الذين برزوا في هذه الحقبة أحد آل أسعد بن ملكيكرب الحميري ، وقد ذكر الهمداني في كتابه ( صفة جزيرة العرب) حيث يقول

وازد لها البحران والسيف كله

                                      وأرض عمان بعد ارض المشقّر

والمقصود بالبحران هي البحرين والسيف يقصد به سيف البحر المعروف بسيف الخط ومعنى البيت أنّ بطون من الزد قد سكنت أرض البحرين قديماً ومنها قبيلة عبد القيس  .

ومن هؤلاء الشعراء امرؤ القيس بن حجر الكندي (توفي 80 قبل الهجرة) ويعدّ من أشهر شعراء العرب قاطبة ، وقد ذكر المشقّر  والصفا ونهر محلّم في شعره ، وهذه أماكن معروفة في هجر القديمة فيقول :

 أبعد أبي في حصن كندة سيداً

                            يسود جموعاً من جيوش وبربرا

ويغزو بأعراب اليمانين كلهم

                     له أمرهم حتى يحل  المشقرّا

والمشقّر حصن معروف بهجر، ويقول ايضأً:

وذكر الهمداني أنه ذكر ثمانية مواضع من هجر وهي قوله:

لمن الديار عرفتها ب(سٌحام)

               فـ(عمايتين) فـ(هضب ذي أقدام)

فـ( صفا الأطيط )ف(صاحتين) ف

                           تمشي النعاج بها مع الأرام

أفمن ترى أضعانهن بـ عاقل

                        كالنخل من (شوكان ) حين صرام

والأطيط: موضع بالبحرين يقع بالقرب من الصفا.

وقد ذكر الأحساء الشاعر طرفة بن العبد في شعره  فذكر المشقّر والصفا في قوله  :

خذوا جذركم أهل (المشقّر والصفا)

                       بني عمّنا والقرض نجزيه بالقرض

 وقوله بني عمّنا   : يقصد بذلك بني عبد القيس  لآنهم من ربيعة وبكر قبيلة الشاعر هي من ربيعة أيضاً

وممن ذكر الأحساء أيضاً الشاعر عمرو بن أسوى الليثي العبدي من بني عبد القيس وقد ذكر المشقّر في شعره فقال   :

ألا بلّغا عمرو بن قيس رسالة

                           فلا تجزعّن من نائب الدهر واصبر

شحطنا إيادا عن (وقاع) و(قلّصت)

                           وبكراً نفينا عن حياض (المشقّرا)

ولو ذهبنا نستقصي ذكر الأحساء في شعر الشعراء الجاهليين لطال بنا المقام ولكن يكفي الإشارة الى ذلك  فقد ألفت في المؤلفات ومن ذلك كتاب (الشعر الحديث في الأحساء) لسعادة الدكتور خالد بن سعود الحليبي وهي رسالة الماجستير قدمها الباحث عام 1411هـ.

                      

التعليقات مغلقة.