انطلاق مؤتمر “وسائل التواصل الاجتماعي” بجامعة الإمام الإثنين المقبل

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – “الأحساء اليوم”

ينطلق الأسبوع المقبل مؤتمر (وسائل التواصل الاجتماعي.. التطبيقات والإشكالات المنهجية) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض يومي الإثنين والثلاثاء 18 و19 جمادى الأولى الجاري، بمشاركة عدد من المتخصصين والمهتمين بوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد من دول عربية وإسلامية وعالمية.

وأوضح مدير الجامعة الدكتور فوزان الفوزان أهمية وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ودورها في المجتمعات، وسبل التوظيف الإيجابي لها، مبينًا أن تنظيم الجامعة للمؤتمر يأتي لأهمية وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد التي باتت تحتل مكانة بارزة في عالم الإعلام، و حرصًا منها على تناول المضامين الجديدة التي تهم الشرائح المختلفة عبر تنظيم مؤتمرات تناقش قضايا وموضوعات حيوية، لتطرح من خلالها رؤى واستراتيجيات تخدم الأجيال الحاضرة والمقبلة.

وأكد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور فهد بن عبد العزيز العسكر، أن المؤتمر يؤكد عناية الجامعة بتأصيل التخصصات العلمية ودعمها، مشيرًا إلى أنه يعتبر مهما كونه يناقش قضية ملحة، يجدر بالمتخصصين والمهتمين في الجامعات أن يوجهوا جهودهم البحثية والعلمية كافة للعناية بها، مبينًا أن الكليات العلمية هي المحرك الأساسي للبحث العلمي، وتنطلق من وعي حقيقي بالحاجات البحثية والعلمية في مجالاتها.

وأضاف “العسكر” إلى أن المؤتمر سيتناول العديد من المحاور، منها استخدامات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد في المجتمع السعودي، والأبعاد الشرعية والنظامية (القانونية) لاستخدامات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، والتأثيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية لها والاتجاهات الحديثة في دراسات وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد، والتأهيل العلمي والمهني في الإعلام الجديد.

وشدد “العسكر” على أن المؤتمر يشير بشكل جلي إلى أن الجامعة من خلال كلياتها معنية بالتخصصات العلمية التي تدرس فيها، إضافة إلى إدراكها للحاجات المجتمعية والبحثية، مضيفا أن الحديث اليوم عن وسائل التواصل الاجتماعي حديث متشعب، يرتبط بحجم التأثيرات الكبرى لوسائل التواصل الاجتماعي الآن سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الأخلاقي أو الديني، وغيرها من المجالات.

من جانبه، قال عميد كلية الإعلام والاتصال الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي إن المؤتمر الذي تنظمه الكلية جاء نتيجة الإشكالات التي بدأت تواجه المجتمعات في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الاشكالات المنهجية المتعلقة بعمل الدراسات الإعلامية؛ مبينًا أن القواعد التي تنطلق منها مواقع التواصل الاجتماعي هي قواعد مهنية وتطبيقية مختلفة كليًا عن القواعد التي كان يسير عليها الإعلام التقليدي، لافتًا إلى بداية ظهور نظريات تساعد على فهم ظاهرة التواصل الاجتماعي.

وأشار رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر إلى أن هذه الظاهرة تحتاج جهود مكثفة من مراكز الدراسات والكليات والأقسام العلمية؛ كونها جديدة وعمرها لا يتجاوز 15 سنة، مؤكدًا أنها ستأخذ وقتًا كبيرًا إذ بدأت بداية حقيقية وجادة في دراستها ومتابعة تأثيراتها الإيجابية والسلبية والاستخدامات حتى تصل إلى وضع رؤية منهجية علمية مستقرة.

وذكر الرفاعي، أنه يشارك في هذا المؤتمر أكثر من 40 باحث من عدد كبير من دول العالم، منهم متحدثون رئيسيون في المؤتمر قادمين من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والهند، وكندا، والدنمارك، وغيرها من دول العالم، مبينًا أنهم شخصيات لهم اهتمام، وحضور، مشيرًا إلى أن الإعلام الجديد فرض نفسه وبقوة على المجتمعات وعلى الأفراد كذلك، ونحن الآن ندرك مدى هذا الحضور الذي يمثِّل الإعلام الجديد.

وأفاد عميد كلية الإعلام والاتصال أهمية بداية الخطوات العلمية الجادة لمقاربة هذه الظاهرة ودراستها ومحاولة مساعدة أفراد المجتمع السعودي والجهات الرسمية والخاصة في المملكة وخارجها في كيفية التعامل مع هذه الإمكانيات الهائلة التي تتوفر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وأردف قائلًا: هي خطوة واحدة في الطريق الصحيح، ولن تكون النهائية، حيث ستتبعها خطوات أخرى سواء نحن في الكلية أو في الجامعة، أو من الأقسام والكليات الأخرى ستبدأ تعمل في هذا الخط، ويمكن أن يكون هناك أكثر من مؤتمر يعقد في الفترة القليلة القادمة، كما أن هناك مؤتمرات عقدت، وسنظل سنوات نتحدث حول هذا العنوان حتى نصل في النهاية إلى التراكم المعرفي الذي نستطيع أن ننطلق منه بشكل أقوى.

واختتم رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر، مؤكدًا أن هذه الجلسات التي ستتم في المؤتمر سيكون لها تأثير حقيقي ومباشر على المستخدمين والمستفيدين والمتضررين؛ لأن هذه الأبحاث ستقدم وهذه اللقاءات العلمية ستطرح مبنية على تجارب مطبقة في مجتمعات كثيرة، وحدث فيها آثار بالغة الأهمية إيجابية في نفس الوقت، كما أن هناك آثار بالغة الأهمية لسلبياتها الأمنية، منوهًا بأن هذا المؤتمر هو خطوة من الخطوات التي تقوم بها الجامعة والكلية لسد الحاجة والثغرة الموجودة.

جامعة الإمام محمد بن سعود

التعليقات مغلقة.