“إدارة التطوع” بـ “إثراء المعرفة” الجندي المجهول خلف نجاح البرنامج

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

يعد فريق المتطوعين هو القوة المحركة لبرنامج “إثراء المعرفة” الذي تنظمه أرامكو السعودية بمنتزه الملك عبدالله البيئي بالأحساء، ويمثل المتطوع العمود الفقري للبرنامج من حيث التنظيم والإرشاد والتأمين لكل رواد المنتزه، حيث تجاوز عددهم 600 متطوع، ومتطوعة منهم المسؤول و الطالب والمتقاعد.

كان برنامج “إثراء المعرفة” قد شهد زيارة من الأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن جلوي، حيث تم استقبال سموه في قاعة كبار الزوار، وخلال زيارته طاف بخيام البرنامج الأربع وهي “ألف اختراع واختراع”، و”كفاءة الطاقة”، و”أسماء الله الحسنى”، و”واحة الأجيال”، واستمع الأمير جلوي إلى شرح مفصل من المتطوعين بالخيام، ثم ذهب سموه والوفد المرافق له إلى القرية التراثية وخيمة الشعر التراثية المقابلة للقرية التراثية.

 في الأثناء، أبدى الأمير جلوي إعجابه بما رآه من حسن التنظيم، وتوظيف الطاقات الشبابية، بما يعود بالخير على الوطن والمواطن في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين، وبسؤاله عن انطباعاته عن البرنامج قال سموه:” أنه من الصعب وصف مشاعره تجاه ما أراه من إعداد جيد، وتنظيم رائع في جنبات المنتزه”، مشدداً على سعادته من جميع الجوانب؛ لأنه -على حد قوله- يوظف طاقة الشباب في مكانها الصحيح.

واختتم الأمير جلوي زيارته، مقدماً الشكر للقائمين على البرنامج لما يقدمونه من خدمة تجمع بين الترفيه والتعليم، مشددداً على أن الشباب في حاجة إلى مثل هذه البرامج التي تصقلهم، وتجعلهم مؤهلين لتحمل المسؤولية والأمانة نحو أنفسهم ووطنهم، ومتمنياً تكرار الزيارة.

ومن جانبهم، ذكرت جنات الجصاص، وأنس الجريفاني أن اختيار المتطوع للوصول إلى تحديد مواقعهم يمر بعدة مراحل تبدأ بالإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي، لإضافة إلى الإعلان على موقع “لتسعد” المخصص للمتطوعين، حيث تشمل مراحل عملية التطوع البدء بالتسجيل في الموقع، ثم المقابلات الشخصية لمعرفة الميول، وتوظيف المتطوع في المكان المناسب له، والتدريب على أسس التطوع التي تشمل التعامل مع الجمهور، وأسس التطوع، وطريق تنفيذ المهام، والعمل في فريق، مشيرين إلى أن الغية من ذلك هي بناء شخصية المتطوع ليفيد البلد، والبرنامج، إضافة إلى تدريبه على كيفية التواصل مع الجمهور، مشددين على أن سلامة المتطوع تأتي من ضمن أولوياتهم، وذلك من خلال الفحص الطبي للمتطوع، وتوظيفه بما يناسب حالته، وكذلك توزيع المتطوعين على حسب المهام بأماكن البرنامج.

وأضاف الجريفاني أنهم استقبلوا أكثر من 3000 طلب للتطوع، حيث تم اختيار 600 شخص، وتم تأهيلهم، وتوزيعهم للتخصصات المختلفة، موضحاً أنه بعد عملية الاختيار والتدريب والتوزيع تاتي مرحلة العمل الفعلي في المكان الذي اختير له بناء على قدراته، مبينًا أن ذلك يسير وفق وثيقة العمل التطوعي التي تبين مسؤولياته وواجباته مع مراعاة الحفاظ على النظم المتبعة من قبل “أرامكو السعودية” كالزي الرسمي، واللباقه، وحفظ حق المتطوع بساعات العمل من خلال نظام البصمة.

 وأكمل الجريفاني: “أن أغلبية المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 25 سنة غايتهم الأولى هي إفادة المجتمع، ونحن نحاول تطوير المتطوع ليكون معطاء لدينه ووطنه وقادرا على بناء المجتمع”، موضحاً أن إدارة التطوع توفر المعلومات الأساسية، إضافة إلى وجود مشرف ينمي مهارات المتطوع، ويحافظ على سرية المعلومات، مع تعليمهم مهارات الالتزام بالوقت والمهام وجدية العمل لبناء شخصية المتطوع، وذلك من خلال المحافظة على السلوكيات العامة، والمظهر العام، والعمل وفق مبادئ أرامكو السعودية، وتعليمهم طرق التواصل مع رؤسائهم، وتعريفهم بسياسات شركة أرامكو السعودية لنقلها للمجتمع كي يصير المتطوع صاحب رسالة في بناء المجتمع.

ومن جهتها، أشارت جنات الجصاص إلى أن المتطوعون يتوزعون على 6 خيام، بالإضافة إلى إدارة الحشود، بجانب وجود متطوعين مشاركين مع وزارة الصحة، مبينة أن “أرامكو” تمنح المتطوعين شهادة معتمدة بعدد الساعات، إضافة إلى شهادة حضور الدورة التدريبية، كما تقدم للمتطوع وجبة يومية، وتقوم بتوفير كافة احتياجات عمله كوسائل الاتصال، والزي الخاص، والخدمة الصحية في حالة احتياجه لها.

وأشادت الجصاص بالابتسامة الدائمة على وجوه متطوعو الأحساء، والتزامهم بالقيم وأداء الأعمال المكلفين بها، مشددة في الوقت نفسه على خصوصية المتطوعة، والتي تشمل احترام حقها، وتوزيع الأعمال المكلفة بها التي تختلف عن أعمال المتطوع، وتوظيفها في المكان المناسب لها، مبينة أن المتطوعات غالباً ما يتم توظيفها في الأعمال التي تحتاج إلى جهد ذهني أكثر من الجهد البدني، وموضحة انه توجد خيام بأكملها يقوم عليها متطوعات كخيمة “لنجعلها خضراء”، وخيمة “اسألني”، مؤكدة على أنه يتم ترسيخ المفهوم الصحيح للتطوع من خلال وضع المتطوع تحت ضغط لتعليمه الصبر، والعمل في ظروف صعبة.

واختتمت جنات حديثها فقالت: “هناك التزام عام من المتطوعين حتى أننا لم نستطع أخذ أحد من قائمة الانتظار بل في مجموعة الصباح لدينا طلاب جامعه متطوعون يوازنون بين محاضراتهم، وحضورهم ووجود ربات بيوت, بل ولدينا متطوع متقاعد يأتي يوميا على عمله دون تأخر”، مشيرة إلى أن الإقبال على التطوع هذا العام كان أكثر من العام الماضي بسبب نجاح البرنامج، وآثره في المجتمع من خلال غرس ثقافة التطوع في مؤسسات أخرى، مؤكدة على أن “إثراء المعرفة” يعتمد على أسس عالمية طبقت في الدول الأخرى، ومشددة على نجاح تجربتهة رغم حداثتها.

DSC_0142 DSC_0276 DSC_1857

التعليقات مغلقة.