الرحيل احترامًا لتاريخ الهلال

مدة القراءة: 2 دقائق

خاص لـ ” الأحساء اليوم “
اختتم نادي الهلال السعودي جميع المنافسات المحلية السعودية لعام 2013 – 2014 بدون أي بطولة تذكر، في ظاهرة أشبة بالكارثة للهلاليين والمتابعين للدوري السعودي عامة لم يتعود عليها زعيم آسيا “الهلال” إطلاقًا على ممر تاريخه البطولي المرصع بالذهب محليًا وقاريًا على مقربة الـ30 سنة الماضية، لكن قدر الله وما شاء فعل, فالهلال ليس هلال النعيمة والثنيان هلال التاريخ المنافس على جميع البطولات.. فالفرق كبير والجرح أعمق بكثير من أي وقت مضى – إستراتجية العمل غير المجدية التي انتهجتها إدارة نادي الهلال في هذا العام والتي لم يتعود عليها الكيان الهلالي في أوقات سابقة والتي أدت إلى خروج هلالي كارثي من جميع البطولات المحلية هذا الموسم خالي الوفاق.
اختلفت آراء النقاد والمحللين الرياضيين وكذالك المحبين للكيان الهلالي حول أسباب التراجع المخيف للنتائج والمستويات لنادي الهلال في هذا العام، فمنهم من حمل الكابتن سامي الجابر ومنهم من حمل اللاعبين والإدارة، لكن في حقيقة الأمر الحقيقة واضحة وضوح الشمس لمن لديه الخبرة الكروية الكافية والتي تحكمها العقلانية في تفنيد أسباب هذا التراجع المخيف بكل حيادية بعيدًا عن المجاملات من أجل المصلحة العامة التي تعود إيجابًا بالنفع للكيان الهلالي ومحبيه بكل شفافية؛ لذلك نتفق على أن هلال اليوم ليس هلال الأمس، فالفرق كبير في جميع الأصعدة شتان بين هذا وذاك.
ومن هنا أحب أن أفند أسباب تراجع الهلال في هذا الموسم بكل شفافية على النحو التالي:
مشكلة الهلال هذا الموسم تكمن في إدارته والتي -في تصوري الشخصي- هي المسؤولة الأولى في خروج الهلال هذا الموسم خالي الوفاض  من البطولات والتي لم يتعود عليها الهلاليين في السنوات الماضية بسبب إستراتجية العمل الهشة لهذا العام والتي تختلف اختلافًا كليًا عن السنوات السابقة على صعيد التعاقدات الأجنبية وكذلك المحلية – ففي السنتين الماضيتين صفقات أقل ما تكون فاشلة لا تتناسب مع نادي بحجم نادي الهلال والأمثلة كثيرة بسبب تخليها عن إستراتجية الاستثمار التي تخلت عنها في السنوات الأخيرة بعد رادوي وويلهمسون وأخيرًا نفيز، ناهيك عن ملايين الريالات المهدرة على تعاقدات في تصوري أقل ما تكون عليها أكثر من علامة استفهام إلى جانب ذلك بعدها كل البعد عن الفريق في أكثر من مناسبة تاركة المدرب السعودي الكابتن سامي الجابر وحيدًا في معترك الدوري بين إعلام لا يرحم ولا يعترف بالظروف وتبعاته بل بالنتائج، ومع ذلك أثبت الكابتن سامي الجابر أنه مدرب ذو فكر تدريبي عالي بالرغم من بعض السلبيات التي واجهته في انتهاج التكتيك الفني المناسب في إدارة بعض المباريات، مما أدى إلى فقدان الكثير من النقاط المهمة والتي ربما كانت كفيلة في خطف بطولة الدوري، إلا أنه استطاع أن ينافس على البطولات من أول موسم برغم الظروف غير العادية من إدارة النادي والتي بدورها وقفت عثرة في طريقه كمدير فني لتحقيق إنجاز يسجل باسم الهلال ولو قدمت إدارة الهلال نصف العمل التي قدمته أيام جيرتس لكانت النتائج أفضل بكثير لذلك لا نحمل الكابتن سامي مسؤولية هذا التراجع وحده ونطالب باستمراره لموسم آخر مديرًا فنيًا لنادي الهلال دعمًا للمدرب السعودي.
مع كل هذه الأسباب نشكر سمو الأمير عبدالرحمن بن مساعد وأعضاء إدارته على مجهوداته الجليلة التي قدمها خلال الأربع سنوات الماضية، ونطالب بإدارة جديدة شابه قادرة على إعادة هيبة زعيم آسيا هلال البطولات والذهب لتحقيق طموح الجماهير الهلالية التي هي في صدمه من النتائج والتراجع المخيف للفريق بخروجه من جميع البطولات خالي الوفاق في حالة أقل ما تكون كارثية لم يتعود عليها الهلاليون على ممر تاريخهم البطولي لذلك نطالب إدارة النادي بالرحيل احترامًا لتاريخ الهلال الكيان العريق (ذهب).
تعليق 1
  1. ابوعبدالوهاب يقول

    كلام لا يصدر الا من شخص غيور على ناديه ولكن هل من إذن صاغية خصوصا بعد مالاح في الأفق خصخصة الأندية ( ما ظنتي )

التعليقات مغلقة.