الدبلوماسية السعودية تنتصر لـ”اليمن” بقرار أممي.. وسياسيون: طهران تترنح

مدة القراءة: 3 دقائق

الأحساء – خاص

نجحت الدبلوماسية السعودية، في استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع بفرض حظر تسليح على الحركة الحوثية المتمردة في اليمن على الشرعية، وكذا الرئيس السابق علي عبد الله صالح ونجله، في خطوة وصفة بأنها انتصار جديد لعملية “عاصفة الحزم” التي تقودها المملكة.

وتكمن أهمية قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) بشأن اليمن، والذي تم إقراره الثلاثاء، في مجموعة من النقاط، في مقدمتها أنه حظي بالموافقة على مشروع القرار، الذي تقدمت به دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية فيما يخص القضية اليمينية، من قبل 14 دولة وامتناع روسيا عن التصويت لعدم الأخذ بتعديلاتها.

كما دعا القرار الحوثيين إلى سحب قواتهم من المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن الأسلحة التي استولوا عليها، والتوقف عن الأعمال التي تندرج تحت نطاق السلطة الشرعية في اليمن، وطالبهم بإطلاق سراح وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، والسجناء والموضوعين رهن الإقامة الجبرية.

ومنح القرار الأمين العام عشرة أيام يقدم خلالها تقريرًا عن تنفيذ الأطراف له، ودعا القرار جميع الأطراف كذلك إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون وآلية تنفيذها، ونتائج الحوار الوطني، مناشدًا إياهم برعاية سلامة المدنيين، وأمن موظفي المنظمات الدولية، وتوصيل المساعدات الإنسانية والطبية بسرعة ودون عوائق.

تأييد لعملية التحالف

بدوره، قال مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله المعلمي، إن “قرار مجلس الأمن بشأن اليمن يعني أن “أنشطة إيران في اليمن غير مقبولة من قبل المجتمع الدولي”، وكذلك “التأييد الواضح لعملية التحالف في اليمن”.

انتصار للشعب اليمني

من جهته، وصف المتحدث باسم قوات التحالف في عاصفة الحزم العقيد أحمد عسيري، قرار مجلس الأمن بحق اليمن، بأنه انتصار للشعب اليمني وهو مكمل لأعمال التحالف ويؤكد الإرادة السياسية والدبلوماسية.

الخارجية الأمريكية تعلّق

وأما المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية “ماري هارف”، تعليقًا على قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص اليمن، فقد طالبت إيران بأن توقف دعم الحوثيين، وأن أفضل شيء يمكن للإيرانيين القيام به هو احترام الحظر الجديد للأمم المتحدة على السلاح الذي تمت الموافقة عليه، وأن مشروع القرار يعد تدبيرًا مهمًا في هذا الصدد، مشيرة إلى أن إيران تلعب دورًا مستمرًا لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ترحيب واسع

فيما لقي قرار مجلس الأمن ترحيبًا واسعًا من رموز سياسية وإعلامية بالمملكة ودول خليجية أخرى، مؤكدين أن القرار نجاح منقطع النظير للدبلوماسية السعودية، كما أنه بداية الانتصار للشرعية اليمنية وترنح إيران.

وعدد الدكتور خليفة المسعود، الفوائد التي حققها قرار مجلس الأمن، بأنها قطعت الطريق على إيران لإضفاء الشرعية على تدخلها في اليمن، كما أعطى دول التحالف مزيدًا من الشرعية، إضافة إلى سقوط دبلوماسية إيران.

واعتبر الكاتب الصحفي صنهات بدر العتيبي، أن قرار مجلس الأمن بإقرار مشروع القرار الخليجي بشأن اليمن هو نتيجة طبيعية للعمل العسكري الخليجي ضد الحوثيين، قائلًا: “يا زين القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية، حقيقة العالم لا يحترم إلا الأقوياء”.

وأوضحت دكتورة فايزين سالم الحربي، أن قوة السياسة السعودية وقرارها الموفق، وموقفها الشجاع أجبر مجلس الأمن على التصويت الإيجابي والمنسجم مع توجهات التحالف العربي.

وقبيل التصويت، توقّع الكاتب الصحفي محمد معروف الشيباني، أن تدار عاصفة الحزم السعودية في ردهات مجلس الأمن بأشرس من الحرب على الحوثيين”، في حين أكد رجل الأعمال عبدالمحسن المقرن، أن “إقرار مجلس الأمن لمشروع القرار الخليجي بشأن اليمن، هو توفيق من الله ﷻ ثم إنجاز كبير من الملك -حفظه الله- والدبلوماسية الحكيمة له”.

وفي رده على سؤال بشأن عدم استجابة الحوثيين للقرار الدولي، قال رئيس قناة العربية تركي الدخيل: السيف أصدق إنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب، ليتابع: ملأنا سفير السعودية عبدالله المعلمي فخرًا وهو يقول إن القرار انتصار للشعب اليمني، فنحن جميعًا خدام لشعوبنا بيض الله وجهك، مقدمًا له الشكر على عمله “المهم” بمجلس الأمن، مؤكدًا أن القرار انتصار للشرعية باليمن، وامتداد لجهد سياسي ودبلوماسي يضاف للجهد العسكري.

واكتفى الناشط سعود بن محمد، بتغريدة قصيرة عن قرار مجلس الأمن، قائلًا: “إيران تترنح”، بينما شدّد خالد الدويش، على أنه ليس أمام قيادات الجيش اليماني التي تقاتل تحت قيادة الحوثي وصالح، إلا أن تتمرد على الخارجين عن الشرعية وتنضم لهادي”.

ومن جانبه، قال عبدالرحمن ظافر العمري، إن “السعوديين حينما انطلقوا في عاصفة الحزم لم ينتظروا قرار مجلس الأمن، فقرار عاصفة الحزم جاء من عقيدتنا الإسلامية، وهذا أعزّ موقفنا، ومن ثم ليس بيدهم سوى التأييد”.

وعبر عبدالله المالكي، عن فرحته بتخلي الصين عن إيران، فيدون: أن تصوّت الصين وأن تصمت روسيا، وهم حلفاء إيران، هذا انتصار ملفت للدبلوماسية السعودية، فيما أكد سعيد الشهراني، أن “القرار أكبر دليل على نجاح سياسة ملكنا سلمان، فأسأل الله سبحانه أن يحفظه ويحفظ الدول الإسلامية من كل شر ومكروه”.

واعتبر عبدالله الطيار، أن القرار أول طرق الحسم في الأزمة اليمنية؛ لأن تطبيق القرار وتوجيه ضربات مركزة من عاصفة الحزم، سيحقق انتصار الشرعية في اليمن -بإذن الله، واتفق خالد عبدالعزيز الرشيد مع سابقه في أهمية القرار معللًا: “لأن الحصول على قرار من مجلس الأمن وبتصويت ١٤ عضوًا يعد إنجازًا عربيًا خليجيًا بقيادة السعودية.. شكرًا لمن أعاد هيبتنا”.

التعليقات مغلقة.