“السبت”: وثّقت تاريخ الأحساء بذاكرتي.. وفي طريقي لإنتاج كتاب عن حضارتها

مدة القراءة: 6 دقائق

الأحساء – حوار: على الأحمد

يعتبر الفنان التشكيلي أحمد السبت أحد رواد الفن التشكيلي الذين أنجبتهم الأحساء، حيث أثرت بيئة الأحساء الطبيعية في تكوين شخصيته خاصةً حارته التي كانت مليئة بالعديد من الموروثات الشعبية، فضلًا عن والده الكاتب والشاعر راضي السبت الذي وضع قدمه على أولى درجات سلم الفن، إضافة إلى تربيته على يد كبار معلمي الأحساء المصريين والفلسطينيين.

وعلى الرغم من أنه بدأ حياته كمرشد زراعي، وتحوّل إلى مهنة التدريس فترة إلا أن رغبة الفن بداخله كانت جامحة مما دفعه إلى التحول إلى دراسة العلوم التربوية والتخصص في مادة الرسم، حيث يقول “السبت” عن هواية الفن التشكيلي لديه أنها نابعة من استعدا شخصي بداخله وأنها تعتمد على خامات بسيطة من البيئة المحيطة، مشيرًا إلى أن الفنان التشكيلي قادر على تحويل كلمات الشعر أو أي شيء إلى لوحة فنية.

صحيفة “الأحساء اليوم” كان لها لقاء مع الفنان التشكيلي أحمد راضي السبت، الذي تطرّق في حواره إلى جوانب متفرقة من الفن التشكيلي، بجانب إطلاعه للصحيفة عن الثقافات التي سيوثقها في تاريخ الأحساء بين ماضيها وحاضره ومورثها الشعبي. وغيرها من التفاصيل المهمة والتي ستجدونها في السطور التالية:

* بداية نرحّب بكم ضيفًا عزيزًا على “الأحساء اليوم”.. ما هو الفن التشكيلي ومدارسه؟

– الفن التشكيلي هو مجموعة فنون عدة وتتضمن الرسم والرسم له عدة اتجاهات ومعالجات والخامات، وفي بداية الرسم أولًا نبدأ باستعمال الألوان والفرش وخامات التعبير بها وهي الكانفس والقماش ولوحة الرسم وهناك معالجات أخرى غير الفرشاة كالأقلام والأحبار والحرق على الخشب والرسم بالفحم، ويتبع الفن التشكيلي النحت على الصخر والخشب والمعادن وكذلك يتبع الفن التشكيلي الحر وفيه التشكيل الحرفي، وكذلك الزخارف الإسلامية والديزاين المعماري والتشكيل بالجبس والجص على المباني والأقواس وتزين الديكور الداخلي للمنازل التاريخية أو الحديثة، فالفن التشكيلي هو مجموعة فنون عديدة أهمها الاتسام بهذه الفنون الإبداع وليس التقليد أو الاقتباس أو النسخ فيها إبداعات الفنان وكل فنان له إبداعاته الخاصة، وله مدارس عدة (الواقعية التكعيبة الرومانسية السريالية التعبيرية الكلاسيكية) ومدارس عديدة كما المدارس في الأدب والشعر هي المدارس ذاتها، ولكن بأسلوب الفنان التشكيلي وخاماته المعروفة.

موهوب!

* الفن التشكيلي بالنسبة إليك.. هواية أم دراسة؟

– بدايتي منذ الصغر وكان هواية أولًا واستعداد شخصي نمت لديّ قبل دخول المدرسة وقبل اعتماد تدرس التربية الفنية بالمدارس الحكومية، فكان الرسم بالمدارس قد اعتمد في سنة 1376هـ ومنذ بداية اعتمادها وجدت نفسي أرسم بإتقان كما يرسم أي موهوب لدرجة أن مدرسي التربية الفنية وجدوني رسامًا جاهزًا ومبتكرًا؛ بمعنى أن لديّ إبداعات معينة فتبنوا هذه الهواية من عندي والتشجيع وشاركوا بأعمالي في معارض المدارس، وأواصل الرسم من الصغر حتى الآن أو زاول هوايتي في الفنون التشكيلية.

* ما الألوان التي يستخدمها الفنان التشكيلي؟ وهل يواجه صعوبة في توفرها ومزجها؟

– كل رسام وفنان تشكيلي يبدأ أولًا بخامات بسيطة بالمرسم بالفحم بالأحبار بالألوان المائية والباستيل والألوان الزيتية وغالب الفنانين تتأخر عندهم استخدام الخامة الزيتية؛ لأنها صعبة وتحتاج إلى قدرات معينة فجميع الفنانين مروا بهذه التجارب وجميع هذه الخامات حتى كنا نجرب في الزمان القديم قبل القرطاسيات أو المكتبات قبل أن توفرها كنا نحضر نحن من العطارين والحواجين الألوان التي تصبغ بها الصوف أو الخوص والملابس، وكنا نستخدم هذه الألوان الترابية بفرش نحن نصنعها غالبًا؛ لأنه الفرش غير موجودة حتى كنا نرسم على الكرتون أو القماش العادي أو أي خامة يتسنى لنا الحصول عليها ثم انتشرت المكتبات والقرطاسيات وبدأت بتوفير الألوان، وكان غالبًا في ذاك الوقت الألوان بدائية وليست بجودة عالية وحاليًا أوجدوا الألوان والفرش؛ لأن الفنان يحتاجها مثل الألوان الأكريليك والباستيل والمائية وحتى الخامة أصبحت متوفرة وعالية الجودة.

مهارات التشكيليين

* هل يمكن للفنان التشكيلي أن يحوّل كلمات الشعر إلى لوحة فنية جميلة؟

– الفنان التشكيلي غالبًا لديه عدة اتجاهات أو ثقافات أو هوايات أخرى، فأكثر الفنانين لهم القدرة على استخدام الهوايات الأخرى في التشكيل مثل أن يأخذ بيتًا من الشعر أو مقطعًا من شمس الأصيل أو جارة القمر ويحوّله إلى لوحة فنية، وكذلك الحر وفيه يكتب الحروف بشعر أو بآيات قرآنية أو بأحاديث أو حكم ثم يشكلها تشكيلًا بالألوان أو النحت تحت الخامات المتيسرة، فإذن الفنان التشكيلي غالبًا لديه مهارات أخرى في الشعر أو الموروث الشعبي أو النحت أو الطباعة على النسيج ويستعمل الفنان غالبًا إبداعات أخرى يضيفها إلى إبداعه لتكون هناك صنعة جيدة وذات تميز معين.

* هل الفن التشكيلي يعبر عما بداخل صاحبه من مشاكل أو إيحاءات ويوصلها برسالة ولوحة فنية للجمهور ومتذوقي هذا الفن؟

– الرسام كشاعر والأديب والكاتب والقاص والروائي وغالبًا يكون إنتاجه من معاناته الشخصية أو معانات الأقرباء أو معانات البشرية عامة، ويمكن أن يضيف إليها الحس الرمنسي والسريالي والحس التعبيري، وتكون هناك مفردة مأخوذة من الأدب العربي أو الغربي أو من الزخارف الشعبية أو أي موروث، فإذن الفنان التشكيلي غالبًا أن يكون مثقفًا وبل وثقافته عالية ويتنوع الثقافات حتى يبدع يجب أن تكون عنده ثقافات عدة كي يستخدمها في هذه الهواية وهذا الإنجاز الفني المميز.

ثقافتي شعبية

* كيف يرسم التشكيلي “السبت” الأحساء بين تاريخها وحاضرها ويكتبها في سطور التاريخ.. في لوحات تشكيلية؟

– عشت في بيئة شعبية في القدم وذات تراث حضاري وصناعي وحرفي السوق وهي حارة القصيرية في الهفوف، كانت هذه الحارة (شرق القصيرية) زاخرة بالموروث الشعبي وأغلب الصناعات التقليدية الخزافين الحدادين النجارين وصناع الأحذية والدباغ والبناء وجميع الحرف الشعبية وجد في بيئتي التي نشأت فيها، فثقافتي مستقاة من البيئة الشعبية التي عشت فيها طفولتي وشبابي وأيضًا ملاصقتي لصناع الدك الذين كنت أزور مشاغلهم وأعرف الخامات التي يعملون عليها والأسلوب وكل له مدرسة في التشكيل لذلك آثرت عندي الثقافة الشعبية البيئية بما فيها الموروث القصصي والأسطورة الشعبية والشعر الشعبي كان والدي شاعر شعبي ولديه منتدى بالبيت يؤم شعراء المنطقة فثروتي أغلبها في التراث الشعبي من واقع البيئة حتى أنني تخطيت الأبيات الأخرى في حارات الأحساء في البلدان المجاورة المبرز والطرف والقارة والجشة وحتى القطيف والبحرين والخليج وحبي للاستطلاع وجدت نفسي أسافر لبلدان عدة في داخل المملكة وخارجها حتى ألم بالموروث الحضاري أو الشعبي في تلك البلدان ووجدت نفسي أكتب بتلقائية في أي موضوع إن كان مر في ذاكرتي أو في مشاهداتي فأجد نفسي ملمًا به إلمامًا كبيرًا؛ لأن هناك بعض الكتاب يكتب من قراءته في كتب قديمة أو كتب يشتريها، فأنا أجد نفسي مرات عدة لا أرجع لي مرجع سواء مرجع كتابي أو مقالة، فأجد نفسي أكتب بحرية وبشفافية وبموضوعية وأمانة وصدق.

هكذا أوثّق تاريخها

* كيف وثّق التشكيلي “السبت” تاريخ الأحساء في المورثات الشعبية التي اكتسبها أهل المحافظة من أجدادهم؟

– أولًا أوثّق بذاكرتي، حيث كنت أكتبها في أرشيف مراجع خاص بي وكتب أو مطبوعات، حاليًا أكتب وعلى أمل أن أصدر كتابًا عن حضارة الأحساء موروث الأحساء الحضاري، والآن أوثّق هذه الموروث في لوحات تشكيلية أعرضها من حين لآخر، كما في المهرجانات وأكتب في كشكول كتابة يدوية خط اليد لحين يتسنى لي جمعها وطبعها، ولكني أرى الآن مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتويتر هي أكثر وصولًا من الكتاب للناشئة حاليًا، ولكن يجب أن أوثقها في كتب أو مطبوعات في محاضرات ألقيتها في الجمعية العربية للثقافة والفنون، وفي مهرجانات الجنادرية وإذاعة المملكة البرنامج الثاني في جدة والرياض وإذاعة القناة الثقافية، كما تحدّثت عن ثقافة العقير، وتحدثت في القناة الرياضية عن عيون الأحساء القديمة وحضارة العقير والسوق الشعبي مثل سوق القيصرية.

كذلك كانت لي لقاءات عدة في القنوات الثقافية والإذاعية وبعض المنتديات وكذلك مع صحفيين وكتاب والمهتمين بالتراث وفي مسرح جمعية الثقافة كان لي آراء واستعان بي لتوضيح فكرة وأسطورة قديمة ولي كتابات في حسابي الفيس بوك وتويتر ولوحات تسجيلية، وأجد نفسي أوضح للشباب الواعد وحتى تصل الأمانة إلى ناس ذوي قدرة في إبراز هذا الموروث وواجب توصيل هذه الأمانة لمن يعتني فيها ويبرزها للجيل الجديد.

* ما الرسالة التي يوجهها “السبت” إلى أهل الأحساء في جانب الاهتمام بالمورثات الشعبية؟

– الجيل الجديد الآن يتذكّر أو لم يمر بذاكرته أن الأحساء ذات موروث شعبي قديم، وهو واعٍ على حضارة جديدة، ولم تشرح له أن هناك حضارات قديمة للأحساء من العصور الموقلة في القدم نذكر حضارة الجرها كانت 4500 قبل الميلاد، وحضارة العبيد، وحضارة دلمون، وحضارة هجر، وحضارة البحرين كلها موجودة في الأحساء وهي واكبت الحضارات القديمة كحضارة العشورية والبابلية والفرعونية والفارسية والهندية وحضارة اليمن.. وحضارات الأحساء وجد فيها المؤرخون والمنقبون حضارات عدة وهي ذات حضارة مميزة بحرية وبرية وبدوية وحضارة مدنية وزراعية وصناعية متميزة.

فواجبنا نحن أن نلفت انتباه الناشئة من الجيل الجديد إلى أن الأحساء ذات حضارة عريقة من قديم الزمان ولها إسهامات موجودة في كتب التاريخ القديمة، فإن الأحساء حضارة قديمة موقلة في القدم والآن الأحسائيين ينعمون ويفتخرون بأن لهم ماضٍ عريق وإنتاج مميز خصوصًا بزراعة النخيل والمزروعات الأخرى الفلاحية وغيرها، ويجب علينا إن نبرز هذه الحاضرات ونعتني بها ونطورها بكل الإمكانيات الحديثة والأحساء بالمعنى في كل زمان كانت تحظي بالإنجازات الراقية جدًا.

* الفنان التشكيلي أحمد راضي السبت.. نشكرك لقبول الاستضافة في صحيفة “الأحساء اليوم”..

– أشكركم (صحيفة الأحساء اليوم الإلكترونية) وأشكر جهودكم، وأتمنى لكم باعًا كبيرًا في هذه الاهتمامات والمستقبل لكم واعد، وطلابي الذين درست لهم من 36 سنة وحتى الآن تقاعدت وأنا اعتبر نفسي مرجعًا لطلابي واستفاد الكثير مني، والآن أنا أفتخر بكم وبطلابي وأرجو منكم أن تهتموا في البحث بالمورثات الشعبية مني ومن غيري، وأنا حاضر دائمًا لأي استفسار ومساعدة هذه رسالة يجب أن تقدم من قبلكم ومن الناشئة الآخرين.

السبت في سطور

اسمه بالكامل أحمد راضي السبت من رواد الفن التشكيلي بالأحساء وفي المملكة مدرس تربية فنية متقاعد نائب مدير سابق في الجمعية العربية للثقافة والفنون بالأحساء، ولد بمدينة الهفوف 1365هـ في حارة الرفعة الوسطة بالهفوف خلف سوق القيصرية كان منذ طفولته في الصغر يلتقي مع الكثير من الحرفيين والتراث الشعبي ولأن حارته كانت تزخر بالكثير من المورثات الشعبية في جميع الصناعات التقليدية الحرفية درس في مدرسة الهفوف الأولى (المدرسة الأميرية) الابتدائية وتتلمذ على يد أساتذة كبار من الأحساء ومن المدرسين المصريين والفلسطينيين وكانت المدرسة الأميرية في وقتها كادت أن تكون جامعة درس فيها سنة 1373هـ أثناء دراسته في الأميرية.

نشأته

وكان ولده كاتبًا وشاعرًا وتتلمذ على يد والده راضي السبت واكتسب منه الثقافة وبعض المورثات قبل دخوله للمدرسة حتى أصبح يجيد القراءة والكتابة والرسم واستعان بها في التحصيل العلمي في الابتدائي ودرس في المدرسة الزراعية بالأحساء وتخرج منها 1384هـ بمرتبة ممتاز الثالث على مستوى المملكة على خمسة مدارس في وقتها آنذاك، حيث انتقل إليها بعد الدراسة الابتدائية درس فيها 4 سنوات تخرج منها مرشد زراعي في مركز التنمية الاجتماعية بالجفر وحتى أصبح مدرس مادة العلوم والصحة في ذلك الوقت احتيج تدرس هذه المنهج لندرة المدرسين في هذه المادة فعمل كمدرس في مدرسة فلسطين بحي الصالحية بالهفوف لمدة ثمانية أعوام وانضم لجمعية الثقافة والفنون بالأحساء كإداري تقلّد في عدت مناصب وحتى أصبح تركيزه على الفنون التشكيلية.

طريقه للفن

وبعد تلقيه العلوم التربوية بالرياض في مركز الدراسات التكميلية وتخصص في تدريس الرسم؛ لأنها هوايته الأولى في مدرسة ابن الهيثم في حي التعاون بالهفوف -عمل مدرسًا لمدة 36 عامًا معلم التربية الفنية وحتى تقاعد منها والآن يزاول مهنته من خلال المرسم الموجود في بيته وكذلك يزور الجمعية الثقافة والفنون من حين إلى آخر وتفرغ إلى كتابته الأخرى كالكتابة في التاريخ والتراث الشعبي والأسطورة الشعبية والقصص التراثية القديمة والفلكلور الأحسائي والخليجي وكانت له لقاءات عدة في القنوات التلفزيونية منها الثقافية والإخبارية والإذاعات المسموعة والآن عضو في جمعية ألوان بالرياض وله عدة ورش فنية في مدارس الأحساء وفي الرياض وفي أبها.

مشاركاته الفنية

ولـ”السبت” مشاركات محلية ودولية في الفن التشكيلي في جميع مناطق المملكة وشارك في المهرجانات الجنادرية وفي الخليج، إضافة إلى مشاركته في المعرض اليوبيل الفضي بالخفجي 1404هـ، ومعرض القافلة التوعية بأضرار المخدرات في مناطق المملكة، ومعرض فناني المملكة في مجمع الراشد بالخبر1416هـ، كما أنه حائز على الجائزة الأولى في المعرض الجماعي لرعاية الشباب بالأحساء عام 1399هـ وله مشاركات خارجية في القاهرة وفي لندن معرض السفارة السعودية التشكيلي وباريس والولايات المتحدة الأمريكية، وشارك في كندا 1406هـ معرض فان كوفر الدولي (اكسبو86 )معارض المملكة بين الأمس واليوم وشارك في معرض الجريمة في اليابان.

قدم دراسات في الآثار والأدب الشعبي، يجمع التشكيلي “السبت” مواضيع التراث الشعبي بحيث يكون للجيل الواعد مرجع حقيقي وموروث به، ويسعى دائمًا إلى توثيق التراث الشعبي وإبراز الجيل الجديد لأنها رسالة وكونه عاصر الماضي والحاضر وهذا مطلب لكل مثقف أحسائي أن يبرز الثقافة الشعبية في جميع صورها، ولأن كل أهالي الأحساء أصحاب حرف وصناعات تقليدية يدعو التشكيلي أحمد السبت من كل المهتمين بحضارة وعلم الأحساء أن يهتموا بتوثيق وإبراز المكان الذي نشأوا فيه في الأحساء من مدن وقرى حيث يوجد من حرف الأجداد فهناك الخزاف والقطان والحداد والفخار والطب الشعبي والمركز العائلي والاجتماعي. وغيرها الكثير من الكنوز الموروثة في الأحساء.

_د_ص_à_» _د_____ذ_ز _د_ص_à_» _د_____ذ_ز (1)

___ê_ص_د_ز _د_ص_à_» _د_____ذ_ز ___ê_ص_د_ز _د_ص_à_» _د_____ذ_ز (1) ___ê_ص_د_ز _د_ص_à_» _د_____ذ_ز (2)

التعليقات مغلقة.